الدائرة الـ16 تتحدى.. وطلائع المرشحين تظهر قريباً
إذا كان لجوء الحكومة إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لإبداء رأيها في تصويت المغتربين والدائرة الـ16غرضه في الأساس الاستناد إلى رأي قانوني حتى لو لم يكن ملزماً، من أجل السير بما تقدر عليه الحكومة حيال التزامها إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، فهو حتما لم يساعد على ذلك، بل شكّل مادة حارقة كشفت المستور من النيات المضمرة حيال الاستحقاق.
فالقرار الذي وضعه المعترضون عليه في خانة الرأي السياسي، وليس القانوني، فتح معركة الانتخابات ليس من باب الأسس والآليات التي سينفذ بموجبها، بل من باب ما إذا كان الاستحقاق فعلاً سيجرى في موعده أو لا.
يصرّ رئيس المجلس نبيه بري على التزام القانون النافذ، رافضاً الاعتراف أو القبول برأي هيئة التشريع، ومتّهماً جهات لم يسمّها بالوقوف وراءه، قد تكون الحكومة أو الرئاسة أو الاثنين معاً، ما دام الرأي الصادر عن هيئة تابعة لوزارة العدل لم يبلغ إلى وزير العدل كما علمت "النهار"، بل أحيل مباشرة على وزير الداخلية ورئيسي الجمهورية والحكومة. ويترجم بري عملياً موقفه النابع من حرص شديد على إجراء الانتخابات، بمراعاة ميزان القوى الذي يتيح لفريقه السياسي الحفاظ على قوته وموقعه للسنوات الأربع المقبلة، بغض النظر عن الضغوط الخارجية التي يعرف تماماً أنها عاجزة عن إعلان رفضها الانتخابات، لما يعنيه ذلك من رفض للممارسة الديموقراطية وتكوين السلطة، ويترجم بالامتناع عن عقد جلسة تشريعية للنظر في التعديلات المقترحة باقتراحات قوانين واردة إليه.
ووفق المعلومات المتوافرة، فإن بري لن يدعو إلى جلسة قبل إقفال باب الترشيحات، بحيث يتعذر الخوض في أي نقاش حول قانون الانتخاب. حتى قانون الفجوة المالية لن يبصر النور في المجلس وسط معلومات عن احتمال إعادة الحكومة سحبه.
والواقع أنه حتى الآن، ورغم الضجيج المرافق لملف الدائرة الـ16، فإن الحكومة لم تُحل الملف بعد على المجلس.
بدا واضحاً من الإقبال الخجول على الترشح أن الكتل السياسية تتعامل بحذر وتشكيك مع حصول الانتخابات، فيما يشكو بعض المرشحين عدم جهوز وزارة الداخلية لتسجيل ترشيحاتهم.
تحدي رئيس المجلس بتقديم ترشيحه تأكيداً منه لالتزامه إجراء الانتخابات في موعدها ووفق القانون النافذ، رافقه استعداد بعض المرشحين من المغتربين الذين يدورون في فلكه لتقديم ترشيحاتهم عن الدائرة الـ16، في رسالة إلى أن هذه الدائرة لا تزال قائمة، على ما كشف أحد هؤلاء لـ"النهار"، مضيفاً أنه لا يملك بعد أيّ تفاصيل عن آليات تطبيق الاقتراع والترشح للدائرة الـ16وكيفية توزيعها، إلا أن ترشحه ينطلق من مبدأ الحق الذي منحه إياه القانون.
وعليه، فإن بري لا يزال مصمماً على السير بالقانون كما هو، تاركاً للمهل القانونية أن تفعل فعلها قبل أن يذهب نحو تعديل هو من أكثر المحتاجين إليه.
سابين عويس- النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|