حزب الله يرفض تصريحات بلاسخارت ويعتبرها ضربًا لسلامة اللبنانيين
درع الناتو في الأناضول.. استراتيجية أنقرة لتجنب "فخ الحرب" الإيرانية
في خطوة تعكس حذر أنقرة من الانزلاق إلى أتون الصراع الإقليمي، كشفت التحركات الدفاعية التركية الأخيرة عن استراتيجية مزدوجة تهدف لتحصين أراضيها دون الانخراط المباشر في المواجهة المستعرة بين محور واشنطن-تل أبيب وطهران.
ونشرت أنقرة بطارية دفاع جوي جديدة مضادة للصواريخ الباليستية في أراضيها، هي الثالثة التي ستعمل على حماية المجال الجوي لتركيا والذي وصلت إليه 3 صواريخ قادمة من إيران منذ اندلاع الحرب قبل 3 أسابيع.
باتريوت الناتو في إنجرليك
وتزامن نشر بطارية الصواريخ الجديدة مع تصعيد في المواجهة العسكرية بين طرفي الحرب، طال منشآت حيوية للنفط والغاز في دول الخليج العربي التي تستهدفها هجمات إيران التي تلقت منشآت الطاقة لديها ضربات إسرائيلية وأمريكية كبيرة أيضاً.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، أن بطارية الصواريخ الجديدة التي تم نصبها في قاعدة "إنجرليك" بمحافظة أضنة في جنوب تركيا المطل على البحر المتوسط، وأنها من نوع "باتريوت" وتابعة للقوات الألمانية المنخرطة في حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي تعد أنقرة أحد أعضائه البارزين.
وقال مصدر برلماني تركي، إن الخطوة العسكرية الجديدة لتركيا نوقشت الأسبوع الماضي، بين لجنتي الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان ووزارتي الخارجية والدفاع في الحكومة، وتمثل قرار أنقرة للتعامل مع تحدي استدراجها إلى الحرب في الفترة المقبلة عبر الانخراط والاستعانة بشكل أكبر في "الناتو".
وأضاف المصدر لـ"إرم نيوز" أن تركيا تريد بعث رسالة سياسية وعسكرية لطرفي الحرب في آن واحد، من خلال نشر بطارية صواريخ تابعة لألمانيا ضمن مهام حلف "الناتو" في الدفاع عن أي دولة في أعضائه تتعرض لتهديد خارجي.
وأوضح المصدر أن حلف "الناتو" غير منخرط في الحرب رغم كون الولايات المتحدة أقوى أعضائه ومنظومة "باتريوت" من تصنيعها، ولا يشارك في أي هجمات ضد إيران، بجانب كونه انخرطا بشكل فعلي بمهمة عسكرية للدفاع عن تركيا ضد تهديد محتمل.
وبيّن المصدر أن خطوة أنقرة الدفاعية الجديدة توفر لها حماية إضافية لأجوائها في حال وصول صواريخ جديدة لأجوائها، وتظهر حلف "الناتو" أمام إيران موحداً في انتهاج سياسة دفاعية وعدم الاستجابة لدعوات واشنطن لانخراط دول الحلف ومساندتها في الحرب على إيران.
حلف "ناتو" بلا واشنطن
كانت بطارية صواريخ دفاع جوي واحدة فقط تابعة لإسبانيا تعمل في تركيا قبل الحرب على إيران، لكن أنقرة استعانت ببطارية دفاع جوي ألمانية ثانية قبل نحو أسبوع، قبل أن تعلن عن وصول البطارية الثالثة من ألمانيا أيضاً، دون مشاركة عسكرية من واشنطن كما جرى في أزمات وحروب سابقة حضرت فيها بطاريات صواريخ أمريكية.
واعتبرت الكاتبة التركية، مريم سنان، أن حلف الناتو يتعرض لضغوط من الرئيس دونالد ترامب للمشاركة والمساندة في الحرب على إيران، وأن رفض دول الحلف الاستجابة لترامب أظهره في موقف المناهض للحرب، وقد ينتهي بانسحاب واشنطن من الحلف.
وقالت سنان في مقال بصحيفة "تركيا" المقربة من الحكومة، إن الحضور الجديد المحايد لحلف "الناتو" في الحرب على إيران، قد يحوله إلى هيكل أكثر استقلالية وتوازنًا وتطلعًا للمستقبل، ويمثل إرادة مشتركة من دوله الأعضاء، لا بضغوط خارجية.
حياد حذر
وتخشى أنقرة من مزيد من التصعيد للحرب والفوضى في المواجهات، وشاركت دبلوماسيتها في اليومين الماضيين، برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان في نشاط كبير من الاتصالات والتنسيق مع دول المنطقة لوقف التصعيد الذي تسبب بارتفاع كبير في أسعار الطاقة العالمية.
ويبدو موقف أنقرة أقرب للحياد في الحرب الجارية قرب حدودها رغم رغبتها العلنية في عدم انهيار النظام الإيراني خشية حدوث فوضى في بلد كبير مثل إيران على حدودها الجنوبية الطويلة، بالتزامن مع انخراطها في عملية سلام مع الأكراد منذ أكثر من عام، وقد قطعت فيها شوطاً متقدماً.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|