محليات

من الاستعراض إلى السرية.. حزب الله يختفي "تحت الأرض" بعد اغتيال قياداته

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت مصادر لبنانية موثوقة عن بدء ميليشيا "حزب الله" تطبيق استراتيجية جديدة تقضي بالانتقال من نمط "الاستعراض الشعبي والجماهيري"، الذي ميّز حركة الحزب طيلة السنوات الماضية، إلى مرحلة العمل السري.

وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، إن قرار الميليشيا بالانتقال إلى مرحلة الصمت والعمل السري يأتي في إطار تشديد الإجراءات الأمنية على كل ما يخص توجهات الحزب وتحركات قياداته، عقب الخسائر التي تكبدها نتيجة العمليات الإسرائيلية وأدت إلى اغتيال عدد كبير من قيادات الصف الأول.

وتتضمن المرحلة الجديدة التي بدأ الحزب بتطبيقها منع استخدام أي هاتف خلوي أو تطبيقات على مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى القادة والكوادر، وحتى على مستوى الخلايا الميدانية.

وبحسب المصادر، فإن الإجراءات الأمنية الجديدة تضمنت أيضاً العودة إلى نظام "الرسائل المكتوبة بخط اليد"، والتسليم المباشر بين العناصر، مع نقاط تسلّم واستلام محددة ومتغيرة يومياً، بالإضافة إلى تقليص عدد المشاركين في أي اجتماع إلى الحد الأدنى (لا يتجاوز 3-4 أشخاص)، وتغيير المواقع كل 6-8 ساعات.

وعلى مستوى تحركات الخلايا التابعة للحزب فقد جرت إعادة هيكلة هذه الخلايا، بحيث لم يعد يعرف أحد بتحركاتها غير قائدها المباشر واثنين من زملائه فقط، مع فصل كامل بين الجناح العسكري والسياسي.

تأتي الإجراءات الأمنية الجديدة التي قرر "حزب الله" تطبيقها بعد أقل من أسبوع على اغتيال هيثم الطبطبائي، أرفع قائد عسكري ميداني بقي على قيد الحياة في قوات الرضوان التي تعد القوة الضاربة الأولى في القوات المسلحة لحزب الله، والمكلفة بشن هجمات هجومية على الأراضي الإسرائيلية.

وأكدت المصادر أن الطبطبائي اغتيل من قبل إسرائيل بعد اضطراره لعقد اجتماع طارئ في مبنى سكني في الضاحية الجنوبية حضره 11 شخصاً، واستخدم أحدهم هاتفاً واحداً لمدة 47 ثانية فقط، وكانت هذه الإشارة كافية لتحديد الموقع بدقة من قبل إٍسرائيل وقتله.

وخلصت قيادة حزب الله بعد عملية اغتيال الطبطبائي إلى حقيقة مفادها أن ثغرة بحجم ثوانٍ قد تكون قاتلة، لذا فقد أصبح واجباً منع استخدام الهواتف الخلوية من قبل قيادات وعناصر الحزب.

ورغم أن الإجراءات الأمنية الجديدة تعكس تحولاً استراتيجياً في عمل حزب الله بعد سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية التي طالت عدداً كبيراً من قياداته، فإنها لا تمنع بالكامل عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل بشكل كامل، بحسب ما تقول المصادر.

يشار إلى أن تطبيق النظام الجديد من قبل حزب الله أدى إلى عدم تسجيل أي عمليات اغتيال إسرائيلية ضد عناصر الحزب رغم استمرار غارات طائراتها على مناطق في الجنوب اللبناني.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا