متفرقات

شركة في الشرق الأوسط تُطلق مبادرة للحدّ من المخلفات الإلكترونية

Please Try Again

ads





تشكّل المخلفات الإلكترونية تحديًا عالميًا يهدد صحة الإنسان والبيئة. وحذرت المنظمات الدولية والمدافعين عن المناخ من خطورة هذه الأزمة، مما أجبر الشركات والحكومات على وضع سياسات ومعايير وتوصيات لتحسين الوضع.

ووفقا للأمم المتحدة، في عام 2021 كل شخص على هذا الكوكب سينتج ما يعادل 7٫6 كجم من المخلفات الإلكترونية، مما يعني أنه سيتم إنتاج 57٫4 مليون طن في جميع أنحاء العالم.

ووفقًا لما أعلنته ERI (Electronic Recyclers International)، من المتوقع أن يكون إنتاج المخلفات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم على مستوى 67 مليون طن في 2030، وهو ما يقارب ضعف مخلفات 2014.

في المنطقة العربية، أشار المرصد الإقليمي للمخلفات الإلكترونية للدول العربية 2021 وهو أول إجراء رصد في المنطقة فيما يتعلق بإحصاءات المخلفات الإلكترونية والتشريعات والبنية التحتية لإدارة المخلفات الإلكترونية، إلى أن توليد المخلفات الإلكترونية في المنطقة العربية زاد بنسبة 61 في المائة من 1٫8 طم (4٫9 كجم / بوصة) في 2010 إلى 2٫8 طم (٫6 6 كجم / بوصة) في 2019.

مع تزايد المشاكل الصحية في العالم وتفاقم تحديات التغير المناخي، وفي الوقت الذي يتصاعد فيه إنتاج المخلفات الالكترونية، بات من الملح إيجاد حلول للمشكلة المتفاقمة التي تؤثر على صحة الناس ومستقبلهم على هذا الكوكب.

في الواقع، أكّد الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) وبشكل واضح أن المخلفات الالكترونية هي واحدة من أكبر وأكثر المخلفات تعقيداً في العالم. وبات اليوم واضحاً أن معالجة المخاطر البيئية الناجمة عن المخلفات الالكترونية هو أمر مُلحّ.

وتواجه منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بالتحديد تحديات شديدة في إدارة المخلفات الالكترونية. فقد صرّح المرصد الإقليمي للمخلفات الإلكترونية للدول العربية 2021 أن "إدارة المخلفات الالكترونية في المنطقة العربية تواجه العديد من التحديات بسبب الغياب التام للسياسات والتشريعات الخاصة بالمخلفات الالكترونية والتي تُشكّل الأساس في تطوير نظام إداري خاص واستجابة مناسبة للأزمة".

هناك العديد من الحلول التي من شأنها أن تحسّن الحالة إذا تم التصدّي لها بشكل مناسب، مثل الوقاية من زيادة إنتاج المخلفات الالكترونية، تبنّي التشريعات اللازمة، نشر التوعية، تحسين جمع ومعالجة المخلّفات الالكترونية وغيرها من الحلول الوقائية.

وفي حين تُبادر شركات عدّة في معالجة المشكلة وفقاً لالتزامها أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي وضعتها الأمم المتحدة، تبادرResource Group، وهي مجموعة إقليمية استثمارية ذات محفظة من الأعمال المتنوعة التي‮ ‬تعتمد على التكنولوجيا والمواهب البشرية في الشرق الأوسط وافريقيا، بأخذ خطوات جدية في معالجة أزمة المخلفات الالكترونية بدءًا بزيادة التوعية بين أعضاء فريقها لجمع وفرز المخلفات الالكترونية. ‬‬‬‬‬

فوقّعت مجموعة Resource Group اتفاقية مع Verdetech، شركة إعادة تدوير لبنانية والشركة الوحيدة المرخّص لها من قبل وزارة البيئة ووزارة الداخلية في لبنان، لجمع المخلفات الصّلبة والالكترونية التي تنتجها المجموعة.

وتاتي هذه المبادرة ضمن المسؤولية الاجتماعية لـResource Group وفقاً لهدفها بدعم أهداف التنمية المستدامة وبالتحديد الهدف المستدام رقم #13 لمواجهة تغير المناخ.

وأوضح هشام عيتاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة Resource Group، أنه لا يمكن التغاضي عن أزمة المخلّفات الالكترونية.

وقال عيتاني: "اليوم وأكثر من أي وقت مضى أصبح من الضروري الحد من المخلفات الصلبة وتحديداً المخلفات الالكترونية في العالم. لذلك، من المهم أن نتبنّى عادات صديقة للبيئة في شركتنا للحد من اثرنا على البيئة وخاصةً المساهمة في الحد من أزمة المخلفات الالكترونية في لبنان والمنطقة".

وأضاف, "الاستدامة هي واحدة من أهم اولوياتنا حيث نهدف لمعالجة التحديات البيئية وتشجيع المسؤلية البيئية بين أعضاء فريقنا وضمن المجتمعات حولنا. فمن خلال تعاوننا مع Verdetech، نثق أن كل معدّاتنا الكهربائية والالكترونية سيعاد تدويرها وفقاً لتقنيات حديثة لإدارة المخلفات".

بدوره, قال رمزي الحداد، المدير العام لـ Verdetech : "هدفنا دعم الشركات في جهودهم الخاصة بالاستدامة وبالأخص في ما يتعلّق بإدارة المخلفات. إن المخلفات الصلبة والإلكترونية مشكلة جديّة تؤثر مباشرةً على النظام البيئي".

وأضاف, "لذلك، تلعب الشركات دوراً مهماً في وضع المعايير والسلوكيات في هذا المجال، ونحن نعمل باستمرار على التعاون مع شركات خاصّة بهدف تشجيع الوقاية من المخلفات وعملية الفرز".

وكانت Resource Group قد انضمت إلى مبادرة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة كغيرها من آلاف الشركات الملتزمة عالمياً بأخذ الخطوات في سبيل خلق عالم أكثر استدامة. فمن خلال مبادرتها في إدارة المخلفات، تؤكد المجموعة على التزامها بالاستدامة البيئية، وتواصل جهودها لإحداث أثر إيجابي من خلال الابتكار التكنولوجي.
  ads




Please Try Again