"تل أبيب": دمشق تقدم تسهيلات للحزب من "تحت الطاولة"
أعلنت «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» السورية، يوم السبت الفائت، عن «إيقاف حركة العبور عبر معبر جديدة يابوس(المصنع من الجهة اللبنانية)»، وقد أوضح مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة، أن هذا القرار يأتي «حرصا على سلامة المسافرين بعد إنذار اسرائيلي بإخلاء المنطقة تمهيدا لاستهدافها»، وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد هدد بشن غارات على معبر المصنع متهما حزب الله بـ«استخدامه لأغراض عسكرية، وتهريب وسائل قتالية»، قبيل 24 ساعة من قرار «الهيئة» القاضي بإغلاق المعبر، وقد أضافت الأخيرة في بيان لاحق لها أن «معبر جوسية الحدودي سيظل متاحا للمسافرين المضطرين إلى لبنان، ممن لديهم حجوزات طيران عبر مطار بيروت».
جاء الإعلانان، الإسرائيلي بقصف المعبر والسوري بإغلاقه، وسط أجواء مشحونة بفعل زيادة التوغلات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري والتحليق المكثف للطيران الذي وصل إلى سماوات دمشق لمرات عدة، وقد أشارت تقديرات إلى أن استخدام اسرائيل لقواتها العسكرية انطلاقا من قاعدة جبل الشيخ للتقدم باتجاه لبنان أمر من شأنه أن يضع الجنوب السوري برمته أمام توترات تفوق تلك الحاصلة على امتداد الأشهر المنصرمة، واللافت هو أن صحيفة «يسرائيل هيوم» كانت قد شنت، في تقرير لها يوم 4 نيسان الجاري، هجوما لاذعا على السلطات السورية أشارت فيه إلى أن « منطقة غرب سوريا (الساحل) تعاني من إنهاك شديد بسبب الفقر، إضافة إلى أعمال القتل والخطف»، ومن «تحت الطاولة يمنح رجال (الرئيس) الشرع تسهيلات لحزب الله لا تقل أهمية عن التسهيلات التي كان يقدمها ( الرئيس السابق) بشار الأسد»، وأضاف التقرير أن ذلك يجري «من خلال صفقات السلاح مع حزب الله في السوق السوداء داخل سوريا، حيث يتم تزويدهم بأسلحة، وبأسعار منخفضة»، وفي اتصال مع «الديار» أفاد مصدر سوري أن «دمشق عملت على الإتصال مع الجانب الأميركي غداة التحذير الإسرائيلي بقصف المعبر»، وأضاف المصدر أن دمشق أبلغت الأميركان بأن فعلا من هذا النوع «يأتي خارج التفاهمات السورية الأميركية الإسرائيلية» وإذا كان الهدف منه هو «تأليب اللبنانيين ضد حزب الله عبر تحميل الأخير مسؤولية عدم وصول المساعدات إلى النازحين برا، فإن ذلك سيكون ضارا أيضا بالسلطات السورية التي تدير المعبر، وهي تراقب كل ما يدخل أو يخرج منه»، وختم المصدر بالقول أن «الجانب الأميركي كان قد وعد بالتحدث إلى الإسرائيليين»، واللافت هو أن «هيئة البث الإسرائيلية» كانت قد ذكرت في تقرير لها، يوم الإثنين الفائت، أن «واشنطن طلبت من تل أبيب تعليق أي هجوم كان مخططا على معبر المصنع»، وأشار تقرير الهيئة إلى أن «الطلب الأميركي كان قد توافق مع تأكيدات مفادها أن السلطات السورية تعمل على منع تهريب الأسلحة إلى لبنان».
وفي سياق متصل، ذكر تقرير لصحيفة «معاريف»، لسان حال الجيش الإسرائيلي، كانت قد نشرته بعد ساعات من إنذار هذا الأخير بقصف المعبر، أن «اسرائيل تعتقد أن فشل الحكومة اللبنانية حيال حزب الله يفتح الطريق أمام تفاهمات سورية اسرائيلية»، وأضافت أن «هذه التفاهمات تعني سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجنوب اللبناني، وبدء السوريين معركة ضد الحزب(حزب الله) في الشمال(اللبناني)»، والجدير ذكره في هذا السياق أن مصادر اسرائيلية كانت قد ذكرت أن دمشق عرضت مقايضة على تل أبيب مفادها سيطرة الجيش السوري على مناطق في الجنوب (السويداء،) مقابل دخول الجيش السوري إلى البقاع اللبناني(تقرير الديار: دمشق تطرح مقايضة على تل أبيب 3 نيسان).
عبد المنعم علي عيسى -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|