ماكرون يحذّر من عملية برية في لبنان: تصعيد خطير وخطأ استراتيجي
حركةٌ لحسم التّمديد وقانون افرام محورها... فهل تُثمر جهود بو صعب؟
في وقت تجّرعت الدولة اللبنانية كأس حزب الله المرّ، متورّطةً بحرب إقليمية كبيرة لا تُحمد عقباها، يخوض أهل القرار امتحانًا صعبًا في أروقة السياسة المغلقة، حيث وضع مصير الانتخابات النيابية على نارٍ حامية.
وبحسب معلومات وزارية حصلت عليها "الكلمة أونلاين"، أدار نائب رئيس مجلس النواب، الياس بو صعب محرّكاته في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة بين الرؤساء الثلاثة لحسم القرار.
ففي حين ما زال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يدعو لترقّب ما ستحمله الأيام المقبلة على صعيد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله للبناء على الشّيء مقتضاه، ذكرت المعلومات أنّه يحبّذ، في حال صار التّمديد واقعًا، تأجيلًا تقنيًا لبضعة أشهر لا أكثر.
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فلم يعد تأييده خيار التمديد لمدة سنتين خافيًا على أحد بانتظار تبلور المبرّرات والمسوّغات القانونية التي تسمح بذلك، إلا أنّه غير مستعد لتبني هذا الطّرح، مفضّلًا أن يسلك طريقه إلى قاعة مجلس النواب عبر إحدى الكتل السّياسية وليس عبره.
كذلك، يبرز ميلٌ واضح لدى رئيس الحكومة نواف سلام للتّمديد إلّا أنّه يتمنّع عن حمل كرة النار، رافضًا تحميله وحكومته مسؤولية هذا القرار، ما يعكس حالةً واضحة من تقاذف كرة المسؤوليات.
بالتّوازي، تسيطر حالةٌ من الإرباك في كواليس المداولات، ففي حين لم يُحسم بعد ما إذا كان الاستحقاق سيُمَدّد لسنة أو سنتين، برز معطى جديد على وقع الحرب القائمة وهو مرتبط بموعد الإعلان، فهل يُعلن قرار التّمديد بعد انتهاء مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية التي تنتهي في 10 آذار الحالي أو قبل ذلك.
وفي حين لم يتجاوز عددُ من تقدموا بطلبات الترشح الـ50 مرشحًا، برز تساؤلٌ آخر حول كيفية تعامل السّلطة المعنية مع كل المرشّحين الآخرين الذين لم يتقدّموا بطلباتهم نظرًا للأوضاع الأمنية والعسكرية القائمة في البلد، ما ينبئ بإشكالية جديدة على الدّولة التّعامل معها وحلّها.
أما الإشكالية الأكبر والأهم، فتكمن في فقدان الأجواء المناسبة لإجراء هذا الاستحقاق وصعوبة مشاركة جميع اللبنانيين فيه على وقع التصعيد العسكري، كما أنّ جزءًا كبيرًا منهم اضطرّ لمغادرة مناطقه وقراه، مع الإشارة إلى أنّ غالبية الراغبين بالتّرشح يتجنّبون فتح هذا النقاش بين الناس، خصوصًا أنّه قد يُنظر إلى أية زيارة اجتماعية يقومون بها على أنّها تأتي في إطار العمل الانتخابي.
وأمام هذا الواقع، بادرت مجموعة من النواب إلى تبني الاقتراح الذي كان قد تقدّم به النائب نعمة افرام والذي يخضع حاليًا لعملية تحديث مستمرة على صعيد بنوده إلى حين التوصل إلى صيغة نهائية يتوافق عليها الجميع، حيث تتواصل الاتصالات قائمة بين عدد من الكتل النيابية لتأمين أوسع توافق ممكن حول هذا الطرح تمهيدًا لتقديمه في أسرع وقت ممكن.
هند سعادة-الكلمة أونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|