عربي ودولي

بين التفاوض والحشد.. كيف يتحول الوقت إلى "سلاح عكسي" ضد إيران؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أتقنت إيران على مدار عقود وفي مراحل متعددة "لعبة الوقت" التي تجيد إدارتها بمهارة كبيرة، حتى تحافظ على مقدراتها النووية والعسكرية التي تقايض بها الولايات المتحدة ومصالحها في الشرق الأوسط وأمن إسرائيل. 

ولكن، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انكشفت إلى حد كبير أدوات المماطلة الإيرانية عبر الرهان على عنصر الوقت، وهو ما تعد له واشنطن الحشود العسكرية الضخمة في منطقة الشرق الأوسط لتكون جاهزة في حال انتهاء السقف الزمني الذي تضعه الولايات المتحدة لإنجاز التفاوض، بحسب خبراء سياسيين.

 وتحول عنصر الوقت إلى "سلاح عكسي" لطهران في الصيف الماضي، عندما ذهبت الولايات المتحدة للتفاوض، ووضع ترامب مهلة الـ 60 يومًا، سقفًا زمنيًا لذلك، وهو ما لم تدركه طهران بتعودها على المماطلة، فكانت ضربة ما عرف بحرب الـ"12 يومًا".

وتوعد ترامب إيران بعواقب "سيئة"، إن لم يتم التوصل إلى اتفاق معها، وأضاف أن "الأيام العشرة المقبلة" ستكشف ما إذا كان الاتفاق ممكناً.

وقال في الاجتماع التأسيسي لـ"مجلس السلام" في واشنطن: "علينا أن نتوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران.. وإلا فإن أموراً سيئة ستحدث".
ويقول أستاذ الدراسات الإيرانية، الدكتور نبيل الحيدري، إن الوقت تحول إلى سلاح عكسي ضد إيران في هذه المرحلة بعد أن اعتادت المماطلة في العروض والمباحثات السابقة، وهو ما تفهمه جيدًا إدارة الرئيس ترامب.

وأوضح الحيدري في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن إدارة ترامب أدركت في الصيف الماضي الآلية التي تتعامل عبرها بحسم عندما حددت لطهران 60 يومًا للمباحثات والوصول إلى ورقة تفاوضية مناسبة، ومع مماطلة طهران كانت حرب الـ12 يومًا مع اليوم الـ61 للمهلة التي قدمتها واشنطن للحل السلمي.

وبحسب الحيدري، فإن عنصر إضاعة الوقت الذي ترى فيه إيران مجالا لممارسة لعبة "الصبر الاستراتيجي"، لن يجدي معها نفعا، لاسيما أن ترامب في هذه المرة حدد لطهران مهلة زمنية وخطوطا حمراء، ولكنها تماطل وتراوغ.

واستطرد الحيدري بأن طهران تراوغ بخصوص الكثير من الأمور التي طلبها ترامب وبات واضحا أنها لن تفعلها، وهو ما سيجعل الرئيس الجمهوري يقوم بالمباغتة بضربة أقوى من حرب الـ12 يومًا.

وأشار الحيدري إلى أن نفس الآلية قائمة حاليا بالحشود، وكلما مرت الأيام مع حضور البارجات الأمريكية، يصبح الوقت بمثابة سلاح عكسي ضدها حال استمرت طهران في المراوغة أملا في تغير المشهد أو العمل على تحسين قدراتها العسكرية.
بدوره، يؤكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة نورث كارولينا، البروفيسور خضر زعرور، أن الإيرانيين لديهم تاريخ طويل في استخدام الوقت كسلاح لصالحهم ولكن في هذه المرة أصبح الأمر ضدهم، في ظل حشد الولايات المتحدة كل هذه الآليات العسكرية، مما جعل طهران مهددة حال المضي في المماطلة.

وأضاف زعرور في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن الضغط قائم في مدى زمني وليس أمام طهران سوى المواجهة العسكرية أو توقيع اتفاق يكون مرضيا لترامب، والوقت الذي كانت تستخدمه إيران لم يصبح له فائدة، لأن الولايات المتحدة لم تقم قبل ذلك بكل هذه الحشود.

وأفاد زعرور بأن "العتاد العسكري حاضر بحاملات الطائرات والغواصات والسفن الحربية والأسطول الخامس والسادس، تجهيزا لضربة عسكرية"، مؤكدا أن "المماطلة بالوقت في المباحثات والتفاوض كانت مفيدة لإيران في فترات سابقة لم تكن الحشود العسكرية حاضرة فيها بهذا الشكل".

واعتبر زعرور أن "المفاوضات مازالت على الطاولة وترامب في الوقت الحالي يستعمل "الدبلوماسية القصوى" التي يضع من خلالها إيران أمام خيارين، إما إبرام اتفاق نووي بشروطه وإما أن يكون البديل هو طريق الحرب".

واستطرد بالقول إن "الحرب دائما حاضرة تحت الطاولة، أما فوقها فيتم إجراء المحادثات في وقت تنظر فيه إيران جيدا إلى ارتدادات أي اتفاق، في حين يتعرض ترامب لضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو الذي تمثل له الضربة مشروعا يطمح له".

ويرى زعرور أن "التحضيرات في أي حرب تكون ناتجة عن أخطاء في المفاوضات"، لافتا إلى أن "الإيرانيين يستعملون الشق الاستثماري لإغراء الولايات المتحدة والثروات النفطية والغاز حتى يمنعوا الضربة العسكرية".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا