الصحافة

"حزب الله" يتريّث: الأوامر لم تصدر بعد؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في نعي الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، المرشد الأعلى الإيراني علي خامئنئي، الذي قُتل بغارات إسرائيلية في طهران، تريّث واضح، وتجنّب لاتخاذ موقف واضح وصريح من قيام حزبه بإسناد ايران كما كان وعد سابقاً، لما للخطوة من ارتدادات كبيرة على الحزب وعلى جمهوره الذي لم يخرج بعد من كوارث حرب إسناد غزة، اذ تستمر اسرائيل اسبوعياً، واحياناً بشكل يومي، في اغتيال قياديي الحزب، وقصف ما تدعي انها مخازن أسلحة وذخائر في غير منطقة من لبنان.

أكد قاسم في بيان النعي "اننا سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان، واثقين بنصر الله وتسديده وتأييده". وفي بيان، قال: "إننا في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان وكل المؤيدين الداعمين لهذا الخط الخميني الأصيل، سنواصل الطريق بِعزم ‏وثبات وروحية استشهادية لا تعرف الكلل والملل، ولا ترضى الذل، وسنكون دائماً في طليعة المجاهدين لِتحرير الأرض ‏والإنسان على نهج سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله".‏

في قراءة سريعة للمضمون يتبين التريث في اتخاذ اي خطوة، وربما الإرباك الكبير، لأن التهديد السابق الذي اطلقه بان حزبه لن يقف على الحياد في الموضوع الايراني، كان موقفاً سياسياً مستنداً الى ترجيح نجاح المفاوضات، اكثر من قيام الحرب.

والتريّث يقوم على الآتي:

اولاً: ان "حزب الله" يواجه موقفاً رسمياً حازماً في رفض توريط لبنان في الحرب، عبرّ عنه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة امس واليوم، خصوصاً ان الخراب بات يطال دولا عربية كثيرة والنتائج واضحة. 

ثانياً: ان الحزب يواجه موقفاً شعبياً ووطنياً معترضاً وممانعاً لسياسته الايرانية، وقد تجلى ذلك في المواقف السياسية الصادرة عن الاحزاب والتيارات والتي سبقت نشوب الحرب، وتكررت في اليومين الماضيين، وبعضها عبّر عن سروره باغتيال السيد علي خامنئي. 

ثالثاً: يعي "حزب الله" ان جمهوره الذي يؤيده، ليس مستعداً لحرب جديدة، ودمار جديد، وتهجير جديد، خصوصاً انه لا يملك الاموال الكافية للتعويض، وان مرحلة إعادة الإعمار لم تنطلق بعد، وان الموسم رمضاني، وشتوي بارد، وبالتالي فان الناس غير مستعدين لمزيد من "البهدلة"، ولا امكنة يلجأون اليها، ولا مال متوافراً لتوفير اماكن اقامة آمنة لهم.  

رابعاً: يدرك الحزب ان ردة فعل اسرائيل على فتح جبهة لبنان ستكون متوحشة بشكل كبير، لأنها غير قادرة على تحمّل فتح جبهات مختلفة، وستعمل على اقفال "باب الريح" اللبناني في اسرع وقت ممكن. وستعمل بكل قواها لوقف التصعيد من جهة لبنان. وهذا امر يدخل في حسبان الحزب.

خامساً: من الواضح ان طهران لم تطلب بعد من الموالين لها، وتحديداً "حزب الله" في لبنان التحرك لنصرتها، وفتح جبهة الجنوب. لكن السؤال الملحّ هو: ماذا لوطلبت طهران إسناداً لبنانياً؟ وماذا لو صدرت الأوامر والفتاوى؟ هل يقود "حزب الله" حرب انتحار جديدة؟ 

غسان حجار - النهار
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا