محليات

الخريطة الأمنية الإقليمية تتغيّر وسط تحديات شديدة فهل يكتفي لبنان بمؤتمر دعم لجيشه؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية الى تسريع الخطوات لحشد الدعم الدولي من أجل الجيش اللبناني، يبدو لافتاً جداً تغيُّر الخريطة الأمنية الإقليمية بشكل سيترك أثراً كبيراً على لبنان، وسيزيد من التحديات الأمنية فيه من زوايا أوسع من تلك المرتبطة بملف الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وبمستقبل وقف إطلاق النار، وبنتائج التحديات الأمنية والعسكرية المتعلّقة باحتمال توجيه ضربات عسكرية أميركية لإيران، وبقدرة الدولة اللبنانية على حصر السلاح وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

هجمات مُحتَمَلَة؟

فعلى وقع التصعيد بين واشنطن وطهران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها أمرت الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة لبنان، لافتة الى أن بعض المناطق اللبنانية، لا سيما القريبة من الحدود، تشهد مخاطر متزايدة، مشيرة الى وجود جماعات إرهابية تواصل التخطيط لهجمات مُحتَمَلَة داخل لبنان.

والإجراء الأميركي هذا المرتبط بلبنان، يأتي على وقع العمل على إنهاء الوجود العسكري لقوات "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في شرق سوريا خلال أسابيع، وهو ما يضاعف التحديات الأمنية على الأراضي السورية، سواء على صعيد محاربة الإرهاب وتنظيم "الدولة الإسلامية"، أو على مستويات أخرى كثيرة أيضاً.

فما تأثير أي فراغ أو خلل أمني في سوريا على سوريا، وعلى حدودها مع لبنان، وعلى لبنان أيضاً؟ وهل تتدفق تحديات أمنية جديدة تجعل الجيش اللبناني بحاجة الى أضعاف ما يمكن أن يناله من جراء أي دعم دولي مُحتمَل في الآتي من المراحل؟

لن يتأثّر؟

اعتبر مصدر خبير في الشؤون الأمنية أن "لا تأثير لانسحاب الولايات المتحدة الأميركية من سوريا على احتمال ومخاطر تدفُّق الإرهاب الى لبنان. فقد كان هدف وجود القوات الأميركية هناك في الأساس هو حماية الأكراد. ولكنهم (الأكراد) ينضمون اليوم تدريجياً الى الدولة السورية، ما يُلغي الحاجة لجيش أميركي على الأراضي السورية. وهذا ما تعمل بموجبه إسرائيل أيضاً الآن، التي ما عادت تصبّ اهتمامها حالياً سوى على المناطق السورية الجنوبية".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الأميركيين حاولوا أن يُقيموا دولة للأكراد في سوريا، ولكن ذلك لم يتحقق نظراً لعدم حصول توافق بين أكراد العراق وأكراد سوريا. فاستقلال أكراد العراق مُنجَز منذ وقت سابق بكثير، ولم يَكُن هناك من مجال للعمل على دولة كردية وعلى استقلالية كردية في الأراضي السورية الآن، كما حصل في العراق سابقاً. ومن هذا المُنطَلَق، رأى الأميركيون أن وجودهم على الأراضي السورية لم يَعُد ضرورياً، فاستجمعوا قواهم وانتقلوا الى العراق الذي يتواجدون فيه منذ عام 2003 أصلاً، والذي يمتلكون فيه أول أكبر سفارة أميركية في العالم".

وختم:"انضمّت سوريا الى "التحالف الدولي"، وباتت قادرة على أن تنجز عملها الأمني من دون وجود قوات أميركية على الأرض، خصوصاً أنها مدعومة من الولايات المتحدة الأميركية ومن "التحالف الدولي" ومن تركيا أيضاً. ففي النهاية، (الرئيس السوري الموقَّت أحمد) الشرع هو حليف لأنقرة قبل أي جهة أخرى، وهي التي درّبته على تسلّم الدولة السورية منذ سنوات سابقة. هذا فضلاً عن أن الأميركيين انسحبوا من سوريا وتمركزوا في العراق، أي على الحدود مع الأراضي السورية، ما يُبقيهم بحالة استعداد دائمة للتدخّل الأمني والعسكري في ما لو احتاجت القوات السورية الى مساعدة".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا