الصحافة

الشرق الأوسط منطقة عقائدية أولاً وأخيراً فهل يغرق مشروع ترامب فيها؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يحمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جعبته الكثير من الأفكار لمشروعه الاقتصادي الكبير في منطقة الشرق الأوسط، ويراهن على الدفع باتجاه سلام يؤمّن الاستدامة لهذا المشروع. ولكن هل هذا ممكن؟

فالحروب في الشرق الأوسط ليست معركة على مياه، ولا على كيلومترات إضافية على اليابسة، فقط، بل هي صراع عقائدي أولاً وأخيراً، وهو ما لا يمكن حلّه أبداً بشكل مُستدام من خلال تشبيك المصالح والثروات.

 صعب جداً

وما يمكن تحقيقه مرحلياً على هذا المستوى اليوم، قد لا يكون ممكناً أو مُتاحاً غداً أو بعد غد، وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة بشأن انطلاق قطار "مجلس السلام" بقيادة ترامب. فهذا المسار بداية لمرحلة إقليمية ودولية جديدة، انطلاقاً من غزة، مروراً بما يتجاوزها. ولكن ماذا عن مستقبل الأحوال خلال السنوات القادمة؟

فالتعهّدات المالية الضخمة ليست شيئاً أمام الاختلافات العقائدية التي تفرّق بين معظم الأطراف داخل وخارج "مجلس السلام" هذا، وهو ما يشير الى احتمال فشل المشروع كلّه من الأساس، ووضوح هذا الفشل مع مرور الأسابيع والأشهر، أو الى احتمال نجاحه خلال المدة المتبقّية من ولاية ترامب فقط، وربما لأعوام قليلة من بعده، وذلك قبل قلب الطاولة على الجميع لاحقاً، والعودة الى لغة الحروب.

فالشرق الأوسط منطقة عقائدية، ومن الصعب جداً تخيُّل احتمال أن تترك مختلف الأطراف الوازِنَة فيها العقائد جانباً لصالح الاقتصاد والأرباح، بشكل أبدي.

ليست واقعية

رأى مصدر خبير في الشؤون الخارجية أن "نجاح أي مشروع في الشرق الأوسط مرهون باحتمالات ومجالات تحقيق اتفاق وسلام بين إسرائيل وإيران، وذلك أكثر من أن يكون هذا الاتفاق والسلام بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وبالتالي، إذا حُلَّت هذه المشكلة، وتحقّق السلام بين تل أبيب وطهران، فمن الممكن عندئذ بلوغ مراحل جديدة بعيداً من الحروب".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الحلول ليست مُتاحَة وواقعية وحاصِلَة كما يبدو، وهو ما يرفع أسهم فشل كل أنواع الأفكار والمشاريع والتصوّرات المتعلّقة بالمراحل القادمة، سواء في غزة أو غيرها. كما أن النهضة الاقتصادية في لبنان لن تتحقّق في تلك الحالة".

احتمالات متساوية

وأوضح المصدر أن "السلام في الشرق الأوسط مرسوم ليكون شبيهاً بالسلام الذي حلّ بين دول أوروبا، في مراحل ما بعد الحروب الأوروبية الماضية والحروب العالمية. فالانفتاح بين بلدان المنطقة سيحصل بالمشاريع والاقتصاد، ودول الشرق الأوسط قادرة على تمويل ذاتها من الخيرات المتوفرة فيها، وهي لا تحتاج الى مليارات من ترامب ولا من غيره".

وختم:"تبدو الأمور صعبة للغاية، وهناك نقطة استفهام كبيرة تدور حول احتمالات متساوية ما بين حرب أو اتفاق بين الأميركيين والإيرانيين. فإذا أُبرِم الاتفاق خلال أسبوعَيْن تقريباً، ستتحرك المنطقة اقتصادياً بما فيها جنوب لبنان، وسيتمكن ترامب من تطبيق أفكاره ومشروعه الاقتصادي. وأما إذا فشل الاتفاق، فستتأزّم الأوضاع أكثر، ولن يكون هناك أي مجال لتحقيق شيء، وذلك بانتظار انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا