حين تُغلق الحدود... يختنق الاقتصاد: معابر لبنان – سوريا بين السيادة والضغط الإقليمي
الراعي: لبنان لا يقوم إلّا بحياده
ترأس البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس إثنين الحواريين على نية فرنسا، في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي.
وألقى الراعي عظة، أكد خلالها أن "القيامة ليست حدثاً نؤمن به فقط، بل حياة نعيشها كل يوم، عندما نختار الحقيقة، ونتمسّك بالمحبة، ونرفض الاستسلام".
وقال: "القيامة هي أيضاً سلام. فالمسيح القائم هو ربّ السلام، وهو الذي قال: "السلام لكم" (لو 24: 36). ونحن أبناء هذا السلام، مدعوون أن نحمله في قلوبنا، وأن ننشره في حياتنا. نريد سلاماً في داخل الإنسان، سلاماً في المجتمع، وسلاماً في الوطن. فالقيامة التي لا تصنع سلاماً تبقى ناقصة، والإيمان الذي لا يتحوّل إلى سلام لا يكتمل".
وتابع: "إذا كانت القيامة قد غيّرت تاريخ البشرية، فهي أيضاً دعوة لتغيير واقعنا الوطني اللبناني. فلبنان اليوم يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتشريد خلّفته الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، تعدّيات مستمرة على الأرض والسيادة، أزمات اقتصادية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين. تراجع في مؤسسات الدولة أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود.
هذه الحرب والاعتداءات مرفوضة من الدولة اللبنانية ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان وتضرب الاستقرار، ولا يمكن القبول بها كأمر واقع دائم. فإنها تحاصر الصامدين في بلداتهم مطالبين بالسلام وإيقاف الحرب. ونطالب بفتح ممرات إنسانية لتمرير المواد الغذائية والأدوية وسواها من حاجات يومية، بموجب القوانين الدولية".
وقال الراعي: "لبنان ليس وطناً للموت، بل للحياة. هو مساحة لقاء، ووطن مدعو ليعيش دوره كاملاً بعيداً عن كل ما يشوّه هويته. لبنان لا يقوم إلّا بحياده، حيادٍ نابع من رسالته، حيادٍ يحفظه من الانزلاق في صراعات الآخرين، حيادٍ يبعده عن التوترات والمؤامرات والتحديات التي ليست له، حيادٍ يجعله مساحة لقاء لا ساحة نزاع.
إنه الحياد الناشط الإيجابي، حياد لا يعني الانغلاق، بل الحضور الفاعل، حياد لا يعني الضعف، بل القوة في الثبات على الرسالة، حياد يحمي لبنان ويصون دوره ويثبّت استقراره".
وأردف: "لبنان، بموقعه وغناه وتاريخه، لا يجوز إلا أن يكون حيادياً، بعيداً عن محاور الصراع، ثابتاً في رسالته، أميناً لهويته، وفياً لدوره كجسر بين الشرق والغرب. لقد قام لبنان عبر تاريخه مرات عديدة، وفي كل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، رجاؤنا أن تكون قيامته قيامة حقيقية، ثابتة، قائمة على أسس الحق والحياة. فالمسيح قام مرة واحدة وفتح طريق الحياة، ولبنان مدعو ليقوم قيامته الصادقة الحقيقية، قيامته التي تعيد إليه رسالته، وتجعله منارة رجاء في هذا الشرق".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|