اميركا وإسرائيل تضغطان لنزع السلاح ونظرية احتوائه تتطلب قرارا سياسياً
يبقى لبنان اسير المتغيرات في المنطقة، فمع تزايد المؤشرات الى نيات إسرائيلية بإدخال تعديلات جوهرية على مقاربتها الملف اللبناني، تلقت بيروت معلومات دبلوماسية غربية تفيد بأن الولايات المتحدة الأميركية تبنت وجهة النظر الإسرائيلية القائلة بوجوب قيام لبنان بخطوات اكثر فعالية في مواجهة حزب الله، وانه بانتظار اعلان استعداده الفعلي لهذه الخطوة لن ينظر في مطالبه لا المتعلقة بالوضع في الجنوب ولا بالمساعدات الاقتصادية ، وان الموفد السعودي المكلف بالملف اللبناني يزيد بن فرحان ابلغ المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم في بيروت خلال زيارته الأخيرة بأن الرياض لن تعدل وجهة دعمها المالي للبنان قبل استكمال ملفي حصر السلاح والاصلاحات المالية . كما علم ان الفرنسيين كانوا اول من ألمح الى حصول تعديل في المقاربة الأميركية – الإسرائيلية، مستندين الى إشارات متكررة تفيد بأن واشنطن تتبنى وجهة نظر تل ابيب لجهة الدفع نحو حوار لبناني – إسرائيلي تحت رعاية أميركية مباشرة دون الحاجة الى اطراف أخرى . وأشارت الى ان الموقف الإسرائيلي يندرج ضمن استراتيجية تهدف الى استبعاد جميع الأطر التي تفترض وجود قوة او قوات دولية في الجنوب انطلاقا من قرار إسرائيل بعدم التعاون حتى مع الأمم المتحدة . من هنا جاء تجميد اطر التفاوض القائمة من ضمن لجنة "الميكانيزم" قبل ان يعود ويتبلغ لبنان بمعاودتها للاجتماع الممرحل .
النائب بلال الحشيمي يسأل عبر "المركزية" هل استطاع قائد الجيش العماد رودولف هيكل في زيارته لواشنطن اقناع المسؤولين الأميركيين بنظرية احتواء السلاح التي بات لبنان اقرب اليها انطلاقا من قناعة بالامر لديه ورئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالموضوع واللذين يرفضان زج الجيش بمواجهة عسكرية مع حزب الله . وهل كان قائد الجيش متسلحاً بقرار سياسي للبحث في الانتقال الى المرحلة الثانية من نزع السلاح شمال الليطاني .هذا الامر لم يحصل مؤخرا باعتبار ان طرحه في مجلس الوزراء كان سيشكل مشكلة، لذا تم الاستناد الى قراري الحكومة المتخذين سابقا بحرية السلاح في الخامس من اب والسابع من أيلول . على حزب الله ان يسلم سلاحه رضائيا والا سيتم ذلك بالقوة وبقرار إيراني سواء من خلال الحرب مع الولايات المتحدة الأميركية او المفاوضات معها . النتيجة واحدة وقف التخصيب وإنتاج الصواريخ الباليستية والتخلي عن الاذرع .
اما بخصوص "الميكانيزم" سيان توقفت عن الاجتماع او عاودته فهي تعمل باوامر أميركية ومصلحة إسرائيلية . تحولت الى متلق للشكاوى اللبنانية وتعدادها . حصرعملها بالجانب العسكري مراد منه جر لبنان الى تفاوض مباشر مع تل ابيب برعاية أميركية . لبنان لا يستطيع الذهاب منفردا لمفاوضة إسرائيل وقد اكد مرارا انه مع الخيار العربي وقرارات قمة بيروت . البعض يعتقد بوجود تخل عن لبنان غير صحيح ذلك . هناك اجماع عربي وغربي بعدم مساعدته قبل حصرية السلاح بيد الدولة وقيامه بالاصلاحات المطلوبة .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|