الثنائي يضغط لإسقاط قرار الطرد: امتحان للدولة أمام الدويلة
نزل قرار طرد السفير الإيراني كالصاعقة على اهل محور الممانعة في لبنان. حزب الله أعلن إدانته ورفضه القاطع للقرار "المنفلت من أي مسوّغ قانوني". ورأى الحزب، في بيان، أن هذه الخطوة "متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، بل تشكّل انقلاباً عليها وانصياعاً واضحاً للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّياً صارخًا على صلاحيات رئيس الجمهورية". واعتبر حزب الله أن هذا القرار "خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف"، داعياً رئيسي الجمهورية والحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، "الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة".
سريعا، باشر الحزب اتصالاته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري للوقوف عند موقفه من خطوة الخارجية. وسواء كان الاخير على علم مسبق بها ام لم يكن، وسواء أبلغه بها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أم لم يفعل، فإن عين التينة تنصلت سريعا وغسلت يديها، واصطفت الى جانب الحزب، كما يحصل عند كل مفترق سيادي كبير، وأصدرت "أمل" بيانا مدينا القرار... لينطلق الثنائي جنبا الى جنب في معركة اسقاط قرار طرد السفير.
وتقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية" ان فيما بري بدأ على الفور اتصالات مع بعبدا، طالبا منه التدخل لدفع الحكومة الى تجميد القرار او الرجوع عنه او عدم تنفيذه عمليا، فيبقى السفير في لبنان بعد يوم الأحد، فإن الحزب من جهته، يضغط بالأمن ويهدد بتحريك ورقة السلم الاهلي، كما جاء بين سطور بيان الحزب أعلاه حين يتحدث عن تعميق الشرخ الوطني.
كما ان الطرفين يلوحان بمقاطعة جلسات الحكومة اذا لم يصر الى التراجع عن القرار.
انطلاقا من هنا، تتابع المصادر، فإن الطابة في ملعب الدولة، رئاسة وحكومة. فقرارها لاقى ترحيبا دوليا واعاد بعضا من الثقة الدولية المفقودة بلبنان الرسمي. عليه، تمسك الحكومة بقرارها، سيعزز هذه الثقة العائدة والتي لبنان بأمسّ الحاجة اليها.
أما التراجع امام تهويل الدويلة وتهديداتها، وعدم تنفيذ ما أقرّ، فسيغرق لبنان أكثر في عزلته.. أول الامتحانات، في جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في السراي.. فما الذي ستحمله من تطورات؟ وهل سيحضرها وزراء الثنائي أم يغيبون عنها؟ فلننتظر ونر، تختم المصادر.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|