الصحافة

حين يحرّض “الحزب” على مَن يستقبل النّازحين!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ اليوم الأول من الغارات الإسرائيليّة على بعلبك، امتلأت مراكز الإيواء التي فُتحت في دير الأحمر. منذ يومَيْن، أقامت بلديّة القاع احتفالًا خاصًّا بعيد الفطر للنازحين إليها. مناطق كثيرة، بدءًا من بيروت المكتظّة أصلًا، استقبلت من تهجّر من الجنوب والضاحية الجنوبيّة.

مَن هجّر هؤلاء، قبل التحذيرات والغارات الإسرائيليّة، هو قرار حزب الله الدخول في حرب إسناد إيران بعد حرب إسناد غزّة. استفاد “الحزب” من مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار ليجهّز نفسه لحربٍ أخرى. لكنّ التجهيز لم يشمل، هذه المرّة أيضًا، تحضير خطط إجلاء أو مراكز إيواء أو تخصيص ميزانيّة لتأمين مساعدات…

لا يهتمّ حزب الله لبيئته، لا بل إنّه يحرّضها على الدولة المقصّرة دومًا، برأيه. لم يخرج حزب الله من نظريّة “الطائفة المحرومة”، ولا يريد لأنّها تناسبه. لا بل إنّ التحريض يشمل أيضًا من يأوي اليوم جمهوره، بدءًا بدير الأحمر وما تمثّل سياسيًّا وطائفيًّا.

الأسوأ في هذا المشهد كلّه هو غياب كلمة “شكرًا” التي لم نسمعها يومًا على لسان أيّ مسؤولٍ في الحزب. والواضح أيضًا أنّ حزب الله لم يصدر بيانًا واحدًا من بين عشرات البيانات التي أصدرها في الأسبوعين الماضيين للكلام عن وضع النّازحين أو الدعوة لاستقبالهم أو الشكر على الاستقبال.

حزبٌ يدخل في حربٍ مدمّرة، ولم يكلّف نفسه عناء تحضير سبل حياةٍ كريمة لناسه، ثمّ يلوم الدولة على قرارٍ اتّخذه بنفسه، ثمّ يحرّض على أحزابٍ تستقبل نازحيه في مناطقها. مشهدٌ غريبٌ لا سابق له في تاريخ لبنان، يؤكّد فعلًا أنّ هذا الحزب، في عمق عقيدته، خرج وأخرج معه جزءًا كبيرًا من طائفة من المنطق اللبناني إلى النهج الإيراني الذي لا يهتمّ بحصارٍ أو عقوباتٍ أو بأيّ ثمنٍ يدفعه شعبه، ويُواصل سياسته التي تنتهج الحروب وسيلةً للاستمراريّة والبقاء، لا العكس.

انتهت حرب الإسناد، ولم يسمع أحدٌ ممّن ساعد النازحين، من وزاراتٍ وإداراتٍ وبلديّاتٍ وجمعيّاتٍ وأحزابٍ وشخصيّاتٍ كلمة “شكرًا” واحدة. لن يتبدّل شيءٌ هذه المرّة أيضًا. هذا ما جناه حزب الله على بيئته.

 زياد مكاوي - “هنا لبنان”

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا