الصحافة

إسرائيل تتابع استباحة سوريا براً وجواً

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استباحة الأراضي السورية براً وجواً، سواء عبر استمرار انتهاك الأجواء واستخدامها لمحاولة التصدّي للصواريخ الإيرانية وللمرور نحو إيران، أو على الأرض حيث يتابع جيش العدو رسم خرائط سيطرته المباشرة وغير المباشرة، ويكثّف الحملات الأمنية والعسكرية، توازياً مع إقامة نقاط تفتيش وتنفيذ عمليات اعتقال. ويأتي ذلك في ظلّ غياب أي ردّة فعل واضحة من السلطات الانتقالية، التي اختارت «الحياد الميداني» في الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، مع انحياز سياسي ضدّ طهران.

وتترافق محاولة تل أبيب ترسيخ سياسة الأمر الواقع في الجنوب السوري - الذي تحتلّ مناطق واسعة منه، بينها قمة جبل الشيخ الاستراتيجية ومنابع المياه العذبة في ريف درعا، فيما تفرض سيطرة نارية وأمنية تمتدّ نحو ريف دمشق -، مع مساعيها لإعادة هندسة المنطقة بشكل يحوّلها إلى خطّ دفاع متقدّم عن إسرائيل، تقوم قوات الاحتلال بدفعه بشكل تدريجي نحو العمق السوري. وتبدو الظروف الأمنية والعسكرية في سوريا مؤاتية لهذه السياسة، لا سيما بعد أن دمّرت إسرائيل، عقب سقوط النظام السابق، ما تبقّى من أنظمة دفاع جوي سورية، وفرضت منطقة «منزوعة السلاح» في جنوب البلاد.

وفي هذا السياق، أصبحت رؤية أسراب الطائرات الحربية وهي تحلّق، بشكل استعراضي على ارتفاع منخفض فوق أجواء العاصمة دمشق وجنوب البلاد وشرقها، أمراً اعتيادياً بالنسبة إلى السكان، الذين ألِفوا أيضاً مشاهد الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية وهي تحاول التصدّي للصواريخ الإيرانية في الأجواء السورية، بهدف إبعاد حطام هذه الصواريخ عن الأراضي المحتلة. ويجري ذلك من دون أدنى اكتراث بآثاره على السوريين الذين شهدوا سقوط عدد من الصواريخ والمسيّرات في مناطق متفرّقة، تسبّب بعضها بأضرار بشرية ومادية جسيمة، وكان آخرها الصاروخ الذي تمّ إسقاطه في منطقة الضمير في ريف دمشق، وأثار ذُعر السكان، قبل أن يتبيّن أنه سقط صدفة في منطقة زراعية محاذية للمناطق السكنية.

وفي وقت أعلن فيه حكمت الهجري، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، والحاكم الفعلي للإدارة الذاتية المفروضة في السويداء برعاية إسرائيل، دعمه لتل أبيب في حربها على طهران، كثّفت قوات الاحتلال تحركاتها العسكرية في مناطق مختلفة في القنيطرة وريف درعا وصولاً إلى ريف دمشق. وجاءت بعض هذه التحركات مقرونة بتغطية إعلامية مِن قبل وسائل إعلام العدو التي قامت بنشر صور وتسجيلات عديدة للتحركات الإسرائيلية التي تجري من دون أيّ مقاومة أو اعتراض من الجانب السوري.

وعلى الصعيد الميداني، اعتقلت قوات الاحتلال، أول أمس، مواطنَين اثنين - من أبناء بلدة الرفيد - في أثناء رعيهما الأغنام في محيط سرية الدرعيات في ريف القنيطرة، قبل أن تقتادهما إلى جهة مجهولة وتُفرج عنهما لاحقاً. كما توغلت قوة مؤلّفة من 11 آلية في محيط بلدة مزرعة بيت جن في ريف دمشق الغربي، وأقامت حاجزاً وقطعت الطريق الواصل بين بلدتَي حرفا وبيت جن. وترافق ذلك مع توغل قوة أخرى في اتجاه سدّ رويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، حيث شوهد أكثر من 20 جندياً ينتشرون في المنطقة، وسط تحركات عسكرية مكثفة في محيط السدّ. وخلال الأسبوع الماضي، تمّ توثيق اعتقال نحو 10 مواطنين سوريين، أُفرج عن بعضهم لاحقاً، فيما لا يزال مصير الآخرين مجهولاً حتى الآن.

أيضاً، توغّلت قوة إسرائيلية، أمس، في محيط مدينة السلام شمالي القنيطرة، حيث نفّذت جولة استعراضية قبل أن تنسحب. وفي الوقت عينه، جرى تداول صور تُظهر قيام قوات الاحتلال برفع العلم الإسرائيلي عند مدخل بلدة حضر في ريف القنيطرة. وبالتوازي، نشر ناشطون مؤيّدون للسلطات الانتقالية صوراً تظهر قيام قوات من «الأمن العام» بإنزال العلم، قبل أن يتبيّن أن هذه الأخيرة مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

ومن جهته، نفى المكتب الإعلامي في محافظة القنيطرة، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، حادثة رفع العلم الإسرائيلي، مرفقاً النفي بصورة تُظهر مدخل البلدة من دون العلم. ويشار إلى أن هذا الحساب نفسه يقوم بين وقت وآخر بنشر أخبار بعض التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية، من دون أيّ تعليق إضافي على هذه الانتهاكات، التي لا تلقى أيّ رد فعل حقيقي أو جدّي من قبل السلطات الانتقالية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا