الصحافة

"صَح صِح" شيخ نعيم

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بدنا إياه و "تفو" عليه... بهذا المثل الشعبي البيروتي، يمكن اختصار خطاب الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، قبل يومين.

خطاب فاض بالتناقضات والهلوسات والعجز، كاشفًا عمق الـ Denial mode الذي يخترق العقل الجمعي لدى "حزب الله". يقول الشيخ نعيم إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "تحتاج إلى إجماع وطني"، لكنه لم يخبرنا كيف ومتى حصل هو وحزبه على إجماع اللبنانيين يوم اختاروا منفردين الثأر للمرشد الإيراني علي خامنئي بـ 6 صواريخ لم تطأ أرض إسرائيل بل "فشفشت" في الأجواء اللبنانية وتسببت بـ "خراب البصرة".

أمس، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، يُظهر مقاتلًا من "حزب الله" مجروحًا يستلقي على كعب شجرة في قرية بنت جبيل، اقتربت منه مسيرة انقضاضية وانفجرت بوجهه الذي حماه الشاب بكفيّ يديه... وكأنه يقول للمُسيرة الإسرائيلية لا تصوريني كي لا يتعرف إليّ أحد من أقاربي. كي لا يرى اللبنانيون حجم الفضيحة. كي لا يدركوا العناد والإمعان الذي يقع فيه نعيم قاسم ومَن خلفه، في إصرارهم على استمرار الحرب متبجحين بشعار: "الكلمة للميدان".

تفضل يا شيخ نعيم. ها نحن نرى الميدان ماذا فعل. نرى تقدم الجيش الإسرائيلي داخل القرى الجنوبية يومًا يعد يوم، بينما أنت تختبئ وتُطلق البيانات المصوّرة والمتأخرة عن الأحداث يومًا أو يومين، لأن أفراد حزبك لا يستطيعون توصيل التسجيل إلى الاستديو من أجل بثه... ثم تأتي أنت لتقول نريد من الدولة أن تتوسط لدى المجتمع الدولي من أجل الحصول على المساعدات من أجل استكمال المواجهة.

عن أي مواجهة يتحدث الشيخ نعيم؟ هل تظن فعلاً أنك قادر على الاستمرار في تلك الحرب الانتحارية التي زججت الشيعة بها في ذاك اليوم؟ لعل الشيخ نعيم يعرف أن لا أفق في هذه الحرب وأن الجميع سيموت. ربما لهذا بدأ يتحدث عن "النَفَس الأخير". فحينما يقول "سنقاتل حتى النَفَسَ الأخير" يعرف أن هذا النفس يقترب من نهايته.

حينما يشيد بالشعب السوري والقيادة السورية الجديدة ويقول "لله في خلقه شؤون" فهو يعرف أنه بات محاصرًا. وأن المعركة تقترب من خواتيمها غير السعيدة. يعرف الشيخ نعيم أن كل مُسيّرة أو صاروخ أو خرطوشة يُطلقها شبابه المغرّر بهم في الجنوب، لا بديل لها مستقبلًا، وأنه يستنفد أسلحته بلا طائل مستجديًا معجزة لوقف الحرب.

كلا شيخ نعيم. الدولة ليست Menu في مطعم تختار منه ما يحلو لك. الدولة التزام وواجبات. الدولة دستور وقوانين ومؤسسات. والأهم أن ساعة الدولة لا تعود عقاربها إلى الوراء. بل تتقدم.

ساعة الدولة لن تعود إلى الـ 1701 ولا إلى الاستراتيجية الدفاعية المزعومة... فاستفق و"صَح صِح" يا شيخ نعيم. 

المصدر: نداء الوطن
الكاتب: أبو زهير

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا