إشادة واشنطن بالجيش رسالة للحكومة: المؤسسة قادرة فاطلقوا يدها!
فيما أثار لقاء "الخمس دقائق" بين قائد الجيش العماد رودولف هيكل والسيناتور الأميركي ليندسي غراهام، غبارًا حول زيارة هيكل إلى الولايات المتحدة، وارتفعت بَعدَه، أصواتٌ تتحدث عن فشلها، صدرت أخيرًا إشارة أميركية هي الأولى من نوعها بعد سلسلة الاجتماعات التي أجراها هيكل في فلوريدا وواشنطن، إشارة تدل على النتائج الحقيقية لهذه الجولة، وهي نتائج مشجعة.
فقد صدر عن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، بيان مساء الإثنين، قال فيه: "نهنئ القوات المسلحة اللبنانية (LAF) على عثورها مؤخرًا على نفق ضخم تحت الأرض تابع لـ "حزب الله" للمرة الثانية خلال الشهرين الماضيين. إن تفكيك الأنفاق التي تُستخدم بشكل خفي من قبل جهات غير حكومية لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزز السلام والاستقرار في لبنان وفي أنحاء المنطقة. أحسنتم صنعًا يا أيها الجيش اللبناني وفريق الآلية بقيادة الولايات المتحدة الذي يساعد على تنفيذ الالتزامات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل ولبنان".
تهنئة عسكرية - سياسية
التهنئة العلنية هذه ليست تفصيلًا، ولا هي محدّدة بعثور الجيش اللبناني على النفق، بل تحمل في الواقع بعدًا سياسيًا، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ "نداء الوطن". وقد أرادت عبرها واشنطن، التأكيد أن غيمة الصيف في سماء علاقاتها مع اليرزة، تبدّدت، وأن صفحة تعاونٍ وتنسيق جديدة فُتحت، وأن زيارة هيكل إلى الولايات المتحدة، نجحت، وأسّست لمرحلة شراكة جديدة بين الجيشين اللبناني والأميركي.
قبيل هذا البيان، كشف مسؤول أميركي أن "واشنطن أبلغت الجيش اللبناني بموقع في جنوب الليطاني في الحلّوسية للكشف عليه" وبأن "الجيش تصرّف وتمّ العثور على 348 عبوة، في المستودع المضبوط، حيث تبيّن أن كل واحدة منها تحتوي على 1000 طلقة".
هذا الحدث الميداني، تتابع المصادر، يجسّد الشراكة العسكرية اللبنانية – الأميركية، ويؤكد أن عمل "الميكانيزم" مستمر، وقد تم تفعيله خلال اجتماعات هيكل الأميركية، وذلك بهدف الإسراع في عملية تنظيف الجنوب من السلاح غير الشرعي.
ترامب لنتنياهو: تريَّث!
وما يجب أخذه في الاعتبار أيضًا، وفق المصادر، أن الإشادة الأميركية العلنية هذه، تأتي عشية زيارة يقوم بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض اليوم، وسيناقش خلالها ملف إيران وأذرعها وعلى رأسها "حزب الله".
ويبدو، في ضوء تنويه كوبر، أن توجُّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيكون نحو الطلب من ضيفه، منحَ الدولة اللبنانية مهلة إضافية لحل مشكلة سلاح "حزب الله"، بنفسها.
الكرة في ملعب الحكومة
وهنا، يضع الرئيس الاميركي الكرة مرة جديدة في ملعب السلطة السياسية اللبنانية: فإذا أصدرت سريعًا قرارًا حكوميًا بالسير بخطة الجيش اللبناني لحصر السلاح، شمال الليطاني، وسّعت المظلةَ الدولية الأميركية التي تتفيّأ تحتها وتحمي لبنان. أما إن ماطلت الحكومة اللبنانية، فستطيّر هذه المظلة، وتُحجّم المساعدات المرتقبة للجيش اللبناني في المؤتمر الدولي لدعمه، المقرّر في مطلع آذار المقبل.إذًا، رسالة واشنطن للدولة اللبنانية واضحة: جيشُكم قادر ولا ينقصه إلا القرار السياسي، تختم المصادر.
لارا يزبك - نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|