"مغامرة" إسرائيل في إيران تشعل "أكس": سجال بين عمرو موسى وعبدالرحمن الراشد!
أثار كلام الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن الحرب ردود فعل واسعة، بين الداعي إلى إدانة الهجوم على الدول الخليجية والمطالب بالتضامن العربي والاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب.
في منشور له على "إكس"، اعتبر موسى أن "الهجوم الجاري على إيران ليس مجرد مغامرة إسرائيلية نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جر الولايات المتحدة اليها، بل تحرّك أميركي استراتيجي مخطّط وظّفت فيه واشنطن إسرائيل كشريك إقليمي، في خطوة رئيسية نحو تغيير الشرق الأوسط (بما فيه العالم العربي) إلى وضع جيوسياسي إقليمي تحاول إسرائيل قيادته".
وأضاف: "مع ذلك لن يولد الوضع الجديد بسهولة، هذا إذا تمت ولادته أصلاً؛ إذ يمس الأمر بمصالح دول عظمى أو قوي أخرى - مثل مصير مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تمر عبر العالم العربي، والتواجد والمصالح الروسية في المنطقة، الأمر الذي يتطلّب اتفاقاً على مستوى القطبية الدولية على تفاصيل الوضع الجديد في المنطقة وهو ما يجب التحسب له من الآن".
ولفت إلى أن "إيران تبدو غير مستعدّة للاستسلام كما طالب الرئيس دونالد ترامب، بل أنّ سيناريو -علي وعلى أعدائي- يكون الأقرب إلى منطق الصراع الجاري… أي أن المنطقة أمام مشهد انتحاري لن يبقي أو يذر ويجب وجوباً التحسّب له، مع ضرورة استمرار الموقف العربي المساند لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية".
وأردف: "اجتماع مجلس الجامعة العربية غداً يجدر أن يناقش الأمر من زاوية أن نكون أو لا نكون، وأن يرتفع إلى مستوى المسئولية بالإعداد للتعامل مع التطورات الخطيرة التي تتعرّض لها المنطقة بأسرها ونتائجها المستقبلية التي تخلق مؤكداً مرحلة عدم استقرار إقليمي شاملة وممتدة".
وختم: "تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي عنوان مهم للمرحلة يجب الاستعداد له، وتقديم طرح بديل؛ وإن لم يكن هو عنوان موضوع النقاش في اجتماع الغد فلا جدوى منه ولا أمل في عمل عربي مشترك في مواجهة هذا التحدي التاريخيّ".
في تعليق على هذا التحليل، علّق الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد على كلام موسى.
وتوجّه له عبر "إكس" قائلاً: "قلت ما قامت به إيران بأنها أخطاء إيرانية، والحقيقة أن توصيفها هكذا يختزل أمراً جلل. فلو كنا نتحدث عن حادث عرضي أو صاروخ أو صاروخين سقطا بالخطأ، لقلنا إنها أخطاء لكن الواقع إيران استهدفت بشكل مباشر 8 دول عربية، وأطلقت عليها ما يزيد على 1655 صاروخاً ومسيّرة".
وأضاف: "أما ما ذكرته عن مستقبل المنطقة أو احتمال أن تهيمن إسرائيل عليها أو تتحكّم فيها إيران وتنهي دور تركيا، فهذا تحليل أو استشراف من حقك طرحه، ولا يمنع من شجب عدوان ايران مع أنني ببساطة لا أشاركك هذا التصوّر".
واستدعى كلام الراشد ردّاً من موسى، فقال: "أدعي أنني متابعٌ جيدٌ للسياسة الإقليمية الإيرانية بالمنطقة، وقد تحدثت علناً عن نواقصها وسلبياتها. وأدّعي أنني مطلعٌ أيضاً على تفاصيل السياسة الإسرائيلية في التوسّع واحتلال الأراضي العربية، بل التطلع إلى أراضٍ في دول عربية أخرى، وهنا لا أولوية لوضعٍ على آخر. أما عن مصادر الهجوم العسكري على دول عربية، فأرجو ألا تنسى الاعتداء الذي ارتكبته إسرائيل ضد قطر بالأمس القريب، وقد تضامن مع الدوحة كل العرب، أي لم يتركوها وحدها. كما لا يصح أن ننسى جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين".
أشار إلى أن "تغيير الشرق الأوسط يا صديقي العزيز، واقتراح تسليم مفاتحه وقيادته إلى إسرائيل لا يجب المرور عليه ببساطة، ولا يصح السكوت فيه؛ بل تجب مناقشته. تماماً كما لم نسكت عن أي اعتداء إيراني على الدول العربية بداية من احتلال الجزر الإماراتية الثلاث منذ حكم الشاه. أنا يا أخي أعتبر أن كل عدوان على الدول العربية يمثل عدواناً علينا جميعاً، يستلزم التضامن إزاءه".
أما الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبدالله فردّ على موسى قائلاً: "من المعيب الدفاع عن نموذج إيراني إرهابي عدواني ومن المعيب عدم إدانة العدوان الإيراني الغاشم على 8 دول عربية، الأردن والعراق و6 من دول الخليج العربي. هل الدم الإيراني أغلى من الدم العربي؟ وهل أصبحت إيران أقل عدوانية وخطورة من إسرائيل؟".
وعلّق أيضاً رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور على كلام الأمين العام السابق والراشد، معتبراً أن " كل طرف في هذه الحرب يدّعي أنه يعمل من أجل تحقيق مستقبل أفضل للشرق الأوسط والعالم العربي، وأنه يسعى إلى الاستقرار أو حماية المنطقة. لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن أياً منهم لم يقدم للعرب أو للشرق الأوسط مبادرة خير واحدة حقيقية تُبنى عليها الثقة. ما رأيناه طوال السنوات الماضية كان صراعات ونفوذاً وتدخلاً وصدامات، بينما بقيت شعوب المنطقة هي التي تدفع الثمن".
وتابع: "هكذا تجد الدول العربية نفسها بين المطرقة والسندان، بين مشروعين يتصارعان على أرضنا وعلى حساب شعوبنا وهويتنا العربية. وهذا واقع مؤلم، لكنه حقيقة لا يمكن تجاهلها. ولا مخرج من هذا الوضع إلا بتعاضد عربي حقيقي، ووقفة واحدة، وقوة موحّدة تعرف كيف تحمي مصالحها وتفرض احترامها".
وأردف: "علينا أن نتحدث بوضوح وأن تكون مواقفنا حازمة. الدول العربية ليست ساحة صراع للآخرين، وليست ورقة في حسابات القوى الكبرى. وعلى الولايات المتحدة أن تختار بوضوح وصراحة الوقوف مع مصالح الدول العربية في هذه المنطقة، لا أن تستمر في الانحياز إلى إسرائيل على حساب شركائها العرب. لأن استمرار هذا النهج سيضعف تلك التحالفات ويهدد المصالح المشتركة التي بُنيت عبر عقود".
وختم: " فما قبل هذه الحرب ليس كما بعدها. لقد تغيّرت الحسابات، وعلى العالم العربي أن يعي هذه الحقيقة جيداً. علينا أن نكون أكثر حذراً مع الجميع، وأن ندرك أن الثقة الحقيقية يجب أن تكون أولاً في أنفسنا، وفي قوتنا ووحدتنا وقدرتنا على حماية مصالحنا والدفاع عن مستقبلنا".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|