"سنتكوم": المدمّرة "فرانك إي. بيترسن جونيور" تنفّذ تدريباً بالذخيرة الحيّة في بحر العرب
تقرير يكشف "عسكرة" غير مسبوقة لمستشفيات إيران: أمن بملابس مدنية يعرقل علاج المحتجين… والصحة تنفي
مع تدفّق محتجين جرحى مناهضين للحكومة إلى أحد المستشفيات الإيرانية خلال حملة القمع الشهر الماضي، سارع طبيب شاب إلى غرفة الطوارئ لمحاولة إنقاذ رجل في الأربعينيات من عمره أُصيب برصاصة في الرأس من مسافة قريبة.
وقال الطبيب، الذي يعمل في مدينة رشت شمال البلاد، لوكالة "أسوشيتد برس"، إنه عندما حاول مع زملائه إنعاش المصاب، اعترض طريقهم عناصر أمن بملابس مدنية مدججون بالسلاح، ودفعوا بعض الطواقم الطبية إلى الخلف باستخدام بنادقهم.
وأضاف: "حاصروه ولم يسمحوا لنا بالاقتراب أكثر".
وبعد دقائق، فارق الجريح الحياة. ووضع العناصر جثمانه في كيس أسود، قبل أن ينقلوه مع جثامين أخرى في شاحنة غادرت المكان.
ولم تكن هذه الحادثة معزولة.
فخلال أيام عدة في مطلع كانون الثاني/يناير، انتشر عناصر أمن بملابس مدنية داخل مستشفيات في مدن عدة كانت تستقبل آلاف الجرحى الذين أُصيبوا بعدما أطلقت قوات الأمن النار على حشود المحتجين في محاولة لقمع احتجاجات واسعة ضد النظام القائم منذ 47 عاماً. وبحسب روايات أطباء، قام هؤلاء العناصر بمراقبة العلاج الطبي وأحياناً عرقلته، كما أخافوا الطواقم، واحتجزوا بعض المصابين، ونقلوا جثامين قتلى. وتم توقيف عشرات الأطباء.
ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أجرتها الوكالة مع ثلاثة أطباء داخل إيران وستة مهنيين صحيين إيرانيين يقيمون في الخارج وعلى تواصل مع زملائهم في الداخل، إضافة إلى تقارير منظمات حقوقية. وتحقق الصحافيون من مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. وتحدث جميع الأطباء داخل إيران بشرط عدم الكشف عن هوياتهم خوفاً من الانتقام.
وتعاونت الوكالة مع منظمة "منيومِك" ومقرها برلين للتحقق من المواد المصورة والمنشورات المرتبطة بأعمال العنف داخل المستشفيات.
قناصة... و"عسكرة" المرافق الصحية
قال أطباء داخل إيران وخارجها إن مستوى العنف و"عسكرة" المرافق الصحية غير مسبوق، حتى في بلد شهد لعقود حملات قمع ومراقبة للمؤسسات العامة. وفي إحدى الحالات، أفاد شهود بأن قناصة تمركزوا على سطح مستشفى في مدينة جرجان شمال البلاد وأطلقوا النار باتجاه أشخاص كانوا يقتربون من المبنى.
ووثّق مركز حقوق الإنسان في إيران، ومقره أوسلو، شهادات متعددة تفيد بمنع تقديم الرعاية الطبية، ونزع أجهزة التنفس عن بعض المرضى، ومضايقة الأطباء واحتجاز محتجين.
وقال محمود أميري-مقدم، مؤسس المركز، إن ما يحدث "ممنهج"، مضيفاً: "لم نشهد نمطاً مماثلاً من قبل".
من جهتها، اتهمت السلطات المحتجين وأعمال العنف التي تلت بـ"إرهابيين" مدعومين من الخارج.
الصحة الإيرانية تنفي
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الصحة حسين كرمانبور التقارير التي تحدثت عن منع العلاج أو إخراج محتجين من المستشفيات، واصفاً إياها بأنها "غير صحيحة ومستحيلة أساساً"، مؤكداً في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية أن جميع المصابين تلقوا العلاج "من دون تمييز أو تدخل على خلفية الآراء السياسية".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|