تُحدث فرقًا ملحوظًا في نقاء الصوت.. "واتساب" يطور ميزة جديدة
نكبة في حي السلم: المباني سقطت فوق رؤوس ساكنيها
عند شارع الزهراء، قرب تعاونية البعلبكي، في حي السلم، في الضاحية الجنوبية لبيروت، تبدو المنطقة منكوبة. ما زاد الطين بلّة، الأزقّة الضيّقة، وجدران الأبنية المتلاصقة، التي صعّبت مهمة الوصول إلى الشهداء والجرحى الذين سقطوا في يوم الإبادة الإسرائيلية أمس.
حتى كتابة هذه السطور، كانت حصيلة الضحايا، بحسب رئيس مركز حارة حريك في الدفاع المدني محمد زين الدين، 9 شهداء وجريحين، أحدهما من الجنسية السورية وُصفت حالته بالحرجة، فيما كانت عائلة مؤلّفة من أحد عشر فرداً لا تزال تحت الركام.
على الأرض، ناشد أهالي المنطقة الفقيرة المعنيين لساعات، قبل أن تأتي الجرافات والرافعات لمساندتهم في عمليات الإنقاذ، بعدما تمكنوا من انتشال ثلاثة شهداء بأنفسهم. لكن، «كنا بحاجة لآليات كبيرة لإزالة الركام، وسحب العالقين تحت الأنقاض»، يقول أحد المساعدين في عمليات الإنقاذ.
ويشير المتطوع في الدفاع المدني علي مرتضى إلى أن «كثافة الضربات وتزامنها، مع طبيعة المكان، فرضت إيقاعاً بطيئاً على عمليات الاستجابة». وإلى جانب فرق البحث والإنقاذ في الدفاع المدني، حضرت تباعاً فرق الصليب الأحمر، والهيئة الصحية الإسلامية، وكشافة الرسالة.
أكثر من نصف ساعة أمضاها مهدي صوّان، أحد سكان الأبنية المتصدعة، في الاتصال بفرق الإغاثة، قبل أن يتمكّن أخيراً من إيصالهم للموقع. بدورها، لم تغادر أم علي الزين المكان المستهدف. جلست على الركام تحدّق في عمال الإغاثة، وتنتظر أي خبر عن ابنها وحفيدها المفقودين. وقالت لـ«الأخبار» انهما «كانا في الدكان المجاور للمنزل لحظة وقوع الغارة، ومنذ ذلك الحين لا خبر عنهما».
في الجهة المقابلة، يرفض رجل مسنّ مغادرة الحي، بعدما تضرّر منزله بشكل كبير. يتكئ على عكّازه، وإلى جانبه زوجته وابنهما من ذوي الاحتياجات الخاصة. اذ «لا يوجد في أي مكان يوازي، ولو بالحدّ الأدنى، ما تبقّى من بيتي».
وتروي سهام خليل، الشاهدة على المجزرة، التي كانت في محلّها قرب موقع الغارة، كيف سمعت استغاثة الجريح حسن الشيخ بصوت ضعيف من تحت الركام، ووسط الغبار الكثيف والفوضى: «أم سليمان، طلعيني من هون». وبمساعدة أبناء المنطقة، أُخرج حسن حيّاً، فيما بقي مصير صديقه جواد مجهولًا.
يُذكر أن ثلاث غارات استهدفت أمس منطقة حي السلم، تفصل بينها دقائق معدودة. فبعدما دوّى الانفجار الأول في شارع الزهراء، استهدفت غارة ثانية مكاناً قرب مدينة العباس، وغارة ثالثة حي الجامعة، ما ادى إلى سقوط مبنيين يتألف كل منهما من أربعة طوابق، إضافة إلى انهيار مبنى ثالث من شدّة العصف. الغارات الثلاث كانت كفيلة بخلخلة توازن حيٍّ بأكمله، وإسقاط ما تبقّى من استقرار لسكان آثروا الصمود رغم واقع أمني صعب، لتتحوّل المنطقة الفقيرة سريعاً إلى منكوبة وبائسة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|