الصحافة

صفقة النووي: هل تُريح لبنان؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

المؤشرات الاولى للمفاوضات الاميركية الايرانية  في جلستها الثانية في مدينة جنيف السويسرية، تصبُّ في خانة تحقيق تقدم بين الجانبين، باتجاه التوصل الى عقد صفقة محصورة بالملف النووي، كما يروج الجانب الايراني بذلك، ولا تشمل برنامج الصواريخ الباليستية المتطورة، او التوقف عن دعم النظام الايراني للاذرع والمليشيات المذهبية الموالية لايران في العراق واليمن ولبنان ومن ضمنها حزب الله، بالرغم من الغموض الذي مايزال يكتنف تفاصيل ما تم التوصل اليه بالكامل، ما يعني ان اسلوب الضغط العسكري الاقصى، الذي انتهجته الولايات المتحدة الاميركية، بحشد اكبر قوة عسكرية بحرية في منطقة النزاع، مدعومة بمئات الطائرات والاسلحة المتطورة، اعطى ثماره بإرغام النظام الايراني على تقديم الخيار الديبلوماسي، والتنازلات المطلوبة للتوصل الى صفقة بشأن الملف النووي برمته، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنه، بدل المواجهة العسكرية مع واشنطن، وتجنباً لضربة عسكرية، تهدد وجود ومستقبل النظام، الذي يرزح حالياً، تحت وطأة العقوبات الدولية، وتردِّي الوضع الاقتصادي والمالي حتى الحضيض. 

وفي انتظار خواتيم المفاوضات الاميركية الايرانية، التي  ماتزال تتخاللها تهديدات متواصلة من الجانبين ،وما يمكن ان تسفر عنه نهائياً، تطرح تساؤلات واستفسارات ، عن مؤثرات اي صفقة محتملة بخصوص الملف النووي الايراني، على مسار الاوضاع في لبنان، ولاسيما على جهود الحكومة في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة وحدها، ومن ضمنه سلاح حزب الله، في ظل استمرار الحزب برفضه نزع سلاحه والتذرع بأكثر من سبب لانتهاجه هذا الموقف السلبي، الذي يتعارض مع اتفاق وقف الاعمال العدائية بينه وبين اسرائيل وتنفيذ القرار الدولي ١٧٠١، ويشوش على مساعي الدولة اللبنانية لبسط سلطتها على كل الاراضي اللبنانية؟

يرى مصدر ديبلوماسي ان احتمال التوصل الى صفقة اميركية ايرانية بخصوص الملف النووي، وان لم يكشف عن باقي الملفات الاخرى، يتقدم كثيراً استناداً لما ينقل من اجواء ايجابية عن الطرفين، ما يعني الدخول بمرحلة جديدة، عنوانها التهدئة والاستقرار، الامر الذي  يفرض تلقائياً، انتهاج سياسة ايرانية جديدة، ولاسيما تجاه لبنان،وهي مغايرة لسياسة المواجهة واشعال الحروب المذهبية، ما يؤدي الى سحب عناصر المواجهة  السائدة سابقاً، وازالة كل مبررات الاحتفاظ بالسلاح غير الشرعي، واعطاء دفع قوي للدولة اللبنانية، للاندفاع قدماً، باستكمال نزع  كل السلاح غير الشرعي وبسط السلطة على كل الاراضي اللبنانية، وإن كان استمرار الاحتلال الاسرائيلي جنوباً، والاعتداءات على لبنان، يُبقيان المنطقة في حال توتر وعدم استقرار.

معروف الداعوق -اللواء

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا