محليات

بين "المُستقبل" وجنبلاط.. "افتراق" يلوح في الأفق

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

التحالف الانتخابيّ بين "تيار المستقبل" والحزب "التقدمي الإشتراكي" في الشوف - عاليه ليسَ محسوماً، لا على الصعيد الانتخابي أو على صعيد الترشيحات المشتركة. حتى الآن، سيناريو  التقارب ما زال مُستبعداً، لكنه في الوقت الراهن قد يتبلور في أي لحظة، لكن وفق شروطٍ ستفرض نفسها على المشهديّة الشعبية والسياسية في المنطقة.

 قبل أيام، قال الرئيس سعد الحريري إنه "لا حلفاء له"، من دون أن يستثني في كلامهِ "الإشتراكي" الذي يُمثل حليفاً تاريخياً لـ"المستقبل". في الوقت نفسه، تتحدث المعلومات عن أنّ الاتصالات بين "المستقبل" و"الإشتراكي" لتكوين "تقارب انتخابي"، حصلَت منذ مدّة، لكن من دون أن يكون هناك حسم، ذلك أن الرئيس السابق لـ"التقدمي" وليد جنبلاط يحاول "تدوير الزوايا" على صعيد الترشيحات السنية، من دون أن يُغفل نهائياً مسألتين أساسيتين، الأولى إرضاء بلدة برجا التي تضمّ 20 ألف ناخبٍ، والثاني تدعيم وضع النائب بلال عبدالله.
لكن مُقابل ذلك، فإنّ ما يقف عثرة أمام التحالف الجنبلاطي - المستقبلي، هو "القوات اللبنانية"، فـ"المستقبل" حاول مع "الإشتراكي" الحديث عن تقاربٍ انتخابي شرط أن تكون "القوات" بعيدة عنه، لكن هذا الأمر لم يلقَ ترحيباً "جنبلاطياً"، خصوصاً أن "الثقل القواتي" على الشارع المسيحي يحتاجهُ جنبلاط بكثافة لرفع الحواصل، فيما عدم التحالف مع جانبٍ مسيحي، سيُضعف هذا الشق الأساسي منها.

لهذا السبب، يحاول جنبلاط تحصين لائحته من خلال 4 مرشحين أقوياء، 2 سنة و 2 دروز، لكنّ المعضلة التي يصطدم فيها جنبلاط هو عدم معرفة التوجهات التي سيفرضها "المستقبل". وفي حال قرّر الأخير المُشاركة "ترشيحاً"، عندها ستختلط الأوراق، وقد يُعاد النظر بالترشيحات ككل، لكنّ "التيار" قد يجنحُ هذه المرة نحو تثبيت معادلة فعلية وإعطاء دور جديد لأطرافٍ مقربة من المختارة وعلى صلة ببيت الوسط.

وعليه، قد يركز "المستقبل" خيارهُ على ترشيحات قوية من حيث الأرقام بمعزل عن المناطق، وبالتالي ستكون البصمة الانتخابية بين "المستقبل" وجنبلاط قد فعلت فعلها، وعندها سيكون الأخير قد انتزع حواصل إضافية بأصوات "التيار"، ما سيُساهم بإقصاء أي طرفٍ آخر في لوائح أخرى.

في خُلاصة القول، يُعدّ "المستقبل" العامل الأساس الذي سيغير مجرى الانتخابات في الشوف - عاليه، فهل سيقرر "التيار الأزرق" قلب المعادلة على جنبلاط أم لصالحه؟ هل سيجنحُ نحو سيناريو العام 2022 من خلال دعم "التغييرين" أم أنه هذه المرة سيختارُ منحى واضحاً لدعم شخصية تكونُ على تماس مباشر مع المختارة ومقبولة من بيت الوسط؟
الأسئلة هذه مرهُونة بالتطورات الانتخابية التي ستنكشف تباعاً خلال الأسابيع القليلة المُقبلة.

محمد الجنون -"لبنان 24"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا