أسعار النفط تترقب المفاوضات الأميركية - الإيرانية لتحديد السقف!
سعر النفط العالمي يغلي على بركان التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى! على رغم المفاوضات الأميركية - الإيرانية الجارية بوساطة باكستانية، والتي تم تمديدها إلى السادس من نيسان المقبل بعد "الهدية" التي تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من طهران.
لكن نتيجة المفاوضات تبقى ضبابية في ظل تصاعد حدّة المواقف المقرونة بالصواريخ المتبادلة، وبالتالي لا أحد يضمن السلام ما بعد السادس من نيسان... من هنا القلق على مستقبل أسعار النفط العالمية وتداعياتها المحتّمة على الاقتصادات العالمية في حال طال أمد الحرب.
الخبير في شؤون النفط عبود زهر يشير عبر "المركزية" إلى أن "التخوّف الأكبر حالياً من تخطّي سعر برميل النفط سقف الـ150 دولار أميركي، لأنه في حال حصل ذلك فمن المتوقّع عندئذٍ أن يبلغ 200 دولار!
لكنه يستبعد وصول سعر البرميل إلى هذا الحدّ، "إلا في حال امتدت فترة الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران أكثر من شهرين من اليوم، عندها يُتوقّع أن يتخطى سعر النفط الـ150 دولاراً للبرميل، ما يؤدّي إلى مشكلة كبيرة في الاقتصاد العالمي".
حالياً، يُضيف زهر "على رغم الأعمال الحربية، لا تزال إيران تصدّر إلى الصين والهند اللذين يستهلكان كميات هائلة من النفط. وبالتالي إذا استمرت إيران في تلبية طلب هاتين الدوليتن، فتكون بذلك تخفف كثيراً من الضغط على السوق العالمية".
ليخلص إلى القول إن "الغلاء الطارئ على سعر برميل النفط لا يزال مقبولاً، ولم يبلغ حتى الآن أسعاراً موجِعة في الاقتصاد العالمي".
أما ما يخصّ "مضيق هرمز" فيقول: يترك إقفال المضيق تأثيرات كبيرة على حركة تصدير النفط من الدول الخليجية، وعلى تصدير الغاز من قطر التي تلبّي السوق العالمية بكميات الغاز المُسال. من هنا، في حال طال أمد الحصار على "مضيق هرمز" عندئذٍ قد نشهد ارتفاعاً في أسعار الغاز. حتى اليوم، إن البلدان المستورِدة للغاز المُسال لديها المخزون الكافي للاستهلاك، إنما في حال طالت فترة الحرب شهراً أو اثنين، فهناك خطر حتمي على أسعار الغاز... وأول البلدان تأثراً بها هي الدول الأوروبية.
ويوضح زهر في السياق، أنه "عندما ترتفع أسعار النفط، سترتفع تلقائياً أسعار المعادن لأن استخراجها يتطلب الحاجة إلى استخدام النفط، ما يدفع إلى زيادة الأسعار العالمية للمعادن من ذهب وفضّة ونحاس...إلخ، وهنا يتأثر الاقتصاد العالمي الذي يستخدم المعادن كمواد أوّلية، على أن يستتبعه تضخم عالمي ملحوظ، وجمود فاقع في الصناعة أو تراجع في معدلات إنتاجها... وتكرّ السبحة ضمن سلسلة مترابطة، وذلك في حال طال أمد الحرب التي حتى اللحظة لا يعلم أحد مصيرها"!
ميريام بلعة -المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|