بعد الأمم المتحدة... الجامعة العربية أمام امتحان كبير والنتيجة بعد انتهاء حرب إيران
هل تؤدي الحرب في إيران الى وقوف مؤسسات ومنظمات عربية وإسلامية أمام مرآة نفسها بشكل جدّي، وذلك تماماً كما أن الحرب في أوكرانيا وضعت الأمم المتحدة ودورها وتمويلها... وكل ما يتفرّع عنها، وحلف "الناتو"، والكثير من التحالفات الغربية - الغربية ضمن موقف مُحرِج؟
طاولة البحث
فالمستشار الديبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، اعتبر أنه من حق دول الخليج العربية أن تسأل عن دور مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك، وفي مقدمها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في وقت تتعرض فيه (دول الخليج العربية) وشعوبها للعدوان الإيراني. كما يحق لها أن تسأل عن دور الدول العربية والإقليمية الكبرى.
وأمام هذا الواقع، كيف يمكن لحرب إيران أن تخلط أوراق العلاقات العربية - العربية، والعربية - الإقليمية عموماً؟ وهل تفتح تلك الحرب باباً واسعاً لوضع مستقبل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على طاولة البحث؟
أمر طبيعي
أوضح الوزير السابق فارس بويز أن "المؤسسات الدولية والهيئات العالمية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية وغيرها من المؤسسات، تأسّست سابقاً في ظلّ توازن سياسي واقتصادي عالمي معيّن. والعالم يتغير اليوم في شكل كبير، سواء كان هذا التغيير اقتصادياً أو سياسياً أو عسكرياً".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "هذه المؤسسات والمنظومات فقدت دورها تقريباً. فالأمم المتحدة مشلولة بفعل "الفيتوات"، وهي لا يمكن أن تتحرك إلا بواقع توافقي معيّن. كما أن جامعة الدول العربية باتت عاجزة تقريباً منذ سنوات عديدة، في وقت نشهد فيه صعود منظمات وهيئات جديدة مثل "بريكس" أو غيرها. فهذا يعبّر عن التغيير الجذري الكبير الذي يحصل في العالم، على كل المستويات الاقتصادية والسياسية. ولذلك، لا بدّ بعد انتهاء هذه الحرب، وعلى ضوء التوازنات الجديدة التي ستعقبها، من أن يُعيد العالم تنظيم مؤسساته وتنظيماته. وهذا أمر طبيعي".
أميركا - الصين
ولفت بويز الى "أننا في مرحلة تغيُّرات تاريخية كبرى. فنحن شهدنا مرحلة زعامة الولايات المتحدة الأميركية الاقتصادية، فيما تزاحم الصين هذه الزعامة الآن. ونحن عشنا مرحلة قوة الدولار، بينما يتعرّض الدولار لنكسات كبيرة اليوم، وهو لم يَعُد العملة الوحيدة للنفط والمعادن العالمية. ومن يتحدث عن اقتصاد، يتحدث عن نتائجه السياسية أيضاً".
وأضاف:"من الواضح أن جمهورية الصين الشعبية تسلك مسار قوة اقتصادية عظمى، وقد تصبح ربما في السنوات العشر القادمة القوة الأولى في العالم. ومن هذا المنطلق، هناك متغيرات عالمية أساسية ستحصل بفعل ذلك. فقد عاش العالم خلال القرن الذي مرّ في ظلّ سيطرة الولايات المتحدة الأميركية على المفاصل الاقتصادية والسياسية الدولية، وإذا أخذت الصين موقع الولايات المتحدة، فإن ذلك سيغيّر الأمور حتماً في شكل كبير جداً".
وختم:"من تحدث عن الاقتصاد، تحدث عن السياسة أيضاً. ومن تحدث عن قوة اقتصادية، تحدث عن قوة عسكرية أيضاً. والصين لا تنقصها حالياً لا القوة الاقتصادية ولا القوة التكنولوجية التي تؤهلها لأن تصبح أيضاً القوة العسكرية الكبرى في العالم".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|