التيار الوطني الحر والمزايدة على أولياء الدم.. سقوط الخيارات قبل سقوط الخطاب
مخزومي رقم صعب في المعادلة السُّنية...
مع دخول الانتخابات النيابية مدار التنفيذ، وتحرك الاحزاب والفعليات لتركيب التحالفات واختيار الاسماء واستنباط نبض الاجواء الاقليمية وفكفكة شيفرة الرسائل التي تصل من بعض الوسائل الاعلامية الخارجية، وآخرها السجال الذي حصل بين قناة "الحدث" وامين عام تيار "المستقبل" احمد الحريري، تبين ان هناك تفاوتا كبيرا في وضع الشخصيات السُّنية بين التشرذم عند فئة، والضياع عند اخرى ومحاولة اثبات الوجود عند قسم لتقديم اوراق اعتماده الى الخارج، وحالة استقرار مبنية على عمل تراكمي وحضور سياسي واجتماعي عند فئة ولو قليلة.
وفي ظل مرحلة حساسة تمر بها الطائفة السُّنية - والتي شكلت العاصمة منطلقا صلبا دائما لها- يبرز اسم النائب البيروتي فؤاد مخزومي الذي مثّل الخط السيادي بكل ثبات ووضوح دفاعا عن الملفات الوطنية ومنعا لاهدار مقدرات الدولة، فجاهر من خلال خطاباته وافعاله ومن دون مواربة مطالبا باحتكار الدولة للسلاح وربط قرار الحرب والسلم بيدها كركيزة اساسية لاعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة عربيا ودوليا.
وفي هذا المجال استفاد مخزومي من خبرته الاقتصادية، مسخرا كل علاقاته الخارجية كنوع من لوبي لتوضيح وشرح الموقف اللبناني في كل مراكز القرار السياسية والاقتصادية، علما انه دخل المعترك السياسي والشأن العام بمجهوده الذاتي وعبر وضع خطة واضحة لتحقيق الاهداف التي لطالما جاهر بها.
انطلاقا مما تقدم، ومع تراجع المرجعيات والبيوتات السُّنية وتحديدا في بيروت التي تشكل الثقل، برز صوت مخزومي الذي حافظ على ثباته واستمراريته كخط دفاع متقدم عن الطائفة ضمن مظلة الدولة والدستور الذي يجب ان يطبق على الجميع.
كما ان اللافت في عمل مخزومي انه لم يضع حدودا لمبادراته التنموية او الاجتماعية، فمؤسسة مخزومي متواجدة في كل الاراضي اللبنانية وفاعلة مع كل الجمعيات الاجتماعية، كما انها حاضرة في كل صرح تعليمي. فهي من اكثر الجمعيات نشاطا في اطار التدريب المهني والرعاية الصحية وتمكين الشباب ودعم الفئات الاكثر هشاشة اجتماعيا، واكبر دليل على ذلك المبادرة التي قام بها نائب بيروت لإنشاء صندوق دعم للمتضررين من انهيار المباني في طرابلس، وتبرعه منذ ايام بمساعدة ١٠٠ الف دولار لسكان المباني المنهارة والمتصدعة في عاصمة الشمال، في حين ان نواب وفعاليات المدينة غابوا عن هذا المشهد الاليم واكتفوا بالبيانات المستنكرة.
استمرارية مخزومي على نفس المستوى من العمل التقني والسياسي والاجتماعي، جعلته من ابرز الاسماء على الساحة السُّنية التي يعتد بها للقيام بهذا الوطن الجريح.
ويستعد مخزومي لخوض الانتخابات من خلال رؤيته التي اصبحت واضحة للجميع، وتستقطب الكثير من الاصوات البيروتية، التي تقدم مصلحة العاصمة ولبنان على المحسوبيات والزبائنيات، وليس مستغربا ان يكون مخزومي الرقم الصعب عند تشكيل الحكومة، بعد استحقاق ايار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|