محليات

جعجع: الانتخابات النيابية قائمة والطلاب جزء من المسار السياسي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن الانتخابات النيابية "حاصلة لا محالة"، معتبراً أن فرضيّة عدم حدوث الإستحقاق تبقى مرتبطة فقط بوقوع أحداث إقليمية كبرى وطويلة الأمد تطول لبنان بشكل مباشر، وهو ما استبعده. كما شدد على أن المغتربين سيقترعون من الخارج وفقًا للقانون النافذ، لافتًا إلى أن وزير الداخليّة كان عادلاً وقانونياً 100% في هذا الخصوص. وأشار إلى أن وزارة الخارجية باشرت التحضيرات اللوجستية في السفارات والقنصليات لإقتراع المغتربين في الخارج. كما دعا إلى تركيز الجهود على العمل الانتخابي عبر توعية الناس إلى أن مصيرهم بأيديهم وعليهم الإقتراع لصالح من يستطيع احداث فرق في السياسة العامة في البلاد.

كلام جعجع ورد أمام وفد من طلاب "القوّات اللبنانيّة" في الجامعة اللبنانيّة، في حضور: النائب سعيد الأسمر، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة، جيسي رمزي عيراني، رئيس مصلحة الطلاب عبدو عماد، رئيس المصلحة السابق منسق عاليه طوني بدر، أمين سر المجلس التربوي في الحزب زياد حرو، رئيس مصلحة الأساتذة في الحزب رمزي بطيش، رئيس جهاز المال في الحزب رامي نحاس، رئيس دائرة الجامعة اللبنانيّة في المصلحة جوزيف منيع، رئيس دائرة الشمال في المصلحة رالف حلال، رؤساء دائرة الجامعة اللبنانيّة السابقين: شربل شواح، طوني درويش وإيلي جعجع، عدد من أعضاء مكتب المصلحة ومكتب دائرة الجامعة اللبنانيّة، رؤساء الخلايا في الجامعة اللبنانيّة وحشد من الطلاب.

وأوضح جعجع أنه "حتى اليوم ما زال البعض يطرح عليّ السؤال عما إذا كانت ستُجرى الانتخابات النيابيّة. الجواب: نعم. لقد أصدر وزير الداخلية منذ أسبوعين مرسوم دعوة الهيئات الناخبة. ثم عاد وفتح باب الترشيح، وبدأ الناس يتقدّمون بترشيحاتهم. وبعد ذلك كله، ما زال هناك من يسأل: هل هناك انتخابات نيابية؟ نعم، هناك انتخابات نيابية". وقال: "صحيح أن هناك من يتمنّى تأجيلها، لأن كثيرين من أعضاء المجلس الحالي ليسوا على ثقةٍ كاملة بإمكان عودتهم نوابًا، لكن هذا ليس سببًا يمكن أن تُؤجَّل على أساسه الانتخابات. فالانتخابات النيابية حاصلة، إلا إذا وقعت أحداثٌ إقليمية كبرى وطويلة الأمد، تمتدّ لأشهر وتطول لبنان مباشرةً، وهو أمرٌ لا أراه حاصلًا. للأسف، نحن بالفعل عشيّة أحداثٍ إقليمية كبيرة، غير أنني أعتقد أنها ستمتدّ لأسابيع لا أكثر، ثم تبلغ حدًّا معيّنًا وتنتهي، لنصل بعدها إلى شرقٍ أوسط لا يشبه، بأيّ شكلٍ من الأشكال، ذلك الشرق الأوسط الذي عهدناه طوال السنوات الأربعين الماضية. وباستثناء هذا الاحتمال، فالانتخابات النيابية قائمة".

وأشار جعجع إلى أن السؤال الثاني، الذي يُطرح عليه أخيراً بشكل مستمر هو هل سيصوّت المغتربون؟ وقال: "نعم، سيصوّتون. وسيصوّت المغتربون من الخارج. وفي هذا الإطار، كان وزير الداخلية عادلًا وقانونياً بنسبة 100%، إذ وفقًا للقانون النافذ يقترع المغتربون في الخارج، وليس من المنطقي أو الواقعي استقدامهم إلى لبنان للتصويت، أو انتظار زياراتهم الصيفية لكي يدلوا بأصواتهم. فهذه مسألة غير عملية أصلًا. لذلك سيقترع المغتربون في الخارج، وقد بدأت وزارة الخارجية بالتحضير المراكز في السفارات والقنصليات لتنظيم اقتراعهم".

وتوجّه جعجع للطلاب بالقول: "بما أن الانتخابات النيابية حاصلة، وبما أنه بطبيعة الحال سيكون جهدكم الأساسي منكباً على انتخابات الجامعة اللبنانية، أريد منكم ألا تنسوا أبداً أن الأهمّ والأبعد أثرًا بكثير هو عملكم في مناطقكم ضمن إطار الانتخابات النيابية. وأنا سعيدٌ جدًا بوجود عددٍ كبيرٍ من الرفيقات بينكم، وأنتم تلاحظون كيف أن السيّدة القواتية المجلّية تتمكّن من الوصول إلى المراكز التي تستحقها. أريدكم أن تضعوا ثِقلكم في الانتخابات النيابية. لماذا؟ لأن كل نائبٍ إضافي نأتي به لا يزيد العدد فحسب، بل يضاعف التأثير السياسي مرّةً ونصفًا أو مرّتين أو ثلاث مرّات قياسًا لما هو عليه اليوم".

وشدد جعجع على ان "أهمية الانتخابات النيابية تكمن في أنها ترسم مسار الأمور لأربع سنوات". وقال للطلاب: "هنا أودّ أن ألفت انتباهكم إلى نقطةٍ أساسية: لدينا نقصٌ كبيرٌ جدًا في الوعي الشعبي، وأنتم مدعوون للعمل ليل نهار لسدّ هذا النقص. فالناس تُمضي أربع سنوات في التذمّر: الطرقات، أوضاع البلد، الأجور، الضرائب… شكوى دائمة. لكنها لا تدرك أن مصيرها بين أيديها. مصيركم بأيديكم، وبيد كل مواطن. فإذا صوّت الناس بصورةٍ صحيحة، نكون قد قطعنا، بالحدّ الأدنى، 80% من الطريق. علينا أن نرسّخ هذه الثقافة: إذا أردت تغيير بلدك، فالإمكان متاح — فقط صوّت بشكلٍ صحيح".

وتابع جعجع: "ما معنى "التصويت الصحيح"؟ ليس اختيار شخصٍ لا يسرق فحسب، أو شخصٍ خلوق، أو شخصٍ يقوم بأعمال الخير في منطقته. كل ذلك مهم، لكن المطلوب هو التصويت لمن يُحدث تغييرًا سياسيًا فعليًا. كثيرون يخلطون بين اختيار "إنسانٍ جيّد" واختيار شخصٍ قادرٍ على إحداث فرقٍ في الموقع السياسي. في فرنسا ظهر مفهومٌ لافت: "التصويت المفيد" (vote utile)، أي التصويت لمن يترك أثرًا حقيقيًا في مسار البلد. وانطلاقًا من هذا الفهم، ينبغي أن نكثّف حملات التوعية، وأن نتحدّث مع الناس قدر المستطاع، لا لمصلحتنا نحن فحسب، بل لمصلحتهم هم أولًا".

وكان جعجع استهل كلمته، بالقول: "أهلًا وسهلًا بكم جميعًا. أنا مسرورٌ جدًا بهذا اللقاء، ليس لأنه لقاءٌ انتخابي، بل لأن من حسن الحظ أن الانتخابات الطلابية ستحصل، ما أتاح لنا فرصة عقد مثل هذا اللقاء. ومع ذلك، لا أدري لماذا لم نكن في السنوات الماضية نعقد لقاءات مع طلاب الجامعة اللبنانية بمعزلٍ عن الانتخابات، باعتبار أن لقاءاتنا بحدّ ذاتها تشكّل مشاريع وخطوات إلى الأمام بغض النظر عما إذا كان هناك انتخابات أم لا. لذا أودّ أن أهنّئكم وأشدّ على أيديكم. أعلم كم أن ظروفكم صعبة، وأن وجودكم في الجامعة اللبنانية، ولا سيّما في بعض الفروع، هو أمرٌ بالغ الصعوبة والدقّة. وانطلاقًا من ذلك، أهنّئكم صراحةً، وأؤكّد لكم أن العمل الذي تقومون به ليس سهلًا".

وتطرّق جعجع إلى موضوع الانتخابات الطالبيّة في الجامعة اللبنانيّة، وقال: "من دون إطالة، ينبغي أن تعتبروا أن انتخابات الجامعة اللبنانية هي كأي انتخابات خضناها في جامعاتٍ خاصة أخرى حتى الآن، وبالتالي لا يمكننا أن نتراجع عن هذا المستوى أو ذلك المعيار. وكما قال رفيقنا عبدو عماد، رئيس المصلحة، فإن هدفنا ليس مجرّد الفوز بهيئة طلابية "بالزايد أو بالناقص"، فليس هذا هو المقصود. الهدف من عملنا هو أن يتجلّى أكثر فأكثر التأثير السياسي الفعلي لـ"القوات"، وفي مختلف المجالات، بحيث يصبح تأثيرنا في الاتجاه العام للأحداث في لبنان أكبر".

وشدد جعجع على أن "غايتنا أن نتمكّن من توجيه الأحداث في لبنان نحو الاتجاه الذي نريده، لا أن نظلّ نناضل فيما هناك طرفٌ آخر يسوق الأحداث في اتجاهٍ مغاير تمامًا، كما كان يحدث خلال السنوات الأربعين الماضية. واليوم، مع انتخابات الجامعة اللبنانية، لا نستطيع أن نفرّط بجهود رفاقنا في الجامعات الخاصة أو أن نقبل بنتيجةٍ أدنى من ذلك. أعتقد أنكم لستم بحاجةٍ إلى حماسٍ إضافي أو ضخّ معنويات أو تنشيط، إذ إنكم ناشطون أصلًا، وتتمتّعون بالحماس، والمستقبل كله أمامكم لتعملوا كما يجب".

وكانت في المناسبة كلمة لرئيس مصلحة الطلاب، قال فيها: "لسنا اليوم مجتمعين لإطلاق ماكينةٍ انتخابية، بل لإطلاق مرحلةٍ جديدة وقطعِ عهدٍ متجدّد. بعد سبعة عشر عامًا من تغييب الانتخابات عن الجامعة اللبنانية، ومن مصادرة صوت الطالب، تعود الحياة الديمقراطية إلى مكانها الطبيعي. رفيقاتي ورفاقي، إنّ "القوات اللبنانية" لم تغب يومًا عن الجامعة اللبنانية، ولا عن همومها وهموم طلابها. والدليل الأبلغ هو أنتم. وجودكم اليوم ليس تفصيلًا، وتنظيمكم ليس مصادفة، وتحضيركم لهذا الاستحقاق ليس ردّة فعل. حضوركم في قلب الجامعات والكليات والخلايا والهيئات هو فعلُ مقاومةٍ يشبه "القوات".

ولفت إلى أن "لدائرة الجامعة اللبنانية معنىً خاصاً. هذه الدائرة لها مواقف مشهودة، وقدّمت كوادر للحزب، وقدّمت شهيدًا. أنتم جميعًا رمزي عيراني. أنتم جميعًا مشروعُ حياةٍ على مثاله: إيمانٌ بأن العمل السياسي الطلابي مساحةُ حريةٍ في وجه الوصاية، وإيمانٌ بأن الطالب يجب أن يكون صوتا سياديا في جامعته وفي مجتمعه. لقد دفع رمزي حياته ثمنًا لهذه القناعة. استشهد رمزي، لكن الفكرة لم تستشهد".

واعتبر أننا "اليوم، حين نخوض الانتخابات، لا نؤدّي استحقاقًا إداريًا عابرًا، بل نُكمل الخطّ، ونواصل معركة الوعي، ونرسّخ مسار الدولة في قلب الجامعة. وجودنا اليوم في معراب، وبحضورك يا حكيم، يؤكد أنّ هذه ليست معركة مقعد، بل معركة خيارات: خيارٌ بين الدولة والفوضى، بين المؤسسة والأمر الواقع، بين الطالب الحرّ والطالب الموجَّه". وقال: "هكذا في انتخابات الجامعة، وهكذا كان في الجامعات الخاصة، وهكذا كان أمس في البلدية، وهكذا سيكون غدًا في النيابة. لقد تعلّمنا منك، يا حكيم، أنّ السياسة ليست لعبةً ولا هواية، بل وسيلةُ مقاومةٍ وتضحية، لا غايةَ سلطة. نحن لا نخوض انتخاباتٍ لمجرّد الانتخابات، بل لنُبقي الطالب مؤمنًا بالديمقراطية، ومتيقّنًا بأن حلم الجمهورية يبدأ من مكانٍ ما، وبأن الجامعة يجب أن تكون مرآةَ الدولة التي نطمح إليها".

وشدد على أننا "نريد للجامعة اللبنانية أن تبقى، فعلًا، بهويتها اللبنانية، كما نريد لهذا الوطن أن تبقى هويته لبنانية. هذا هو الاستحقاق الأول لجيلٍ كاملٍ لم يعش هذه الانتخابات؛ جيلٌ نشأ على الأزمات والانهيار والهجرة ومحاولات كسر الإرادة. لكن هذا الجيل لن ينكسر، ولن ننكسر".

ورأى أن "أجيال "القوات" كانت وستبقى مختلفة، ومجموعاتها مختلفة. "القوات" كانت دائمًا نخبة: في تأسيسها، في شهدائها، في قيادتها الحكيمة، في نوابها ووزرائها، وفي مرشحيها. وعدٌ لك، يا حكيم: إنّ نخبة اللبنانية ستُبيِّض وجه "القوات" أكثر مما هو أبيض. نحن جاهزون: لمعركة الديمقراطية، للربح بإرادة الطلاب، لتحمّل مسؤولية الربح، ولمواصلة تجديد ثقة الطلاب بنا، كما يحصل في البلد، وكما حصل في المواقع النيابية والنقابات والجامعات الخاصة".

وختم: "اليوم ليس إطلاقَ حملةٍ فحسب، بل إعلانُ مرحلة. عنوانُها: الجامعة اللبنانية جامعةٌ حرّة، الطالب اللبناني صوتُ سيادة، والدولة اللبنانية خيارُنا الأول والوحيد".

وكان قد استهل اللقاء، بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب "القوّات اللبنانيّة"، ومن ثم كانت كلمة لرئيس دائرة الجامعة اللبنانيّة في مصلحة الطلاب جوزيف منيع، قال فيها: "مسا دائرة الجامعة اللبنانية. مسا رفيقنا الشهيد رمزي عيراني. عدنا، والعود أحمد. نعود لأننا ما تعودنا إلا على العودة، على خطى الذين ناضلوا قبلنا. نعود لأننا آمنا بأن العمل الطلابي ليس حدثًا يوميًا عابرًا، بل امتدادٌ لسلسلةٍ من التضحيات والبطولات؛ لشبابٍ زرعوا في نفوس الكثيرين أن النضال قرار، وأن العين فعلًا تقاوم المخرز ما دامت الإرادة موجودة. وكيف يمكن أن ننسى رفيقنا رمزي، الذي كان مثالًا في رفع الظلم، ومواجهة الاضطهاد، ومقاومة سطوة الوصاية حتى الاستشهاد؟".

وتابع: "من قال إن طلاب الجامعة اللبنانية، وطلاب "القوات اللبنانية"، لا يحق لهم أن يتمثّلوا، بعدما بذلوا هذا الجهد كله عبر السنوات داخل جامعاتهم، ولعبوا دورًا رياديًا للتعويض عن فشل الدولة في إدارة الصرح الأكاديمي الأكبر على مستوى الوطن؟ وبعد سبعة عشر عامًا من منع العمل السياسي داخل الكليات، ومن التأجيل الممنهج لممارسة حقنا الديمقراطي خوفًا من نتائجه — وكما تقول يا حكيم: لا ظلم يدوم، ولا يصحّ إلا الصحيح. اليوم، ومن معراب، نُطلق معًا عودة الانتخابات في الجامعة اللبنانية، لنثبت أن القوات كانت وستبقى الرقم الصعب، رغم كل الظروف والتحديات التي مررنا بها.

وختم: "نعدكم أننا لن نبخل بلحظةٍ واحدةٍ من وقتنا حتى نحقق أهدافنا. رفاقي، المسؤولية اليوم علينا، لنثبت أن الجامعة اللبنانية، أمس واليوم وغدًا، كانت وستبقى قلعة لـ"القوات اللبنانية". نلتقي في 27 آذار".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا