الصحافة

هذا هو "التصوّر الإسرائيلي" لمستقبل لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حقاً في أي لبنان يعيش اللبنانيون (ذلك الكوكتيل العجائبي من اللبنانيين) ؟ في الحال نستعيد قول الروائي الأميركي دوغلاس كنيدي، اثر زيارته لبلادنا "هنا لا تدري اذا كنت في الجنة أم في جهنم" .

جهنم بخمس نجوم حين نكون داخل الاعصار الذي يضربنا ـ ودائماً بعصا "رب الجنود" ـ بثقافة قايين وهابيل , ودون أن نصغي ولو لهنيهة الى نصائح الفاتيكان ، ولا الى تحذيرات الاليزيه بضرورة ايلاء الأهمية المطلقة لبقاء "دولة لبنان الكبير" , بعدما تلاحقت المعلومات التي تصل الى مراكز القرار في باريس، حول "التصور الاسرائيلي" لمستقبل لبنان، ان على المستوى الدستوري والسياسي، أو على المستوى الجغرافي والديموغرافي ، في سياق "التغيير التوراتي" للشرق الأوسط .

لم تعد المشكلة "اننا لغافلون" ، باتت "اننا لمتواطئون" . لاحظنا كيفية مقاربة ضربة عين سعادة (لغز عين سعادة) . كما العادة التكهنات دوماً في اتجاه واحد , والمسؤولية دوماً على طرف واحد . ولكن هل يمكن لرئيس مركز يحشوش في "القوات اللبنانية" المستنفرة بكل أجهزتها , وبكل امكاناتها , ألاّ يدري من يسكن أو من يتردد بصورة تثير الشبهات على شقة تتاخم شقته , ليشاع أن المستهدف هو قيادي في "فيلق القدس" ؟ حتى أن البعض ذهب في الاستنتاج الى القول أن المرحوم بيار معوض هو المستهدف من ضربة البوارج , دون أن تصدر أي ادانة "لاسرائيل" بقتل رجل تتحدث المنطقة بأسرها عن آدميته وعن دماثته ...

دائماً يفترض أن يكون النازحون هم ضحايا لأي عملية اغتيال أو قتل مشبوهة أو مشابهة . أحد النواب دعا الى عدم تأجير "الوافدين" (الأكثر بشاعة من تسمية "اللاجئين" أو "الغرباء") في مدينته التي كانت ولا تزال مقصداً لأهالي المنطقة , ومن كل الطوائف , باعتبار أن النازحين هبطوا من كوكب آخر أو لجأوا من بلد آخر .

واضح من تهديد نقطة المصنع، أن "الهدف الاسرائيلي" القضاء على لبنان وليس فقط القضاء على حزب الله , بالأداء الأسطوري في الميدان , وفي ظروف أكثر من أن تكون مستحيلة (رجاء العودة الى أرقام المصابين الذين يعلن عنهم "الجيش الاسرائيلي") . كم كان التبرير ساذجاً وغبياً حول تهريب السلاح الى الحزب عبر ذلك المعبر الحدودي , كما لو أن السلطة في سوريا لا تدرج الحزب في لائحة الأعداء , والى الحد الذي جعل "الاسرائيليين" يطرحون ضمن الخيارات العسكرية , وبعد تأكدوا من استحالة القضاء على الحزب , التنسيق العسكري مع دمشق لتحقيق ذلك , على أن يلتقي الجيشان السوري و"الاسرائيلي" في البقاع الأوسط , مع ثقتنا برفض القيادة السورية والشعب السوري المطلق لذلك الطرح .

لا نتصور أن "الموساد" لا يعلم أن السلاح الذي يمكن تهريبه من سوريا عبر عصابات معينة , أو عبر فصائل معينة , يذهب الى طرف آخر أو الى أطراف أخرى . ليبقى خيارنا الوجودي أن نكون في خندق واحد ، لا أن نستدرج الى مقبرة واحدة ...

نبيه البرجي - الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا