الصحافة

ماذا يكشف الحضور العسكري الأميركي في لبنان؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

سلّط التهديد الإيراني باستهداف قاعدة حامات الجوية، وما تبعه من حوادث وتداعيات إعلامية وأمنية، الضوء مجددًا على طبيعة الوجود العسكري الأميركي في لبنان، سواء من حيث حجمه الحقيقي أو لجهة الأدوار التي يؤديها على الأرض، خصوصا مع بقاء هذا الملف لسنوات ضمن دائرة الغموض النسبي المقصود، لاسباب مرتبطة بالامن القومي اللبناني، على ما يقول المعنيون.

مصادر مطلعة على الملف رات ان التهديد الايراني اكتسب حساسية إضافية، بسبب ما شهدته السنتان الأخيرتان من تقارير متكررة حول هبوط طائرات عسكرية أميركية في مطار بيروت أو في القواعد الجوية في حامات والقليعات ورياق، تنقل معدات عسكرية ولوجستية، بالتوازي مع ورشة التوسيع والبناء الكبيرة التي يشهدها مجمّع السفارة الأميركية في عوكر، والتي فسّرها البعض على أنها مؤشر إلى أدوار تتجاوز العمل الدبلوماسي التقليدي.

وتؤكد المصادر، أن الوجود العسكري الأميركي في لبنان ليس موحدًا أو ذا طابع قتالي مباشر، بل ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية لكل منها مهام محددة وواضحة، وهي:

- الفريق العسكري المرتبط مباشرة بالسفارة الأميركية، والذي يضم الملحق العسكري، ومكتب التعاون الدفاعي، إضافة إلى عناصر حماية السفارة من قوات المارينز، التي يتم تعزيز عديدها في فترات الأزمات أو عند ارتفاع منسوب التهديدات الأمنية.

- الفريق العامل ضمن لجنة "الميكانيزم"، والتي يرأسها الجنرال كليرفيلد، حيث لا يتجاوز عدد أفراد هذا الفريق الثلاثين شخصًا، موزعين بين لبنان واسرائيل، وتتركز مهامهم في التنسيق والمتابعة التقنية والإشراف على بعض الملفات المرتبطة باتفاق وقف الاعمال العدائية لعام ٢٠٢٤.

- القسم الثالث ويضم فرق التدريب العسكرية، وهي الأكثر انتشارًا من حيث النشاط، إذ تعمل بالتعاون مع المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية ضمن برامج تدريبية محددة زمنيًا، حيث تضم هذه الفرق مدربين وخبراء في مجالات متعددة، من القتال الميداني إلى الصيانة والخدمات اللوجستية، وتهدف إلى رفع كفاءة العسكريين اللبنانيين وتعزيز قدراتهم، إضافة إلى مساعدة الكوادر الفنية على التعامل مع المعدات والتجهيزات التي يتم تسليمها للجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، ضمن برامج الدعم الأميركية، والتي تشمل طوافات وطائرات وآليات مدرعة وأنظمة لوجستية متطورة.

وتتمركز هذه الفرق عادة داخل الثكنات والمنشآت العسكرية اللبنانية، حيث تنفذ مهامها بالتنسيق الكامل مع قيادة الوحدات العملانية، ما يؤكد على الطابع التقني والتدريبي لوجودها، بعيدًا عن أي انتشار قتالي مستقل.

وفي ما يتعلق بحركة العسكريين، تشير المصادر إلى أنها تخضع بشكل كامل للإجراءات والقوانين اللبنانية، حيث يتم إبلاغ السلطات المختصة مسبقًا بموعد وصولهم بما لا يقل عن 24 ساعة، حيث يقوم الأمن العام اللبناني بالتدقيق في جوازات سفرهم، والتأكد من قانونية دخولهم وخروجهم، إضافة إلى الإشراف على تفريغ حمولات الطائرات التي تقلهم، والتي تبقى تحت الرقابة اللبنانية الكاملة.

وتتابع المصادر، بانه مع اندلاع الحرب الاميركية الإسرائيلية على إيران واتساع رقعتها، اتخذت السفارة الأميركية في بيروت سلسلة إجراءات احترازية شملت تقليص تحركات موظفيها ورعاياها، وكذلك عناصرها العسكرية، وحصرها في الحدود الضرورية، كإجراء وقائي، رغم عدم وجود أي مؤشرات على مخاطر جدية مباشرة داخل لبنان في الوقت الراهن، نافية بشكل قاطع المعلومات التي تحدثت عن سحب قوات أميركية من الأراضي اللبنانية، متحدثة في هذا الاطار عن نقل بعض الوحدات التي تم سحبها من العراق وسوريا عبر لبنان.

وشددت المصادر على أن وجود العسكريين الأميركيين في لبنان يستند إلى اتفاقيات رسمية موقعة بين الحكومتين، وهو يندرج في إطار الدعم والتدريب وليس في إطار إقامة قواعد عسكرية دائمة، وبالتالي، لا يمكن الحديث عن وجود عسكري أميركي قتالي مستقل في لبنان، بل عن حضور محدود ومحدد الوظائف، مرتبط بتعزيز قدرات المؤسسات الرسمية اللبنانية ضمن سياق التعاون الثنائي.

ميشال نصر - الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا