الصحافة

الساعة الثامنة... فاصلة بين تاريخين في حرب تُخاض بمعادلات صفرية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تُخاض حرب إيران بمعادلةٍ صفرية: الفوز بكل شيء أو لا شيء. وهذا ما يُعقّد مهمة الوسطاء ويجعلها شبه مستحيلة، ويُضعف الآمال بإمكان التوصل إلى تسويةٍ تُرضي الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهةٍ أخرى.

تحرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المهل الزمنية لوقف الحرب، منذ أن خاطب الأميركيين الأربعاء الماضي، مقارناً بالمدد التي استغرقتها الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في الماضي، مثل الحربين العالميتين وحربي كوريا وفيتنام والعراق. ويعتقد أن منع إيران من الحصول على السلاح النووي يستحق الأثمان التي تُدفع اليوم.

وإيران بدورها تدرك أن قدرتها على تحمّل الخسائر في حربٍ غير متكافئة، كفيلة دفع ترامب إلى التراجع. وهي تستخدم ما تبقى لها من أوراق القوة، وفي مقدمها مضيق هرمز، وتوسيع الحرب أفقياً، لزيادة تكلفتها على الولايات المتحدة... والعالم أيضاً.

تصعيد متبادل... وانسداد ديبلوماسي
عندما يكون ترامب مقتنعاً بقدرته على "محو إيران في ليلةٍ واحدة"، فإنه يستغرب عدم خضوع ما يسميه "النظام الجديد" في إيران لمطالبه، وفي مقدمها إعلان صريح بعدم السعي إلى تخصيب اليورانيوم، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بلا قيدٍ أو شرط، كما قبل الحرب.
ومع احتدام الموقفين الأميركي والإيراني، تتلاشى توقعات الوسطاء بإمكان إقناع الطرفين بحلٍ وسط. ويعود ترامب ليشرح للمعارضين للحرب أن في الإمكان السيطرة على النفط الإيراني، على غرار النموذج الفنزويلي، إذا مُنح الوقت الكافي، وأن ارتفاع أسعار البنزين لن يدوم طويلاً، وأن الناخبين لن يتخلوا عنه في الانتخابات النصفية، ولو على حساب جيوبهم.
اعتبر ترامب أن مقترحات الوسيط الباكستاني "غير كافية"، فيما رفضتها إيران وقدّمت خطة نقاطٍ قصوى لن تقبل بها واشنطن. والسباق مع الوقت الذي تخوضه إسلام آباد لنزع فتيل التصعيد، لا يمنح الديبلوماسية فرصةً فعلية، في ظل إصرار الطرفين على حافة الهاوية.

بين ما قبل الثامنة وما بعدها
"التدمير الكامل" الذي يتوعّد به ترامب، وتعهد طهران رداً "أكثر تدميراً"، يفتح فعلياً "أبواب الجحيم" على الشرق الأوسط، مع انعكاساتٍ عالمية واسعة.
ويبدو أن ترامب استثمر نجاح إنقاذ الملاح الثاني لمقاتلة "إف-15" من داخل إيران، ليؤكد أن الولايات المتحدة "قد فازت"، وأن إيران "هُزمت عسكرياً"، وأن الأمر لا يحتاج سوى ساعاتٍ لإعادتها عقوداً إلى الوراء.
يبقى السؤال قبل الساعة الثامنة: إلى أين تتجه الأمور؟ نحو مرحلةٍ أكثر تصعيداً وإقفال نافذة الديبلوماسية، أم إلى منحها فرصةً أخيرة؟
أما بعد الثامنة، فتدخل الحسابات في مرحلةٍ مختلفة، عندما تتبدل تكلفة الخيارات... ونتائجها.

سميح صعب -  النهار
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا