محليات

التصعيد ضد إيران يعقّد الملف اللبناني… وإسرائيل تنسف "الميكانيزم" وترفع الشروط

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يشهد الإقليم تصاعدا في منسوب التوتر، مع تزايد المؤشرات على احتمال توسّع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، في وقت تبدو فيه ساحات عدّة، وفي مقدّمها

لبنان، عرضة لانعكاسات مباشرة لهذا الاشتباك السياسي والأمني المفتوح على احتمالات متعددة. فقد ترافقت التحذيرات الإسرائيلية من أي هجوم إيراني محتمل مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، حيث نشرت مجموعة قتالية لحاملة طائرات، فيما شددت طهران على أنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها في حال تعرّضها لأي اعتداء. وفي هذا المناخ المشحون، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن استعدادها لاستئناف عملياتها في البحر الأحمر، في خطوة فسرت على أنها رسالة دعم لإيران في مواجهة الضغوط المتزايدة، فيما صدرت مواقف من فصائل عراقية تعبر عن جهوزية لمساندة طهران في حال تطوّر الصراع.
في موازاة ذلك، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الحزب لا يعتمد موقف الحياد في ما يتصل بإيران، معتبرا أن أي تهديد يستهدف القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى، يُعد تهديدًا واسع التأثير لا يمكن تجاهله، ومشددا على أن للحزب الصلاحية الكاملة لاتخاذ ما يراه مناسبًا في مواجهة أي مخاطر محتملة. ويأتي هذا الموقف في وقت تتكثف فيه الرسائل السياسية والأمنية في المنطقة، وسط تحذيرات دبلوماسية من احتمال حصول تطورات ميدانية متزامنة في أكثر من ساحة، حيث تحدثت رسائل من موفدين دوليين عن احتمال استهداف الحزب في إطار أي مواجهة قد تشمل إيران، سواء قبل أي تطور كبير أو بعده أو بالتوازي معه، ما يزيد من القلق حيال قدرة لبنان على تحييد نفسه عن صراعات المحاور، علما أن أوساطًا أميركية لم تستبعد أن تتلقى إيران ضربة قبل مطلع الأسبوع المقبل.

في المقابل، تبدي جهات سياسية في لبنان تشكيكا في فعالية لجنة الميكانيزم المكلفة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية، معتبرة أن دورها تراجع في مراحل سابقة ولم يكن لمصلحة لبنان، وأن تجميد اجتماعاتها يرتبط أصلا باتجاه أميركي ـ إسرائيلي لدفع المسار التفاوضي إلى قنوات أخرى، قد تكون خارج الإطار الذي كان قائمًا في الناقورة. وفي هذا السياق، يتمسك لبنان الرسمي، وفق ما نُقل عن مفاوضيه في الجولات السابقة، بتطبيق القرار 1701 وبإطار اتفاقية الهدنة لعام 1949، مع إعطاء الأولوية لعودة الأهالي إلى القرى الحدودية وإطلاق مسار إعادة الإعمار، فيما تظهر في المقابل مطالب واسعة النطاق قد تؤدي، إذا ما فرضت، إلى تكريس وقائع جديدة يصعب على لبنان تحمّل تبعاتها. حيث أظهرت المعطيات التي توافرت للبنان وجود مطالب أمنية واقتصادية واسعة من الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى طرح أفكار تتصل بترتيبات جديدة على الأرض، من بينها إنشاء منطقة عازلة وتحويلها إلى مساحة ذات طابع اقتصادي خاص. وتشير الأجواء الدبلوماسية إلى أن إسرائيل لا تُبدي حماسة لعقد اجتماعات جديدة للجنة العسكرية، وتفضل، بدعم أميركي، الذهاب نحو مفاوضات ثنائية مع لبنان برعاية دولية.

وعليه، يبدو أن المسار الإقليمي المتوتر، من الخليج إلى البحر الأحمر وصولا إلى الحدود الجنوبية للبنان، يضع البلاد أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الضغوط الدولية مع الحسابات الأمنية والسياسية المحلية. وبينما تحاول الدولة الحفاظ على قنوات التواصل الدولية وتثبيت الاستقرار، تبقى قدرة لبنان على البقاء خارج دائرة التصعيد مرهونة بتطورات أكبر منه، وبمدى نجاح الجهود الدبلوماسية في منع انتقال الصراع من مستوى الرسائل السياسية والعسكرية المحدودة إلى مواجهة مفتوحة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا