الصحافة

الرهان على ضمير الحزب ساقط: متى تلجمه الدولة كـ"دولة"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي غير المسبوق والاحتلال الآخذ بالتمدد جنوبا، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أن "المفاوضات غير مضمونة النتائج، لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا مقارنة بالخيارات الأخرى". وأشار في كلمة القاها السبت من السراي، إلى أن "المفاوضات ليست استسلاما، لأن البند الأول في المفاوضات هو وقف إطلاق النار، أما الهدف الذي نعمل للوصول إليه من خلال المفاوضات، والذي لا يمكن المساومة عليه إطلاقا، فهو الانسحاب الكامل وإطلاق الأسرى، بما يسمح بإعادة الإعمار وعودة الناس إلى أرضهم". وشدد على أن "هذه الطريق ليست سهلة ولن تكون قصيرة، لكنها تصبح أقصر عندما تتوحد كل الجهود تحت سقف الدولة اللبنانية، وذلك يتطلب الرجوع عن التفرد والتوقف عن المكابرة"، داعيا إلى الانضواء تحت الدولة اللبنانية "ليبقى قرار الحرب والسلم قرارا لبنانيا وطنيا، ليس عند فريق دون آخر، ولا يكون خارج الحدود".

هذه الكلمات موجهة الى حزب الله، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". فهو الفريق اللبناني الوحيد الذي يتمرد على الدولة اللبنانية اولا والذي يرفض مفاوضاتها مع إسرائيل ثانيا، وثالثا والاهم، انه يصر على مواصلة "القتال" ضد إسرائيل وعدم وقف النار، مع العلم ان هذا القتال، لا يفيد على الأرض في شيء ولا يردع إسرائيل او يؤخر تقدمها، بل جل ما يفعله انه يزيدها اصرارا على التمدد اكثر في الجنوب اللبناني، كما ساعدها على إقناع الولايات المتحدة باستئناف غاراتها على الضاحية الجنوبية، وفق ما أفيد منذ ساعات.

اللافت ان موقف سلام يأتي فيما الحزب لا ينفك يعلن ويؤكد ان المفاوضات استسلام ويعتبر ان داعمي هذا الخيار، راضخون لأميركا وإسرائيل وان لا حل الا باستمرار "المقاومة". اي ان الحزب، رغم تطورات الميدان، التي لطالما قال إن "الكلمة له"، لم يبدل في مغامرته قيد أنملة. رغم ذلك، بدا سلام، يمد اليد للحزب، ويخاطب "عقله" ويطالبه بتحكيم ضميره، لوضع حد للخسارة اللبنانية الفادحة التي يلحقها الإسرائيلي بنا كلنا، لا بالحزب وحده.

اي ان سلام، تماما كما فعل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون منذ اشهر، يدعو اليوم الحزب الى "التعقّل"، ولا يزال، رغم نداء عون الذي لم يلق آذانا صاغية لدى الحزب، يحاول، ويراهن على إمكانية ان توقظ الهزيمة الفادحة في الميدان، شيئا ما، لدى الحزب... 

لكن هل رهانه في مكانه؟ مع الأسف، كل شيء يدل على ان الجواب سلبي وعلى ان الحزب مصمم على القتال حتى آخر شبر أرض وآخر روح في الجنوب وفي الضاحية، طالما ايران لم تقل له "كفى".. الدولة تملك وسائل أخرى لردع الحزب والخارجين عن القانون، غير "المونة" والتمنيات والصلوات، أفلم يحن وقت اللجوء اليها؟ تختم المصادر.

لارا يزبك -المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا