بين "قمحة" و"شعيرة"... ما العمل حتى لا تتكرر تجارب عام 2025؟
بين "قمحة" و"شعيرة"، تمضي اليوميات اللبنانية على وقع وقائع يُفيد بعضها بإمكانية تجدّد التصعيد العسكري خلال الأيام أو الأسابيع القادمة، فيما يشير بعضها الآخر الى ما قد يُناقِض ذلك، رغم أن الأجواء العامة غير مُريحة، وهي ثابتة على تلك الحالة بتصعيد أو من دونه.
حتى لا تتكرر التجارب
ولكن بحال حدث التصعيد، ماذا يجب أن يحصل رسمياً وشعبياً في مرحلة ما بعده، حتى لا تتكرر تجارب عام 2025، وهي السنة التي اعتقد فيها الجميع أن لبنان سيشهد نقلة نوعية خلالها على المستويات كافة، بينما لم يحصل ذلك ولا في أي مجال؟
هذا مع العلم أن بتصعيد أو من دونه، يتوجب على السلطات اللبنانية أن تكون استخلصت العِبَر من الماضي، وحسمت أمرها لجهة النضوج السياسي والأمني والاقتصادي.
النتيجة...
أشار مصدر مُطَّلِع الى أن "كل ما يمكنه أن يحدث في مرحلة ما بعد أي تصعيد عسكري إن حصل، سيكون مرهوناً بنتيجة هذا التصعيد، وليس بالكلام والخطاب السياسي والإعلامي الداخلي".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "هناك واقعاً محلياً لا يزال قائماً على الحرب، ومستقبله غير واضح المعالم حتى الساعة، وذلك فيما النظام الإيراني لم يُهزَم لدرجة تسمح بالقول إن الحروب في لبنان انتهت".
اتفاق الطائف
وشدد المصدر على أن "أي تصعيد عسكري جديد سيزيد الدمار على الصعيد اللبناني. وإذا استمر الإصرار على البقاء بما نحن فيه في مرحلة ما بعده، فستزداد المواقف الداخلية التي تدعو الى الانفصال بين اللبنانيين. وأما إذا تمّت مُهاجَمَة إيران وسقط نظامها، ففي تلك الحالة كل الماضي سيُصبح خلفنا، بموازاة الانشغال مستقبلاً بكيفية إعادة تكوين البلد من جديد، وفق منطق وطني جديد خارج نطاق الطوائف".
ورأى أن "ما يمكن القيام به والعمل عليه بشكل مُتلاحِق بعد أي تصعيد مُحتمَل، إذا أراد الجميع استمرارية لبنان، هو العودة الى تطبيق اتفاق الطائف بكامله".
تغيير إيراني...
وأسف المصدر "لوصول الإدارة اللبنانية الى مرحلة التسليم للتصعيد الإسرائيلي، انطلاقاً من غياب الرؤى والخيارات المتعددة لديها، وذلك فيما يبدو أن التوجّه الأميركي - الإسرائيلي يُفسح المجال للعمل العسكري الآن".
وختم:"يتعامل الجميع مع لبنان كجزء تفصيلي بالنسبة الى الواقع الإقليمي والدولي العام، وكجزء من واقع قائم. ولذلك، أي تصعيد مُحتَمَل فيه لن يُحدث تغييراً جذرياً، وسيُبقيه بحالة المراوحة، الى أن تتغير الأحوال في إيران".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|