أدلى بإفادة كاذبة في ملف "أبو عمر"… السبسبي أمام القضاء مجددًا
أميركا تختبر وصايتها في العراق: هل تنقل التجربة إلى لبنان مستقبلاً؟
ما سيجري في إيران، بأي صيغة كان، لن تبقى ارتداداتهمحصورة داخل جغرافيتها السياسية، بل سيتحوّل حكماًإلى موجات ضغط تتدحرج نحو الإقليم، وتحديداً نحوساحات النفوذ المتشابك مع طهران، فالتجربة تقول إنّ كلاهتزاز في إيران يؤدي إلى مشاهد سياسية جديدة في المنطقة، ويبدو أن الساحة العراقية بدأت تستشعر هذه المشاهد، فهل تطال لبنان أيضاً؟.
العراق ولبنان يقفان في واجهة هذا الاشتباك المفتوح. فيالعراق، لم تعد واشنطن تُخفي نيتها التدخل المباشر فيشكل الحكومة المقبلة، لا عبر السياسات فقط، بل عبرالأسماء، وبدءاً من الرئيس. التصريحات الأميركية التيترفض تشكيل حكومة "تمليها إيران"، وكلام ترامب عن رفض وصول نوري المالكي الى رئاسة الحكومة في العراق، وإصرار أميركا على إقصاء أي شخصيات محسوبة علىالفصائل العراقية الحليفة لطهران، تكشف بوضوح أنالمسألة تحولت إلى معركة كسر إرادات سياسية منتخبة بعد فشل الأميركيين من تحقيق ما يطمحون إليه بالانتخابات الأخيرة. تصريح الرئيس الأميركي الرافض لوصول نوريالمالكي إلى رئاسة الحكومة شكّل رسالة سياسية تُعلن المواجهة، هدفها إحراج القوى التي رشّحته ودفعها إماللتراجع أو للاصطدام المباشر مع واشنطن.
تتحدث مصادر عراقية عن رفض القوى السياسية والنيابية المؤيدة لترشيح نوري المالكي القبولبتدخل خارجي يفرض خياراته على العراق لتصفية حسابات مع إيران من البوابة العراقية.
وترى المصادر أن هذا الرفض، إن استمر، قد يضع البلادأمام احتمالين، إما تصعيد سياسي واقتصادي أميركي، أوفتح أبواب عدم الاستقرار الأمني كورقة ضغط وهو ما اعتاد على لعبه الأميركيون، وهو سيناريو لا يبدو بعيداً فيظل الحديث المتجدد عن ملف أسرى تنظيم "داعش" فيالسجون العراقية، واحتمال توظيف هذا الملف لإعادة إنتاجالفوضى الإرهابية كلما دعت الحاجة.
تُشير المصادر العراقية إلى أن الإعتراض الأميركي الشديدعلى بعض الأسماء في المناصب البرلمانية أو في مواقعشيعية حساسة يؤكد أنّ واشنطن تريد إبقاء العراق ساحةنفوذ مفتوحة، وتريد توازن قوى هشّاً يسمح لها بالتدخلمتى شاءت، ولا يهمها ان نصل الى دولة قادرة علىتحصين قرارها السياسي، معتبرة في هذا الإطار أن أيحكومة عراقية لا تنسجم مع هذه المعادلة ستواجه، عاجلاً أمآجلاً، ضغوطاً تتجاوز العقوبات إلى زعزعة الداخل.
هذا المشهد لا ينفصل عن الساحة اللبنانية، فالنقاش الدائرحول حزب الله، ونزع دوره العسكري من خلال تدمير سلاحه، يعكس الرغبة الأميركية ذاتها في تفكيك عناصرالقوة لدى حلفاء إيران، عبر السياسة والاقتصاد والعقوباتوالضغط العسكري الإسرائيلي، ولكن ماذا بحال كررت أميركا ما تقوم به في العراق بالداخل اللبناني، من خلال فرض فيتوات على أسماء مرشحين في الانتخابات النيابيةالمقبلة، وماذا لو هددت من يتحالف مع الحزب بالانتخابات بالعقوبات، أو هدّدت لبنان بأكمله بالعقوبات بحال مارس حزب الله السياسة، علماً أن هناك في لبنان من يريد من الأميركيين منع الحزب من الاستمرار ولو بالسياسة فقط.
التجارب في المنطقة تشير إلى أن الولايات المتحدة لا تعترفبالخصوصيات المحلية، ولا نتائج الانتخابات الشعبيّة، وقد يكون ما قامت به في فنزويلا خير دليل على ذلك، وبالتالي فإن خياراتها في بغداد قد تنتقل إلى بيروت، وعندها سيكون الصراع قد انتقل الى مرحلة جديدة تماماً، ستضع لبنان القائم على توازنات دقيقة بمهب الريح.
المنطقة برمّتها مقبلة على مرحلة شدّ الحبال، حيث يكون الصراع عسكرياً في مكان، وسياسياً وفي مكان واقتصادياً في مكان، ويجمع كل ذلك في مكان، فما يجريفي إيران، إن لم يتم ضبطه قبل انفجاره، سيمتد إلى حيث تتقاطع المصالح والنفوذ.
محمد علوش- النشرة
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|