أبو فاعور: العدوان الإسرائيلي وحد اللبنانيين فليتوحدوا خلف دولتهم لإخراجهم من الصراعات
أبو فاعور: العدوان الإسرائيلي وحد اللبنانيين فليتوحدوا خلف دولتهم لإخراجهم من الصراعات
شيّعت بلدة بكيفا والحزب التقدمي الإشتراكي شهيد العدوان الإسرائيلي الأخير فؤاد البراضعي، في مأتم حاشد، بحضور عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، وأمين السرّ العام في "التقدمي" ظافر ناصر، ومفوض الإعداد والتوجيه عصام الصايغ، ومدير عام تعاونية موظفي الدولة نزيه حمّود، وعضو المجلس المذهبي الدرزي السابق الشيخ أسعد سرحال، والاكسرخوس إدوار شحاذي، ووكيلي داخلية البقاع الجنوبي عارف أبو منصور والبقاع الغربي كمال حندوس، وطبيب قضاء راشيا الدكتور سامر حرب، وأعضاء من المجلس المذهبي الدرزي، ورئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، ورئيس بلدية بكيفا هشام غزالة ورؤساء البلديات والمخاتير وهيئات نقابية وطبية وتربوية مشايخ وفاعليات، وحشد من الأهالي والمشيعين.
بداية تحدّث جميل درغام، في كلمة تعريف، قائلاً: "في رحيل شهيدنا فؤاد لا نقف أمام فناء، بل أمام معنى ينبض حياة، إنه يغادرنا جسداً لكنه يبقى أثراً وذكرى وقيمة لا تزول".
وأضاف "شهيدنا فؤاد، شهيد الغدر والعدوان الإسرائيلي الغاشم، شهيد يُضم الى قافلة طويلة تسنّد عليها لبنان ليخرج كطائر الفينيق من بين الرماد. نودعك يا فؤاد، والعبرات في المقل، وكلنا يقين على أن مَن يسقط جسده في سلاح حق ما خسر الحياة بل فاز بها على نحو أبقى وأسمى".
وتابع "وُلد الأخ فؤاد في بيت تقدمي، تشرّب مبادئ الحزب ومعلمه الخالد الذي نال شرف الشهادة مدافعاً عن وطنيته وعروبته. أكمل المسار مع وليد جنبلاط ونجله تيمور اللذين ما خانتهما البوصلة، وتُعتبَر مواقفهما هي الأنبل والأشجع والأنصع في هذا الليل المدلهم الحالك من ليالي لبنان".
من جهته، ألقى المحامي الأستاذ نزار البراضعي كلمة العائلة وبكيفا قائلاً: "الغالي فؤاد البراضعي ارتقى شهيداً جراء الاعتداءات الغادرة للعدو الإسرائيلي، تاركاً في قلوبنا ألم الفقد وفي نفوسنا إرثاً من العزة والكرامة".
وأضاف "لقد أحب شهيدنا بلدته بكيفا وأحب أهلها حباً صادقاً، ونشأ في ربوعها متجذّراً في ترابها وقيمها. كان ينتمي الى عائلة معروفة بإيمانها ومبادئها، مؤمنة بقيم وأفكار الحزب التقدمي الاشتراكي، فانتسب الى الحزب وكان وفياً لانتمائه، وكان حاضراً وناشطاً في خدمة مجتمعه وأهله".
وتابع "لم يتخلّ يوماً عن دوره الوطني والعروبي حيث التحق في صفوف جيش التحرير الشعبي – قوات الشهيد كمال جنبلاط في معركة الكرامة دفاعاً عن الأرض والعرض فكان وفياً لمبادئه حنى الرمق الأخير".
أبو فاعور
عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور قال: "نودع اليوم رفيقًا عزيزًا، كريمًا، شجاعًا، مناضلًا، إبنًا لبلدة راقية مضحية، وإبناً لعائلة مناضلة منتمية، وإبناً لحزب عريق لم يغِب يومًا عن استحقاق وطني أو نضالي.
نودعك يا رفيق فؤاد، وقد كنت من نخبة النخبة، من أشرف الشرفاء، من الذين يومًا نادى المنادي، ويوم نادى الرئيس وليد جنبلاط على الشرفاء والمناضلين.
كنت من أبناء وادي التيم، هذا الوادي الذي حج العشرات منه للمشاركة في معركة دفاع عن الوجود، معركة دفاع عن الكرامة، معركة دفاع عن عروبة لبنان وعن وحدة لبنان.
كنت من الذين انتسبوا إلى التجربة الأسمى والأرقى في تاريخنا، تجربة جيش التحرير الشعبي قوات الشهيد كمال جنبلاط ، وكنت من الذين دفعوا دون حساب بكل شجاعة إلى مواقع الخطر، ومن الذين كانوا على استعداد للتضحية بأنفسهم لأجل هذا المجتمع ولأجل هذا الوطن.
أنت يا رفيق فؤاد من النخبة التي تستحق الكرامة، والتي تستحق التكريم، والتي تستحق العرفان من هذا المجتمع، والتي يستحق أن يُقال عنها أنها كانت النخبة التي تقود الأجيال.
نودعك يا رفيق فؤاد، وقد كنت مثالًا للشخص المحترم، للإنسان الملتزم، لابن هذا المجتمع الحريص على كل عاداته وكل قيمه. نودعك وأنت الذي في كل المواقع الحزبية التي تسلمتها كنت مثالًا للحزبي الملتزم، وأيضًا للمواطن الملتزم بقضايا مجتمعية.
نودعك في حمأة العدوان الإسرائيلي، وقد رأينا كيف أن الإجرام الإسرائيلي قد وحد اللبنانيين في كل المناطق، من عين سعادة إلى رأس بيروت، إلى بيصور التي قدمت الشهيدة رنا شيا ملاعب، وهي ابنة لعائلتين كريمتين ومناضلتين، كما أنت ابن لهكذا عائلة، إلى الجنوب، إلى سحمر، إلى مشغرة، إلى كل البقاع ، وإلى كل مناطق لبنان، حيث توحد اللبنانيون في تضحياتهم، وتوحدوا في دمائهم، وتوحدوا في شهادتهم، على أمل أن يتوحد اللبنانيون خلف دولتهم، وخلف مشروع دولتهم في قيام الدولة العادلة القادرة، الدولة التي تحتكر قرار الحرب والسلم، الدولة التي تمسك بقرار الحرب والسلم، الدولة التي تبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية، الدولة التي تستطيع أن تفاوض لأجل لبنان ولأجل مصلحة لبنان.
غبت واستشهدت، قضيت عمرك مناضلًا وختمت عمرك شهيدًا، ويرى اللبنانيون اليوم كيف أن مصيرهم ليس بيدهم. يرى اللبنانيون اليوم كيف أن دولًا تقول إن لبنان كان يجب أن يشمل في التسوية، ودولًا أخرى تقول إن لبنان لم يشمل في التسوية. وهذا يؤكد المؤكد، بأننا عندما لا نمسك بقرارنا، وبقرار دولتنا، وبمصلحة دولتنا، فسنبقى للأسف تتقاذفنا المصالح الخارجية.
وأضاف أبو فاعور "لا يجوز أن يبقى لبنان مسرحًا لمصالح الآخرين ولسياسات الآخرين. ويؤلمنا، كما يؤلم كل اللبنانيين، أن يسقط الشهداء في كل الأراضي اللبنانية نتيجة العدوان الإسرائيلي. ونحن لا نخطىء العنوان: إسرائيل هي المجرمة، وهي القاتلة، ولكن يؤلمنا أن تكون الحرب مفروضة على لبنان بلا علاقة له أو بمصالحه.
يا رفيق فؤاد، عشت كريمًا في حزب كريم، هذا الحزب الذي استكمل مساره السياسي في المصالحة التي عقدها الرئيس وليد جنبلاط مع المغفور له المرحوم غبطة البطريرك صفير، تلك المصالحة التي نتمسك بها اليوم ليس فقط من باب الحرص عليها، بل من باب رغبتنا وأملنا في أن نجعلها مقدمة لمصالحة أشمل بين كل اللبنانيين، مصالحة بين اللبنانيين في الخيارات، ومصالحة بين اللبنانيين في القرارات، ومصلحة بين اللبنانيين حول مستقبل لبنان الذي يجب أن يكون فوق أي مستقبل أخرى.
باسم الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب واللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط، باسم القيادة، ورفاقي في الحزب في كل لبنان وفي راشيا بشكل خاص، أتقدم بالتعزية إلى أهلنا في بكيفا، إلى أهلها، إلى بلديتها التي قامت وتقوم بالواجب، والتي تشكر على ما قامت به بالأمس، إلى عائلته الصغرى، إلى عائلته الكبيرة، وإلى كل الذين عرفوه وأحبوه وكثر هم الذين عرفوا وأحبوا الرفيق فؤاد. التعزية باسم رئيس الحزب وباسم قيادته، ونعمل ونطمح ونتمنى أن تتقضي هذه الأيام العجاف له الرحمة، ولعائلته الصبر والسلوان. إن لله وإن إليه راجعون."
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|