الصحافة

تعزيزات جديدة للجيش السوري على حدوده مع لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ، في تقرير له نشره بوم الأربعاء الفائت ، بأن «الحكومة الإنتقالية السورية دفعت برتل عسكري كبير خرج من اللاذقية باتجاه الحدود اللبنانية»، وأضاف التقرير بأن الرتل «ضم آليات ثقيلة، وأسلحة متوسطة والعشرات من العناصر»، وكانت مصادر محلية قد أكدت للـ«الديار» خروج «المئات من العناصر، والعتاد الثقيل ، من ثكنات (المينا البيضا) و(سقوبين) ليل الثلاثاء الفائت في أرتال اتجهت نحو الجنوب» ، كما أفادت مصادر محلية، يوم الأربعاء أيضا ، بتوجه «عدد كبير من المدرعات العسكرية من إدلب باتجاه الحدود اللبنانية»، ووفقا لتلك المصادر، فقد ضمت تلك الأرتال «التي خرجت من معسكري (جبل الزاوية) و(جسر الشغور) أكثر من 40 مدرعة، وعلى متنها ما يزيد عن 200 عنصر»، وفي سياق متصل أفادت مصادر محلية للـ«الديار» أن «الأرتال القادمة من اللاذقية وادلب نفذت انتشارا واسعا في محيط بلدة القصير على الحدود مع لبنان»، وأضافت تلك المصادر أن «جزءا من تلك القوات كان قد انتشر في بلدتي (حوش السيد علي و المصرية)»، والجدير ذكره في هذا السياق أن الجيش السوري كان قد استقدم، ومنذ أواخر شهر كانون الثاني الفائت، المزيد من التعزيزات إلى قواته المنتشرة على الحدود مع لبنان، وكانت الموجة الأخيرة لهذه الأخيرة قد حدثت يوم 30 آذار المنصرم ، حيث «تميزت» تلك الموجة بكون النسبة الغالبة فيها من المقاتلين الأجانب، إضافة إلى احتوائها على راجمات الصواريخ بعيدة المدى، ومسيرات من طراز «شاهين».

تأتي هذه التحشيدات بالتزامن مع التقارير التي تشير إلى ضغوط تتعرض لها القيادة السورية من قبل واشنطن ، التي تدفع بالسوريين للدخول على خط الصراع الدائر ما بين «حزب الله» واسرائيل منذ 2 آذار الماضي، وفي وقت تشير فيه العديد من التقارير إلى «حذر سوري» حيال خطوة من هذا النوع لاعتبارات عديدة أبرزها التداعيات المحتملة لها على الداخل السوري الذي يعاني حالا من التفكك غير مسبوقة ، ثم الصلابة التي يبديها الحزب حيال القوات البرية الإسرائيلية التي تتمتع بكفاءة أعلى من تلك التي تتمتع بها قواته ، وبما لا يقاس، ما يضع خطوة من هذا النوع في سياق «المغامرة» المحفوفة بالعديد من المخاطر، واللافت هنا هو أن التحشيدات الأخيرة كانت قد استبقت ، أو هي تزامنت ، مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن إطلاق عملية «الظلام الأبدي» التي نفذ من خلالها أكثر من 100 غارة على لبنان في غضون فترة قصيرة قد لا تتعدى الدقائق، ولربما كان فعل التحشيد العسكري السوري استباقيا، أو هو بإيماء، خشية حدوث اضطرابات على الحدود مع لبنان في أعقاب الغارات التي تعرض لها، والتي تعتبر الأعنف منذ «غارة البيجر» شهر أيلول من العام 2024، والجدير ذكره هنا أن معطى جديدا كان قد أشاح بوجهه منذ مطلع نيسان الجاري بدرجة بات من الصعب تجاهله في حسابات هكذا نوع من الخطوات، فقد شهدت العديد من المحافظات السورية، دمشق وريفها ودرعا والقنيطرة وحلب واللاذقية وحمص وادلب، دعوات للتظاهر نصرة للأسرى الفلسطينيين، ورفضا لقرار الكنيست، الذي أقره الأخير يوم 30 آذار الفائت، والقاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، والدعوة التي أثبتت فاعليتها في تظاهرات يوم الجمعة 3 نيسان، كانت قد كشفت أن قضية فلسطين لا تزال تغوص عميقا في الوجدان السوري برغم كل التمزقات التي أصيب بها هذا الأخير على امتداد العقدين الفائتين، ولربما كشفت تلك التظاهرات عن إمكان حدوث خلط للأوراق من جديد، يكون من شأنه تعويم خيار مقاومة الإحتلال من جديد.

عبد المنعم عي عيسى -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا