مَن يُحدِّد نهاية الحرب؟
عندما كانت الولايات المتحدة الأميركية تُهدِّد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإعتداء عليها وبتحديد موعد لبدء الحرب.. كان الرد يأتي: "صحيح واشنطن تستطيع أن تبدأ، لكن لا تستطيع أن تُنهي، ولا حتى باستطاعتها السيطرة على مسار الحرب".
كان المخطط الأميركي - "الإسرائيلي" أن تكون الحرب على إيران خاطفة، وفق ما تقول مصادر متابعة ، ظناً أن نظامها شبيه بالأنظمة التي أسقطوها من قبل، لكن من الواضح أن التركيبة العقائدية للنظام في إيران ، لم يفهمها بعد لا الأميركي ولا "الإسرائيلي". وقد وضع الأميركي ثلاثة أهداف للحرب على إيران:
١- إسقاط النظام.
٢- القضاء على منظومة الصواريخ البالستية.
٣- القضاء على البرنامج النووي.
وتقول المصادر صحيح أن القدرات العسكرية تأذّت لكن لا زالت موجودة، كما أنه لم يستطع القضاء على البرنامج النووي. وفيما يتعلق بالنظام، صحيح أن اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي خسارة كبيرة لكن لم يُسقط النظام، فقد تم انتخاب مرشد جديد للجمهورية، بحيث منذ انتصار الثورة الإسلامية يتم تعيين بديلاً لكل قائد، فلا يوجد منطقة فراغ، عدا عن أن العدوان عزّز الشعور القومي، وبات الجميع تحت لواء النظام، وفق ما تقول المصادر، التي تؤكد ان كل هذه الأهداف لم تتحقق بحرب خاطفة أميركية - "إسرائيلية" كان مخطط لها على إيران، لا في الوقت ولا في المضمون، وهنا يكمن الربح الإيراني بمنع تحقيق الأهداف.
وبعد مرور 15 يوماً على اندلاعها ، بدأت الخسائر تكبر على واشنطن و"تل أبيب"، وفق المصادر، فكل يوم إضافي يُصبح لمصلحة إيران والمقاومة في لبنان، بحيث لم تعد الحرب موضعية وتؤذي الطرفين فقط، فعندما تطال النفط والغاز، يعني أنها بدأت تتوسّع دائرة التأثير على كل العالم.
أما في لبنان، فقد تم توحيد الجبهة العسكرية بين إيران ولبنان، وفق المصادر، وهذا ما يُشير له مسار الحرب، وكذلك تصريحات المسؤولين الإيرانيين، عدا عن بيانات الحرس الثوري. ففصل الجبهة ليس لمصلحة طهران لا عقائدياً ولا عسكرياً، وهذا ما تلمسته في الجولة الماضية للحرب على لبنان، تماماً كما أنها لن تُعيد تجربة نهاية حرب 12 يوماً، لناحية إنهاء الحرب دون فرض شروط أو تفاوض وإتفاق، لذا عندما قال ترامب أن الحرب على إيران ستنتهي قريباً، رد عليه الحرس الثوري: "نحن من سيُحدِّد نهاية الحرب".
مريم نسر -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|