محليات

سلام و"قوى التغيير": لتطيير الانتخابات

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بالتوازي مع تصاعد الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية وعدم حصولها في موعدها، وبالرغم من رغبة بعض القوى السياسية مثل القوات اللبنانية أو "الثنائي الشيعي" بإجراء الانتخابات في أيار، يبرز رئيس الحكومة نواف سلام كلاعب أساسي يتقدّم واجهة القوى والشخصيات التي لا تُخفي عدم رغبتها بحصول هذه الانتخابات، بل تسعى عمليًا إلى عرقلة إجرائها أو تأجيلها تحت عناوين متعددة.

فالرجل، الذي يفترض أن يكون ضامنًا للاستحقاق الدستوري، بات في موقع مناقض لمسار يدفع نحوه عدد من القوى الداخلية.
يقف سلام اليوم في مواجهة هادئة لكن واضحة مع كل من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. كلاهما يفضّل حصول الانتخابات في موعدها، بل يعتبران أن أي تأجيل أو تعطيل يشكّل ضربة سياسية مباشرة لهما، وإن اختلفت الأسباب والدوافع بين الطرفين.
غير أن سلام يتعامل مع هذا الاستحقاق بمنطق مختلف، يقوم على أولوية الإصلاحات قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
يردّد رئيس الحكومة أن البلاد بحاجة إلى إصلاحات عميقة قبل أي انتخابات، وهو خطاب يُرجّح أنه سمعه من بعض المبعوثين الدوليين الذين يربطون الدعم المالي والاقتصادي بسلسلة شروط مسبقة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: عن أي إصلاحات يتحدث الرئيس سلام؟ فحتى اللحظة، لم تظهر أي خطوات جدية من الحكومة يمكن تصنيفها ضمن خانة الإصلاح الفعلي، لا على المستوى المالي ولا الإداري.

قانون الفجوة والمالية خير دليل على هذا العجز. كذلك، بدل الذهاب إلى إصلاحات بنيوية تُدخل ملايين الدولارات إلى الخزينة اللبنانية عبر مكافحة التهرّب الضريبي أو ضبط الهدر أو إصلاح القطاعات المنتجة، اختارت الحكومة أسهل الحلول وأكثرها إجحافًا، عبر زيادة الضرائب على البنزين، أي تحميل الفئات الفقيرة والمتوسطة كلفة العجز، بدل مقاربة الأزمة من جذورها.

في خلفية هذا المشهد، يدرك سلام أن عودته إلى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات شبه مستحيلة في ظل التوازنات السياسية المتوقعة. من هنا، يصبح تعطيل الانتخابات خيارًا مريحًا له، لأنه يضمن بقاءه في السراي الحكومي لأطول فترة ممكنة. وتتقاطع مصلحته هذه مع مصالح عدد من "نواب التغيير" الذين يقفون عند خاطره بشكل دائم، ويشاركونه القناعة نفسها.
هؤلاء النواب يعلمون أن أي انتخابات نيابية مقبلة ستؤدي، على الأرجح، إلى خروج غالبيتهم من مجلس النواب، في ظل تراجع شعبيتهم وغياب أي إنجاز ملموس يمكن البناء عليه انتخابيًا. لذلك، يتحوّلون إلى رأس حربة في التحريض ضد الانتخابات، مستخدمين حجج متعددة لتطييرها، ولو على حساب الاستحقاق الدستوري ومسار الدولة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا