الصحافة

إنقاذ لبنان بدون جنوبه؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عُقد “اللقاء الوطني” في معراب تحت عنوان “إنقاذ لبنان”، وضم احزاباً وشخصيات معارضة ل”حزب الله”. لكن بيانها لم يرقَ الى مستوى الهدف الذي وُضع من اجله الا وهو “إنقاذ لبنان”، فقد جاء مضمونه وكأنه يمكن إنقاذ لبنان بدون استرجاع جنوبه من الاحتلال الإسرائيلي، الذي أصبح شبه حتمي مع استمرار الحرب.

فعندما يقول البيان عن حق ان “مسؤوليةُ اسرائيل والصراع التاريخي معها لا تُعفي النظام الإيراني وحزبَ الله من مسؤوليتِهِما”، يخطىء عندما يستثني اسرائيل من مسؤولية إعادة الاعمار ويحمّلها حصرا لإيران و”حزب الله”.

وعندما يقول البيان عن حق ان “استمرارُ وجودِ سلاحٍ خارج إطار الدولة لم يعد مسألةَ خلافٍ سياسي، بل خطرٌ وجودي”، يخطىء عندما لا يعتبر احتلال اسرائيل للجنوب خطراً وجودياً مماثلاً، على الدولة وعلى الكيان معاً.

وعندما يقول البيان عن حق ان بإستطاعة الدولة “بقرارٍ من مجلس الوزراء الاستعانة بقواتٍ دولية انطلاقاً من البند 12 من القرار 1701 والفصلِ السابعِ من ميثاق الأمم المتحدة، حمايةً للبنانَ من أنْ يبقى فريسةً لمن يَستبيحُ أراضيه”، يخطىء عندما يعتبر ان هذه الإجراءات هي فقط لتطبيق قرارات الدولة بما يتعلق بسلاح “حزب الله”، مع انها ملائمة أيضا ولا بديل عنها لفرض انسحاب اسرائيل من الأراضي التي ستحتلها.

“حزب الله” يتخذ قراراته بالحرب والسلم وكأن الجنوب منفصل عن لبنان بدولته وشعبه ومناطقه الأخرى. المفارقة ان معارضته في “اللقاء الوطني” في معراب تبنّت منطقه، اذ أوحت من خلال مضمون قراراتها، ان الجنوب منفصل عن لبنان ولا يستحق هو أيضاً الانقاذ، كما باقي المناطق اللبنانية.

انه انفصام وطني- سياسي عند الطرفين، ربما كان متأصلاً في تركيبة المجتمع المذهبي-الطائفي، ولا علاج له على ما يبدو، بدون مصالحة المستوى السياسي مع المستوى المجتمعي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا