لبنان أمام "مأزق" اقتصادي: تراجع التحويلات الخارجية وتحذيرات من شح الدولار قريباً
حين يُنظّر "الحزب" بالدستور والسلم الأهلي!
في معرض مواجهته خيار التفاوض المباشر الذي قررت الدولة اللبنانية اعتماده في محاولة منها للخروج من أتون الحديد والنار الذي أدخل حزب الله البلاد فيه بعد فتحه حرب اسناد ايران، أصدر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله بيانا قال فيه "إنَّ قرار الممسكين بقرار السُّلطة اللبنانية التفاوض المباشر مع العدو الاسرائيلي، والبدء بإجراءات عملية، خرقٌ فاضح للميثاق، والدستور والقوانين اللبنانية، وتلاعب بمصير البلد، ومستقبله، وهو يزيد من حدَّة الانقسام الداخلي، في وقت أحوج ما يكون لبنان إلى التضامن والوحدة". اضاف: إنَّ ما عجز عنه العدو في الميدان على أعتاب قرانا الحدوديَّة بفضل بسالة المقاومين، لن يحصل عليه بمفاوضات مع سلطة لا تملك قرارها، وتخلَّت عن أبسط واجباتها، وعجزت عن حماية شعبها، وغير مؤتمنة على حماية السيادة الوطنية، ولا شرعية دستوريّة لقرارتها التي تناقض العيش المشترك، ولن تحصد منها سوى الخيبة والخسران... ايضا، اشار الى ان "موقفنا وموقف حركة أمل هو الرفض الكامل لأي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي والأمر يحتاج إلى تعديل دستوري". اضاف: الرئيس بري لم يقل أبداً انه مع التفاوض وموقفه واضح... اما زميله في الكتلة النائب ايهاب حمادة فقال ان "السلطة في لبنان تسلم رقابنا للإسرائيلي ومن يجلس مع الإسرائيلي هو في صفه".
قد تكون الدولة لا تمسك قرارها، بحسب ما تقول مصادر سيلسية سيادية لـ"المركزية"، غير ان الحزب اكبر المستفيدين من هذا الواقع، لا بل اكبر مسبّبيه، حيث سلب منها، هو بنفسه، قرارَ الحرب والسلم وصادره ، وهو اهم قرار سيادي في اي دولة.
لكن بغض النظر عن هذه الحقيقة، تتوقف المصادر عند الحرص المفاجئ للحزب على الدستور ورفضه "ما يزيد الانقسام الداخلي".. فهل قتاله منذ ٢ آذار الى جانب ايران، صلاحية معطاة له دستوريا؟ او حربه لاسناد غزة بعد "طوفان الأقصى"؟ او ذهابه للقتال في سوريا دفاعا عن نظام بشار الأسد المجرم، منذ سنوات؟ هل هذه الممارسات كلها، التي دفع لبنان بأسره، ثمنها، دستورية وقانونية؟ وهل زادت اللحمة الوطنية وعززت التقارب بين اللبنانيين؟! وهل التظاهرات التخوينية لرئيس الحكومة في قلب العاصمة منذ ايام والشعارات الاستفزازية التي رفعها أنصار الحزب في بيروت، تُبعد الفتنة؟! ام هل فعل ذلك هجوم ٧ ايار ٢٠٠٨ واعتباره يوما مجيدا؟!
مضحك الحزب حينما يُنظّر بالدستور والسلم الاهلي، وهما بالنسبة اليه، وجهة نظر و menu à la carte. فيا ليته "يرى حردبتو أولا"، كما يقول المثل اللبناني الشعبي.. ربما ما كنا في جهنم الذي نتخبط به، تختم المصادر.
لارا يزبك -المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|