اهتمام لبناني بإعادة تشغيل مطار القليعات في عكار... ما جديد الملف؟
الحزب نجح بإرباك حسابات العدو.. الجيل الثاني من رجال "الظلّ" يقودون الحرب!
بعد شهر على بدء الحرب، الارقام تبقى الاكثر دقة لوصف الواقع، جيش الاحتلال اعترف بالامس بسقوط 10 قتلى و309 جريح، نحو 50 منهم اصيبوا خلال الساعات القليلة الماضية في المواجهات مع حزب الله. لم يعد الكلام عن المفاجأة التي شكلتها المقاومة في هذه الحرب مجرد تحليل او دعاية، نجح حتى الآن في رفع الكلفة على قوات الاحتلال، 30 يوما لم تتجاوز تلك القوات 8 كلم، لم تستطع ان تثبت في القطاعات الثلاثة. لا يوجد نسق واحد في القتال الميداني على الجبهة الحدودية، المقاومة تستخدم الالتحام، اطلاق الصواريخ، الاستدراج، كثافة النيران، وكفاءة في ادارة المعركة..
ولقراءة المشهد، تشير اوساط متابعة لمجريات الميدان، ان المقاومة اثبتت حتى الآن انها جاهزة لكافة السيناريوهات، واهمها منع العدو من التثبيت جنوب الليطاني، واذا كان المشهد العسكري واضحا، ويقوم على فكرة استدراج "الجيش الإسرائيلي" الى "مصائد موت" معدة بحرفية عالية، فان النجاح الامني يبدو حاسما في هذه الحرب، وقد نجح حزب الله بممارسة عملية تضليل طوال الاشهر الماضية.
ففي الوقت التي كان يظهر علامات الوهن ، كان يعمل تحت الارض على اعادة ترميم هيكله التنظيمي، العسكري، الامني والاعلامي، اضافة الى لغز كبير تصعب فكفكته حتى الآن، يرتبط باعادة رفع مستوى التسليح، وايصال تلك الاسلحة، وبعضها نوعي الى منطقة جنوب الليطاني، علما ان الحدود السورية يفترض انها مقفلة، والمنطقة الحدودية تحت اشراف الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل"، فضلا عن الاطباق العسكري الاسرائيلي على تلك المنطقة.
وثمة نجاح امني آخر، يرتبط بالاجابة عن سؤال جوهري، من يدير العمل العسكري الميداني؟ ومن هم القيادة الجديدة في المجلس الجهادي؟ طبعا لا جواب عند العدو، فمن يقود الحزب الآن هم الجيل الثاني، الذي كان يعمل في "ظل" الجيل الاول، الذي تفاخرت "اسرائيل" باغتياله، وتحولوا اليوم الى رجال "ظل"، بعد نجاح الحزب في استخلاص العبر من الاختراقات الامنية السابقة، وعمل على حماية جسمه من الاختراق، على الرغم من عدم وجود حماية مئة بالمئة.
في الشق الاعلامي ، لا بد من الاشارة الى ان المواجهة لا تقل ذكاء وحنكة عن الحرب العسكرية والامنية. وفي هذا السياق، تلفت تلك الاوساط الى ان حزب الله يخوض المعركة الاعلامية وفق استراتيجيتين:
- الاولى سلبية، من خلال الامتناع عن الاعلان عن عدد واسماء الشهداء في خضم الحرب، استفادة من تجربة المواجهة السابقة، وذلك بعد دراسة معمقة افضت الى خلاصة تفيد بان الشفافية في ظل الحرب مضرة للغاية، والفخر والاعتزاز بالشهداء، لا يجب ان يترجم توثيقا يوميا يترك اثارا سلبية على الجمهور، ويمنح العدو "داتا" مجانية لا يجب ان يستفيد منها...
- الاستراتيجية الثانية الايجابية ظهرت جليا، بحسب تلك المصادر، في توثيق العمليات العسكرية، وخصوصا "مصائد" الميركافا، واستخدام الاسلحة "الذكية" وغيرها من المشاهد الميدانية المؤثرة جدا في "كي وعي" المستوطنين، الذين قيل لهم ان حزب الله انتهى.كما ترسل اشارات ايجابية الى جمهور المقاومة الذي عاش نحو 15 شهرا من الشك حول قدرة الحزب على اعادة ترميم نفسه.
هذا التوثيق الميداني يعكس ناجحا لافتا في اعادة ترميم الاعلام الحربي، الذي تعرض لضربات كبيرة خلال معركة "اولي البأس"، وخصوصا في "مجزرة البيجر"، ويظهر بوضوح ان الحلة الجديدة لهذا الجهاز الاعلامي، تشمل دخول جيل جديد قادرعلى التعامل بليونة اكبر مع التكنولوجيا، فضلا عن وجود معدات ذات تقنية عالية ظهرت جليا من خلال التصوير الليلي البعيد المدى.
السؤال في "اسرائيل" اليوم كيف تتقدم القوات على الارض، اذا كانت المدرعات تتعرض للتدمير؟ واذا كان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو طلب من الجنود عدم الاحتماء بالمنازل لانها تتعرض للقصف؟! والقوات المتقدمة تتعرض لاستدراج الى "بقع قتل" ولا حسم من الجو.
الخلاصة غير القابلة للنقاش، ان حزب الله اظهر انه على استعداد وجاهزية متقدمة، بدأت تتحول الى لغز بالنسبة "للإسرائيليين" والأميركيين والكثير من اللبنانيين، والنتيجة اهلا وسهلا من جديد في "المستنقع" اللبناني.
ابراهيم ناصرالدين - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|