سلاح المتلوّنين!
يصر بعض مَن يمارسون السياسة في لبنان على “المساواة” بين حزب الله من جهة والقوات اللبنانية من جهة ثانية، فيما يُسمّى “بتهديد السلم الأهلي” ولكن في الحقيقة وفي الواقع لا تستقيم هذه المقارنة ولا أسس لها، ويبدو أنّ الذين يعتمدونها ينطلقون من غايات مختلفة:
– الأولى أنّهم عاجزون وخائفون في مواجهة حزب الله.
– الثانية أنّ مصلحة شخصية تجمعهم بحزب الله.
– الثالثة أنّهم لا يريدون للقوات اللبنانية أن تكون الفريق السياسي الأقوى في لبنان.
عندما نظّمت القوات اللبنانية خلال حرب الإسناد لغزّة أول مؤتمر لتطبيق القرار 1701، انبرى هؤلاء المتلوّنون لاتهامها بالتطرّف ومحاولة تخريب السلم الأهلي، إلّا أنّه وفي نهاية هذه الحرب أصبح الجميع ينادي بتطبيق القرار 1701 وبنزع سلاح حزب الله فأين كان خطأ القوات؟
اليوم يعود هؤلاء المتلوّنون إلى النغمة ذاتها ينتقدون القوات لأنها ترفض حرب إسناد إيران ولأنّها تطالب بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء بحصر السلاح وحظر النشاط العسكري والأمني لحزب الله، وحاولوا التقليل من أهمية مؤتمر معراب الجديد وكأنّهم لا يريدون لكلّ هذه العناوين والقرارات والطروحات أن تكون موجودة كي لا ينزعج حزب الله.
إنّ هؤلاء لا يقرأون ولا يسمعون كما يبدو تصريحات ومواقف المسؤولين في الحزب ومَن يدورون في فلكهم وفيها من التحريض على القتل وسفك الدماء ما يتّسع لمجلّدات، وفيها من التخوين والتجريح والشتائم ما لم ترَه عين وما لم تسمعه أُذن، وعلى الرغم من ذلك يضع هؤلاء حزب الله في موازاة القوات اللبنانية وهي ما استخدمت سوى عبارات نصّ عليها الطائف والدستور والقرارات المحلية والدولية فيما خصّ حزب الله وسلاحه.
في المواقف السياسية لا ينطبق القول “ظلم في السوية عدل في الرعية”، ففي السياسة هناك من يريد لبنان ساحةً للحرب والاقتتال والفوضى ويعمل على تحييد كل مَن يعارض سياسته، وهناك في المقابل مَن يريد لبنان الدولة والاستقرار والهدوء، ولا مجال بين هذين الخيارين لإمساك العصا من وسطها والدعوة إلى ما يُسمّى “العقلنة” لأنّ هذه “العقلنة” في قاموس المتلوّنين هي ترك الأمور على ما هي عليه اليوم وكأنّ هؤلاء لم يخوضوا تجارب سابقة مع حزب الله ولم يتعلموا أنّ المحاباة وتدوير الزوايا هي أسوأ خيار للذهاب إلى جهنّم.
بسام أبو زيد -”هنا لبنان”
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|