أميركا ترفض تعريف مفاوضاتها مع إيران وتنسحب من سوريا فمتى تُكشَف الأوراق؟
على وقع رفض الولايات المتحدة الأميركية الكشف عن تعريف دقيق لمفاوضاتها مع إيران، ولوكلاء طهران في الشرق الأوسط مستقبلاً، وللبرنامج الصاروخي الإيراني، وحتى للبرنامج النووي الإيراني، شهد العالم الإعلان عن انسحاب الجيش الأميركي من قاعدة التنف في سوريا، وذلك بعد أسابيع من نقل سجناء ينتمون الى تنظيم "الدولة الإسلامية" من الأراضي السورية الى العراق، وسط تأكيدات تفيد بأن بغداد أبدت استعدادها لاستضافة السجناء الأجانب بشكل موقَّت فقط، وبأنها دعت الدول المعنية لإعادة رعاياها بأسرع وقت، وذلك بعدما كانت أبدت سابقاً استعدادها لإجراء تحقيق من أجل جمع سجلات الجرائم، ومحاكمة بعض السجناء الذين يتم نقلهم من سوريا.
مستقبل الأمن الإقليمي
وقد دخلت تركيا على الخط أيضاً، بعد نشر معلومات عن أن أنقرة تجري مباحثات مع الولايات المتحدة الأميركية والعراق للاتفاق على نقل أكثر من ألفَي سجين من شمال سوريا، والتوصُّل الى تفاهم بشأن محاكمة جميع المدانين المنتمين الى "داعش"، بغضّ النظر عن جنسياتهم، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وذلك بموازاة تشديد أميركي على أن القوات الأميركية تبقى مستعدّة للرد على تهديدات "داعش"، لحماية الولايات المتحدة ومصالحها، وتعزيز الأمن الإقليمي.
فكيف سيؤثّر ترابُط كل تلك الأحداث والمتغيرات على خريطة الأمن الإقليمي مستقبلاً؟
تسويات جديدة؟
أكد مصدر خبير في الشؤون الأمنية أن "لتلك الأحداث الكثير من التداعيات على المستوى الإقليمي العام، وعلى رسم مستقبل أمني جديد في المنطقة، بأركان جديدة".
ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "إسرائيل حاولت دائماً أن تكون الشريك الأمني الوحيد للولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط. وأما الآن، فهي تبذل مجهوداً لإجراء التسويات على غرار غيرها، خصوصاً أن سياسة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب مبنيّة على تنويع الشركاء، وعلى جعل الشركاء الاقتصاديين في المقام الأول، لأن مشروعه الأساسي اقتصادي، وحشد شراكات تواجه الصين، بينما ترتكز فكرة (رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو على أمور مختلفة، مثل تفريغ فلسطين من الفلسطينيين، وتفتيت المنطقة ضمن مناطق طائفية ومذهبية".
وختم:"ستتّجه الأمور في النهاية الى تسويات. ويبدو أن ليس إيران وحدها قد تنتظر انتهاء مدة حكم ترامب، بل إسرائيل أيضاً، وإن كان ذلك لأسباب مختلفة بين الجانبَيْن. فاللاعبون الإقليميون يتغيرون، والمراحل القادمة ستحدّد الخطوط الجديدة والواضحة لإعادة ترتيب المنطقة".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|