محليات

الخولي: اي تشريع يتجاهل حقوق العمال ناقص ومرفوض

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

استغرب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في بيان، "الإغفال الكلي والمتعمّد الذي ورد في اقتراح مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع الذي أحالته الحكومة إلى المجلس النيابي، لجهة سندات الخزينة العائدة لمؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي أُجبر الصندوق على توظيف أموال العمال فيها".

واعتبر إنّ "هذه السندات، التي بلغت قيمتها 7.3 مليارات دولار أميركي، ليست ودائع مصرفية عادية، بل هي أموال العمال وحقوقهم المكتسبة، ويشكّل صندوق تعويضات نهاية الخدمة القسم الأكبر منها، أي أنها أموال تقاعد ومعيشة وكرامة اجتماعية، وليست أرقاماً قابلة للمقايضة أو الإهمال".

واكد أن "هذا التجاهل الفاضح أدّى عملياً إلى حرمان أكثر من 520 ألف عامل تركوا الخدمة من تعويضاتهم بقيمتها الفعلية 70  ألف مضمون تقاضوا تعويضاتهم بين عامي 2019 ونيسان 2024 على أساس دولار 1500 ل.ل.، ما يعني خسارة تفوق 90% من قيمة تعويضاتهم فيما  نحو 450 ألف مضمون  تركوا العمل حتى نهاية 2023 ولم يسحبوا تعويضاتهم بعد، وتبلغ قيمتها الحقيقية نحو ملياري دولار".

واضاف : "أن هذا الإغفال القاتل لفئة تقاعدت وتنتظر أن تعيش من تعويضاتها، يشكّل جريمة موصوفة بحق العمال والمتقاعدين، لا سيما أنه يهدّد بشكل مباشر قدرة الضمان الاجتماعي على زيادة تقديماته ومواكبة الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية وفواتير الاستشفاء".

وراى  ان "هذه الأموال خسرت فعلياً ما يقارب 95 في المئة من قيمتها، ولا مَن يسأل أو يُحاسب أو يدافع عن أبسط حقوق اللبنانيين. لقد تُرك الضمان الاجتماعي لمصيره، وكأن العمال خارج أي حماية دستورية أو اجتماعية". وشدّد على أن "المتضرّر الأول اليوم، وقبل أي نقابات مهن حرّة، هم العمال، لأن هذه الأموال متوجّبة على الدولة والمصارف التجارية، ولا يد للضمان الاجتماعي في انهيار قيمتها، خصوصاً أن الصندوق أُلزم قسراً بتوظيف أمواله في سندات الخزينة، في خيار يتيم توافقت عليه كل الحكومات المتعاقبة، بدل اعتماد سياسات استثمارية متنوّعة تحفظ القيمة، ولو بمردود أقل".

وأوضح  أن  "مجمل المبلغ المتبقّي والمستحق للضمان من التوظيفات والديون لم يعد يتجاوز 285 مليون دولار، بعدما كان يعادل 7.3 مليارات دولار، ما يعني عملياً فقدان الضمان قدرته على تمويل تقديماته التي تُدفع بالدولار، سواء لتعرفة المستشفيات المحتسبة وفق سعر السوق، أو للأدوية التي يُسعّر معظمها بالدولار النقدي". وحذّر من أن "هذا الواقع انعكس اجتماعيا وصحيا بشكل كارثي على مئات آلاف المواطنين، وسيؤدي  في حال استمراره إلى تفريغ الضمان الاجتماعي من مضمونه ودوره.

كما توقّف عند "التقاعس المتعمّد في إقرار اقتراح قانون التسوية العادلة لتعويضات نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي، المركون منذ أشهر في أدراج لجنة المال والموازنة، في محاولة مكشوفة لـ تمييع حقوق العمال استجابةً لضغوط أصحاب العمل"، معتبراً أن "هذا التأخير لم يعد له أي مبرّر، خاصة بعد إقرار الدولة مبدأ دفع الودائع حتى 100 ألف دولار". وأكد أنّ "البلاد اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: او إقرار قانون التسوية بصيغة واضحة وعادلة تضمن دفع تعويضات نهاية الخدمة كاملة حتى سقف 100 ألف دولار، وما فوق ذلك بنسبة لا تقل عن 50%؛ أو إعادة الأموال إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتمكينه من دفع التعويضات بقِيَمِها الفعلية ومن خلاله حصراً".

وختم الخولي بتوجيه  "إنذار صريح وواضح  إلى الحكومة والمجلس النيابي: بانّ أي تشريع مالي أو مصرفي يتجاهل حقوق العمال وتعويضاتهم في الضمان الاجتماعي هو تشريع ناقص، وظالم، ومرفوض. والاتحاد العام لنقابات عمال لبنان لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجريمة الاجتماعية. فإما إدراج حقوق العمال كاملة وبوضوح في أي قانون، وإما سنكون أمام مواجهة نقابية مفتوحة دفاعاً عن كرامة من بنوا هذا البلد ودفعوا ثمن انهياره".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا