رواتب اللبنانيين عام 2026 رهن وعود المسؤولين.. لبنان يخرج من 2025 بلا إنقاذ
"الفجوة"... تشريع شطب الودائع؟
اعتباراً من الأسبوع المقبل، سيدخل مشروع قانون "الفجوة" في بورصة السجال في ساحة النجمة، ليشكّل محطة مفصلية في مسار الأزمة الاقتصادية، كونه ينتقل بملف الخسائر المالية من مرحلة الإنكار الطويل إلى ما يشبه محاولة الإعتراف بحجمها. غير أن هذا الاعتراف، يبقى ناقصاً، ما دام لا يقترن بمقاربة واضحة للمسؤوليات ولا يبدّد أزمة الثقة العميقة بين الدولة والمواطنين.
ومن الناحية النظرية، يهدف مشروع القانون إلى تحديد الفجوة الناتجة عن تراكم العجز والسياسات النقدية والمالية الخاطئة، تمهيداً لإعادة هيكلة القطاع المصرفي واستعادة الحد الأدنى من الإستقرار، إلاّ أن جوهر الخلاف لا يتمحور حول الأرقام بقدر ما يتركّز على كيفية توزيع الخسائر، والجهة التي ستتحمّل العبء الأكبر منها.
وهنا، تؤكد مصادر مطلعة، أن الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، سيواكب "على الأرض" ومن بيروت مسار قانون "الفجوة" في البرلمان، وسط الإعتراضات التي تتسع دائرتها على المستوى الداخلي. وبرأي هذه المصادر، فإن تحذير المصارف من المشروع الذي يحمّلها خسائر تفوق قدرتها ويهدّد ما تبقّى من القطاع، ما زال حتى الآن قيد التداول لجهة طريقة ترجمته إلى دينامية قانونية في المرحلة المقبلة.
وتحت هذا السقف، تُدرج المصادر المطلعة الخشية المعلنة لدى المودعين، من مشروع القانون الذي لم يقدّم ضمانات صريحة لحماية ودائعهم، ولا سيّما الصغيرة والمتوسطة منها، خصوصاً وأن الصيغة المطروحة تثير المخاوف من "تشريع" عملية شطب الودائع أو تحويلها إلى التزامات طويلة الأمد.
وتكشف المصادر أن المشروع الذي بات في ملعب مجلس النواب، هو النسخة 11 التي تمّ العمل عليها منذ العام 2020، وذلك بعدما رفض صندوق النقد الدولي، كل النسخات السابقة، موضحةً أن شرط الصندوق يتركز على الاعتراف الكامل بالخسائر مقابل أي برنامج دعم، لكنه يشدد أيضاً على الإصلاحات البنيوية التي تشمل إعادة هيكلة المصارف، وتعزيز الحوكمة، وتوحيد سعر الصرف.
وعليه، تعترف المصادر المطلعة بأن مشروع قانون "الفجوة" لن يكون مجرد قانون يناقشه ويقرّه مجلس النواب، بل هو آلية قانونية تهدف للإنتقال من مرحلة إدارة الأزمة المالية إلى مرحلة ترحيلها، وسط عجزٍ فاضح عن معالجة أسبابها ومحاسبة المسؤولين عن هدر المليارات بمعنى أن التشريع لن يكون مدخلًا للتعافي، بل فصلاً جديداً في أزمة مستمرة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|