الصحافة

الشرع لا يرى عدواناً: باقون على "الحياد"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في تعليق يمكن اعتباره الأول من نوعه حول موقف سوريا من الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، أكّد الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أن دمشق ستبقى على الحياد. وأعلن الشرع أن بلاده لن تنخرط في أيّ نشاط يتعلّق بإيران، التي لا توجد بينها وبين سوريا أيّ علاقات دبلوماسية منذ سقوط النظام السابق نهاية عام 2024، مشيراً إلى اتّباع «سياسة متأنّية في فتح العلاقات مع طهران»، مضيفاً أن نظامه نصح باعتماد «مسار تفاوضي» حيال إيران، بعيداً عن «الخيار العسكري»، وفق تعبيره.

وسبقت الموقفَ الصريح الذي أعلن عنه الشرع، سلسلةٌ من التصريحات غير المباشرة، والرسائل والإشارات التي تهدف إلى ضمان «حياد سوريا» الميداني. وجاء ذلك في وقت أظهر فيه الشرع موقفاً سياسياً مؤيّداً لدول الخليج، من دون الإشارة إلى عدوان إسرائيل والولايات المتحدة، أو استعمالهما الأجواء السورية في شنّ هجمات على إيران والتصدّي للهجمات الصاروخية الإيرانية، والذي تسبّب بخسائر مادّية وبشرية في سوريا.

وفي تصريحه الذي أدلى به أثناء مشاركته في جلسة حوارية في «تشاتام هاوس» في العاصمة البريطانية لندن، على هامش زيارته إلى بريطانيا، تطرّق الشرع إلى العلاقة مع «حزب الله» أيضاً، موضحاً أن تنظيم هذه العلاقة سيتمّ عبر التفاوض مع الدولة اللبنانية. كما ربط موقف دمشق المحايد بـ«تطوّرات الحرب»، مؤكداً أن هذا الموقف مستمرّ «ما لم تتعرّض سوريا لاستهداف مباشر»، مضيفاً أن بلاده فتحت خطوط تواصل عديدة مع إسرائيل، غير أن الأخيرة قامت بعرقلة ذلك التواصل، ومنعت التوصّل إلى أيّ اتفاقات. وقال إن إسرائيل «تعاملت مع سوريا بشكل سلبي (...) حاولنا من خلال الحوار والنقاش الوصول إلى نقاط جيّدة، لكن في اللحظات الأخيرة تغيّر كلّ شيء»، معتبراً أن «سوريا لديها وحدة حال مع غزة، وعانت كما عانى أهل غزة»، ولافتاً إلى محاولة النأي بسوريا عن التوتّرات منذ البداية.

وبينما يحاول الرئيس الانتقالي تأكيد التزام «الحياد الميداني»، فهو يستمر في تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية للأجواء والأراضي السورية، والمتمثّلة في تكثيف الطلعات الجوية الاستعراضية في سماء دمشق تحديداً، والعمليات الأمنية والعسكرية، والاعتداءات على المواطنين. وتمثّل آخر هذه الاعتداءات في استهداف طاقم صحافي يتبع لقناة «الإخبارية السورية» الرسمية أثناء تغطيته إسقاط مُسيّرة إيرانية من قبل قوات الاحتلال في ريف القنيطرة، وذلك عبر إطلاق أكثر من خمس قذائف نحو أفراده.

أيضاً، تستعمل إسرائيل الأراضي السورية في شنّ اعتداءات على لبنان، وتحديداً من جبل الشيخ الاستراتيجي الذي تحتلّه منذ سقوط النظام، والذي نشرت قوات الاحتلال تسجيلات مُصوّرة استعراضية، تُظهِر تحرّكات جنودها بحُرّية على سفوحه. كما تستخدم إسرائيل الجبل المطلّ على لبنان وسوريا في محاولات لتنفيذ عمليات إنزال جوية من الجهة السورية نحو لبنان، أعلنت المقاومة إفشالها إلى الآن.

وتجيء التصريحات الجديدة للشرع بعد نحو أسبوعين على إعلان السلطات العسكرية في سوريا، أكثر من مرّة، التزامها الحياد في الحرب، وذلك تعليقاً على نشر قوات إضافية على الحدود مع لبنان، برّرته بأنه يهدف إلى «تأمين الحدود». وكان أتى هذا وسط مخاوف من تورّط فصائل السلطات الانتقالية في الدخول إلى لبنان، وتسريبات صحافية تحدّثت عن حثّ واشنطن الشرع على الزجّ بقواته لمواجهة «حزب الله»، وهي معلومات لم تؤكّدها أو تنفِها أيّ جهات رسمية.

وبينما تبدو الحدود السورية - اللبنانية هادئة، باستثناء استعمال إسرائيل لهذه الجبهة في محاولة شنّ اعتداءات على لبنان، وإعلان السلطات الانتقالية بين وقت وآخر «ضبط أنفاق تتبع لحزب الله كان يستعملها لنقل السلاح خلال فترة النظام السابق»، تشهد الحدود السورية - العراقية بعض التسخين، مع الإعلان عن إطلاق مُسيّرات من الأراضي العراقية نحو مواقع عسكرية أميركية سابقة. وتكتفي السلطات الانتقالية إلى الآن بالإعلان عن تلك الحوادث، وتأكيد التعامل معها بالتعاون بينها وبين نظيرتها العراقية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا