رواية إيرانية تتهم إسرائيل وواشنطن بهجوم غامض في شيراز...علب تونة مفخخة من السماء؟
واشنطن تريد التفكيك… وطهران تتمسك بوحدة المسار
لم يتوصل الوسطاء بين أميركا وايران الى استئناف المفاوضات بينهما، ودخلت على خط التواصل باكستان، بعد ان كانت سلطنة عمان تلعب هذا الدور، حيث رعت جولات من المفاوضات لمرتين، وكانت تخرقها أميركا بمشاركة العدو الاسرائيلي بحرب أولى في حزيران الماضي، والثانية هذه الحرب التي بدأت نهاية شباط، ولا يبدو انها ستتوقف، وفي الحربين كانت المفاوضات قائمة، فتعطلها الحرب.
وعودة المفاوضات التي وضع لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شروطاً بـ 15 بنداً، وكلها تفرض الاستسلام على ايران التي رفضتها، وحددت ستة شروط للعودة الى المفاوضات، وفي احد بنودها ان يكون حزب الله من ضمن الحل.
فربطت القيادة الايرانية مصير حزب الله به، لأنه ساندها في حربها، وسبق واستجاب لاتفاق وقف اطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، والتزم به لمدة 15 شهراً، وعندما وقعت الحرب على ايران وقف الى جانبها، في اطار "وحدة الساحات"، وبات وقف الحرب واحداً، وهو يشمل ايضاً مساندة "الحشد الشعبي في العراق" لايران ضد اميركا، الذي استهدف مواقعها وسفارتها، وهو مرتبط باليمن اذا شارك "أنصار الله ("الحوثيون") في حرب الاسناد.
هذا الطرح الايراني يراه مصدر ديبلوماسي ايراني بانه مشروع وطبيعي، لأن من اهداف الحرب على ايران أميركيا واسرائيلياً، هي وقف تخصيب وتصغير "الأورانيوم" بما ينهي وجود برنامج نووي ايراني، ثم تدمير مصانع انتاج الصواريخ بكل انواعها لا سيما البالستية، ووقف دعم الاذرع العسكرية المنضوية في "محور المقاومة" الذي تقوده ايران، وترفض الحل معها فقط، بل تريده شاملاً وتحديداً حزب الله الذي بدأت الحرب عليه قبل الحربين الاميركية – الاسرائيلية على ايران.
وربط المسارين الايراني وحزب الله، لم يلق التجاوب لدى العدو الاسرائيلي، الذي تعاطى مع المسألة الفلسطينية والصراع العربي – "الاسرائيلي" بحلول انفرادية، بدأت مع اتفاق "كامب دايفيد" بين مصر برئاسة أنور السادات والعدو الاسرائيلي عام 1979، وهو ما حصل مع لبنان بعد غزو "اسرائيل" له، وتوقيع اتفاق سلام في 17 ايار 1983، لكن تم اسقاطه، وتجري محاولة اسرائيلية مدعومة اميركياً، لدخول لبنان في سلام مع "اسرائيل" من ضمن "اتفاقات ابراهام" ومشروع "الشرق الأوسط الجديد"، الذي يضم "اسرائيل الكبرى".
فالاستفراد بحزب الله في لبنان مرفوض ايرانياً، لأنه يعطي للعدو الاسرائيلي في السلم ما لم يستطع أن يحصل عليه في الحرب، وفق ما يؤكد مصدر ديبلوماسي ايراني الذي يكشف بأن المشروع الاميركي – "الاسرائيلي" هو تفتيت ساحات المقاومة، وعزلها عن بعضها، وسقوط النظام السابق في سوريا يصب في هذا الاتجاه، وهو ما يراد للبنان، ان يقضي على حزب الله، ويذهب لبنان الى السلام.
وما تطرحه ايران هو ما سبق للنظام السوري السابق ان عمل على وحدة المصير والمسار، ورفض عمليات السلام المنفردة، وتشكيل وفد عربي واحد ذهب الى مؤتمر مدريد للسلام، ووقف ضد ما كان يدعو اليه رئيس حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات "باستقلالية القرار الفلسطيني"، الذي اوصله الى "اتفاق أوسلو"عام 1993، وأسقطه بنيامين نتنياهو عندما كان رئيساً للحكومة عام 1996، وبعد عام من اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين، الذي وقع الاتفاق مع عرفات الذي لم يحصل منه لصالح فلسطين لا بالقدس ولا حق العودة، ووقف الاستيطان اليهودي.
والربط الايراني بين فصائل محور المقاومة، لمنع الحلول "الاسرائيلية" – الاميركية الانفرادية، وهذا الشرط من طهران ترفضه أميركا و"اسرائيل"، حيث يسعى كل من ترامب ونتنياهو لتحقيق انتصار في الحرب على ايران وحزب الله، وهما قررا الاستمرار في المواجهة العسكرية، ليقرر الميدان شكل المفاوضات وشروطها. ورفع ترامب السقف عالياً للمفاوضات، التي يقول ان "ايران تطلبها بعد ان خسرت الحرب وفقدت كل قدرتها العسكرية الصاروخية والبحرية، ولن تربح معركة مضيق هرمز"، ومثلها حزب الله الذي "زج نفسه في الحرب وورط لبنان فيها، لن يكون موجوداً مع الخسائر التي يتكبدها"، فيرد عليه حزب الله بأنه ما زال يقاتل عند الحافة الامامية في الجنوب.
كمال ذبيان -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|