تعليقا على المفاوضات مع اسرائيل... الدويهي: عون يختار من يراه مناسبا
رأى رئيس حركة الارض اللبنانية طلال الدويهي ان إيران، التي اغتيل مرشدها الاعلى علي خامنئي ومئات من قياداتها على يد التحالف الاميركي- الإسرائيلي، ستتفاوض مباشرة مع الوفد الاميركي في باكستان، في حين ان حزب الله يسعى إلى تقوية ورقة إيران التفاوضية على حساب لبنان، وربما على حساب رأسه، رغم ما رتّبته حرب الثأر للخامنئي من مآسٍ على لبنان وشعبه.
وفي هذا السياق، قال الدويهي عبر وكالة "اخبار اليوم": تنازل حزب الله عن الترسيم البحري من النقطة 29 إلى النقطة 23 بأمر إيراني، لأن طهران كانت تسعى إلى مسايرة الإدارة الاميركية وقتذاك مقابل السماح لها ببيع نفطها المهرّب، مذكرا أن قيادة الجيش اللبناني، في عهد العماد جوزاف عون، تمسّكت بحق لبنان في النقطة 29، لكن البتّ في هذا الأمر يعود إلى السلطة السياسية التي عقدت عدة صفقات، بعضها ذو أبعاد خارجية، على حساب سيادة لبنان، فتراجعت حتى النقطة 23 بأمر إيراني.
وفي المقابل، اشار الدويهي الى ان رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، بادرا إلى الإعلان عن التفاوض المباشر، وعدم السماح لأي طرف بالتفاوض على حساب لبنان ومصالحه ومستقبل شعبه، معتبرا ان مبادرة عون، الذي انتُخب بإجماع وطني، اتت من موقعه كرئيسٍ للبلاد ومسؤولٍ عن كامل الشعب. ويحقّ لرئيس الجمهورية، وفق الدستور وصلاحياته، أن يختار من يراه مناسبًا لمثل هذه المهمة، حتى من خارج هيكلية المؤسسات.
وردا على سؤال، شدد الدويهي على ان رئيس البلاد يفاوض باسم جميع المواطنين، علما ان هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري انطلاقًا من موقع رئاسة مجلس النواب في المعادلة، ورمزيتها، واحترامًا لموقعه، ولطمأنة الطائفة الشيعية.
وهنا اعتبر الدويهي ان اختيار رئيس الجمهورية للسفير سيمون كرم أو السفيرة ندى معوض جاء انطلاقا من كونهما شخصيتين مخضرمتين ووطنيتين، على أن تتم المفاوضات بتوجيهات مباشرة منه.
واذ ابدى اطمئنانه بان عون لن يقدم التنازلات على حساب الوطن، ذكّر الدويهي ان عون رفض التنازل في ملف كاريش، وهو الملف الذي لم يقاربه حزب الله عسكريًا، ولا يزال يسعى إلى إرسال إشارات لإسرائيل بأنه يحترم التزاماته، في خطوة لترسيخ مرحلة جديدة، كما حصل بعد عام 2006، حتى صدر القرار الإيراني بفتح حرب “المقاومة” على حساب لبنان.
وختم الدويهي محذرا من الاستمرار بتقديم القرار الايراني على المصلحة اللبنانية، إذا تولّت إيران الورقة اللبنانية في التفاوض، وهو ما يرفضه بشدة كلٌّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|