الصحافة

رئيس الحكومة يُعيد طرح خيار الدولة كحلّ

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تكتسب كلمة رئيس الحكومة نواف سلام، التي وجهها الى اللبنانيين بمناسبة ذكرى ١٣ نيسان أهمية استثنائية، ليس فقط من حيث توقيتها، بل من حيث مضمونها ومحاولتها الواضحة، لإعادة تعريف الأولويات الوطنية، في ظل مرحلة توصف بأنها من أخطر المراحل التي يمرّ بها لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية.

مصادر وزارية مقربة من السراي رأت ان سلام اراد من خلال رسالته، الخروج من لغة الادانة والدعوة التقليدية الى الوحدة الوطنية، التي اعتاد اللبنانيون سماعها في هذه الذكرى، إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع، عبر التأكيد على أن السلم الأهلي هو شرط وجودي لاستمرار لبنان، معيدا تعريف الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها الاستقرار الداخلي، في ظل الكلام المتزايد عن مخططات لاقتحام السراي وما تبعها من ردود فعل، دفعت برئيس الحكومة الى الغاء زيارته الاميركية، على الرغم من اهميتها.

وتابعت المصادر بأن الرسالة تأتي في ظل توجه لبنان لخوض مفاوضات مباشرة مع "اسرائيل"، على وقع التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية، وما يرافقه من مخاوف حقيقية من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، حيث حاول توجيه رسالة مزدوجة: الأولى إلى الداخل اللبناني، مفادها أن أي انقسام أو تصعيد داخلي سيشكل عاملاً مضاعفاً للخطر، والثانية إلى الخارج، بأن لبنان لا يحتمل أن يكون مجدداً ساحة لتصفية الحسابات.

المصادر التي أكدت ان سلام اراد ان يوصل رسالة واضحة بكلامه للشباب اللبناني، الغير مدرك لخطورة الانزلاق نحو العنف، كونه لم يعش الحرب بشكل مباشر، مؤكدا لهم على دور الدولة كمظلة جامعة، في مواجهة واقع تفكك المؤسسات، من هنا تذكيرهم بـ ١٣ نيسان مع كل ما حملته من فوضى وانهيار، يشكل في حد ذاته دعوة غير مباشرة للتمسك بما تبقى من مؤسسات، والعمل على إعادة بنائها، بدلاً من الانجرار نحو منطق الأمر الواقع أو "الكانتونات السياسية" المقنّعة.

وتوقفت المصادر عند مجموعة من النقاط الاساسية، التي وردت في كلمته، أبرزها:

- سعيه إلى ترسيخ فكرة أن الانقسام الداخلي لم يعد خياراً قابلاً للحياة، وأن أي انزلاق نحو خطاب تعبوي أو تحريضي، قد يعيد إنتاج ظروف الانفجار، من هنا تركيزه على "عدم تكرار الأخطاء"، في إشارة ضمنية إلى القوى السياسية التي لا تزال تستثمر في الانقسامات الطائفية.

- محاولته أن يقدم نفسه كمرجعية جامعة، لا كطرف سياسي تقليدي، مستخدما خطاباً وطنياً عاماً غير تصادمي، في محاولة لتبريد الداخل، في وقت يتعرض فيه لحملة تخوين شخصية، مؤكدا على تفهمه للمتظاهرين امام السراي ولحقهم باسماع صوتهم.

- اشارته الى ان الدولة هشة، وهي تحتاج إلى دعم واستقرار، في ظل تداخل الملفات اللبنانية مع مسارات إقليمية أوسع، لا سيما الصراع الإيراني - الأميركي، والمواجهة المستمرة مع "إسرائيل".

- اعترافه الصريح بمعاناة اللبنانيين بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم، من ضحايا الحرب والنزوح، إلى أولئك الذين يعيشون تحت وطأة القلق الدائم من مستقبل مجهول، في اطار سعيه إلى توحيد الشعور بالألم، وتحويله من عنصر انقسام إلى عنصر تماسك، في محاولة لتخفيف حدة الاحتقان الاجتماعي والسياسي.

- دعوته للعودة إلى اتفاق الطائف، ليس فقط كمرجعية دستورية، بل كإطار سياسي يمكن من خلاله إعادة تنظيم العلاقة بين مكونات الدولة، وتصويب الخلل الذي أصاب تطبيقه على مدى العقود الماضية، ليصبح الحديث عن ال "دولة قوية وعادلة" أكثر من مجرد شعار، بل "ضرورة وجودية لضمان الحد الأدنى من الاستقرار"، على ما ذكر.

ميشال نصر -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا