عربي ودولي

تهديدات بلا نتائج.. كيف أصبح ترامب محاصرًا في خياراته تجاه إيران؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد أسابيع من تحذيرات وتهديدات لم تُثمر عن أي تنازلات من طهران، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين مقطع فيديو من برنامج فوكس نيوز لمقدم البرنامج مارك ليفين، زعم فيه أن التفاوض مع إيران أصبح بلا جدوى. 

ويعكس هذا المقطع تصاعد إحباط ترامب المتزايد من فشل استراتيجيته الحالية، ويشير إلى أنه قد يدرس شن هجوم شامل على إيران، ما يمثل أكبر مغامرة خارجية محتملة خلال ولايته الثانية، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".

وقال آرون ديفيد ميلر، خبير شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي ومفاوض السلام السابق، إن ترامب "وضع نفسه في مأزق لا مفر منه"، نتيجة تعهده بدعم المتظاهرين الإيرانيين ونشر مجموعة من الأصول العسكرية الأمريكية قرب إيران، ما يحتم عليه إما تحقيق تنازل كبير أو مواجهة حرب محتملة.

دوافع متداخلة واستراتيجية الضغط
تراوح المبرر الذي يقدمه ترامب للهجوم بين تفكيك البرنامج النووي الإيراني المزعوم، وتعطيل الجماعات المسلحة بالوكالة، وتدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وفي الشهرين الماضيين، استخدم ترامب منصته على "تروث سوشيال" لتأكيد وعده للمتظاهرين في إيران بأن المساعدة قادمة.

من جانبهم، حثّ المتشددون في محيط ترامب على "تغيير النظام" واعتبروا أن إيران أضعف من أي وقت مضى. وأكدوا على ضرورة تحرك الولايات المتحدة فوراً، بدلاً من انتظار الجيل القادم للقيام بذلك. 

ونشر ترامب أكبر مجموعة أصول عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ حرب العراق، بما في ذلك حاملة الطائرات جيرالد آر فورد قبالة سواحل جزيرة كريت.

مخاطر الحرب وقيود القوة الأمريكية
على الرغم من الحشد العسكري، لم تستجب إيران بأي تنازل، مما أثار قلق المسؤولين الأمريكيين من احتمال فشل الضغط العسكري.

وتقول الاستخبارات الإسرائيلية إن الولايات المتحدة قادرة على شن هجوم مكثف لمدة أربعة إلى خمسة أيام فقط، أو أسبوع من الضربات الأقل كثافة، مع احتمال تعرض الأصول الأمريكية وحلفاء واشنطن للرد الانتقامي الإيراني.

وأظهرت الاستطلاعات الأخيرة انقساماً بين الجمهور الأمريكي: ربع الجمهوريين يعارضون التدخل العسكري، بينما يؤيده 40% منهم، فيما تعارض الغالبية العظمى من الديمقراطيين أي ضربة عسكرية. 

وقال ميلر: "نحن نسير نائمين نحو حرب، بلا استراتيجية واضحة".

ترامب والجرأة المستمدة من النجاحات السابقة
يرى المحللون أن ثقة ترامب المستمرة تعود جزئياً إلى نجاحه في فنزويلا، ورد الفعل الهادئ لطهران على تحركاته السابقة، بما في ذلك انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في 2018، واغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، وضرب مواقع نووية العام الماضي.

في السياق، قال خبير السياسة الإيرانية كريم سجادبور: "ترامب يراهن على أن إيران ليست قوة عسكرية حقيقية، وأن التحديات الإقليمية مبالغ فيها؛ لكنه في الوقت ذاته، إذا اختار المسار العسكري، يظل متفائلاً بشأن فرص نجاحه".

في نهاية المطاف، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان ترامب سيختار الضغط السياسي لتحقيق تنازلات، أم أنه سيغامر بخيار الحرب، مع جميع المخاطر الإقليمية والدولية التي قد تنجم عن ذلك.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا