تحالف "اشتراكي- قواتي- كتائبي" سياسي وانتخابي في الشوف- عاليه وبعبدا
شكل اللقاء الذي انعقد الاثنين بين رئيسي حزبي «التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط و«الكتائب» النائب سامي الجميل، محطة على صعيد تثبيت التحالف السياسي بين الجانبين، على عتبة التحضير للانتخابات النيابية المقبلة، وبداية الاصطفافات السياسية والحزبية المعنية.
المصادر المواكبة للعلاقة بين الحزبين كشفت لـ «الأنباء» بأن التوجه العام بات أقرب من ذي قبل من أجل تثبيت التحالف الانتخابي، وخصوصا على صعيد دائرتي الشوف - عاليه وبعبدا في جبل لبنان، وإعادة الاعتبار للتحالف السابق الذي قضى يومذاك بترشيح النائب السابق فادي الهبر.
تحالف «التقدمي - الكتائب» ضمنه تحالف عريض مع حزب «القوات اللبنانية» على مستوى الدائرتين، ويمتد مع «التقدمي» إلى دائرة البقاع الغربي، وبين الحزبين المسيحيين على مستوى الدوائر التي يتواجدان فيها معا، لا سيما على مستوى بقية دوائر محافظة جبل لبنان.
المصادر نفسها لفتت إلى أن اللقاء الذي شارك فيه أيضا أمين السر العام في «الاشتراكي» ظافر ناصر، ومعاون رئيس «الكتائب» للشؤون السياسية والانتخابية سيرج داغر في البيت المركزي في الصيفي، ثبت العلاقة السياسية، وفتح المسار الذي من المفترض أن يكون عليه هذا التحالف، وبتأكيد من الجانبين على ضرورة إنجاز الانتخابات، كاستحقاق دستوري في موعده المقرر.
بمعزل عن دخول المشروع الانتخابي في مرحلة مفصلية كالتي يمر بها الآن، بعد صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات والقضايا في وزارة العدل، للأخذ به أو اعتباره كأنه شيئا لم يكن، ومدى تأثير تصويت الانتشار في الانتخابات، فإن تحالف «الكتائب - التقدمي»، جار على قدم وساق وبخطى ثابتة نحو الحسم، انطلاقا من العلاقة الراسخة بين جنبلاط والجميل، وبانتظار أسماء المرشحين، بعد وضع اللمسات الأخيرة للتفاهم الآنف الذكر.
وبحسب المعطيات المتوافرة أيضا، فإن «الكتائب» يطالب بالترشيح على مقعدين، لكل من دائرتي بعبدا والشوف - عاليه، بعد تباعدهما في الدورة الماضية، وقد منح أصواته حينذاك للنائب مارك ضو، بعدد تراوح ما بين 1200 و1500 صوت تفضيلي في عاليه، ساعد الأخير بالفوز والوصول إلى المجلس النيابي. وهذا ما يعلق عليه ضو هذه المرة بنفس الآمال، خصوصا بعد تأكيد نواب «قوى التغيير» حليمة القعقور ونجاة عون صليبا وضو، على إعادة تثبيت تحالفهم مع بقية المرشحين على اللائحة الانتخابية لدورة 2022. وهنا تكمن حاجتهم إلى كتلة أصوات «الكتائب» للحفاظ على الحواصل الانتخابية.
والحال، تتقاطع الأحزاب الثلاثة في الجبل (القوات - الاشتراكي - الكتائب) على أرضية مشتركة تجمعهما، بدءا من عناوين: قيام الدولة، ثم المصالحة الوطنية في الجبل، بما في ذلك المحافظة على التنوع الموجود في المنطقة، وتطبيق اتفاق الطائف، إلى غيرها من المسائل الأساسية. هذا على المستوى السياسي العام، أما بالنسبة إلى «المصالح الانتخابية»، فإن الواقع الحاصل يقتضي لهم الوصول إلى تفاهم بات في نهاياته، لتوسيع رقعة وعدد مقاعدهم، خصوصا بعد تيقن بقية اللوائح بتراجعها الشعبي عما كانت عليه، كحال «التغيريين» وغيرهم.
عامر زين الدين - الانباء
| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|